الإمارات الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح

الإمارات الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح الإمارات الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح

تبوأت الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح والانفتاح وتقبل الآخر ضمن تقرير التنافسية العالمية 2016 الصادر من سويسرا، متقدمة 5 مراتب عن العام الماضي، حيث كانت في المرتبة الثامنة عالمياً.

وهو ما يعبر بوضوح عن مدى درجة التسامح والانفتاح والتفاهم والتعاضد التي يحظى بها جميع من يعيش على أرض الإمارات الطيبة؛ إذ يوجد أكثر من 200 جنسية ينعمون بالعيش والاحترام والتقدير في بيئة عالمية مثالية جعلت من الإمارات حاضنة للشعوب ومقصداً للكرامة ومهداً للحوار والسلام والتعايش والوئام.

وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة دولة للتسامح، المكانة العالمية الرفيعة التي تحظى بها دولة الإمارات في المؤشرات الدولية المرتبطة بدرجة التسامح، ومدى الانفتاح واحترام التعددية الثقافية وقبول الآخر والانسجام المجتمعي.

فضلاً عن قيم التشارك والتعايش والتعاون والتضامن والتناغم التي تميز المجتمع الإماراتي بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وهنأت معالي الشيخة لبنى القاسمي قيادة وحكومة وشعب الإمارات على هذا التقدم العالمي الذي يعبر عن كينونة التسامح الإماراتية وهوية الإنسان الإماراتي الأصيل، ويجسد قيم التسامح والاعتدال والتفاهم والتكامل.

الأمر الذي يتجلى في الدور الرائد الذي تلعبه الإمارات عالمياً في ميادين الحوار واحترام الثقافات والأديان دون تمييز، إضافة إلى الدور الحيوي إقليمياً ودولياً الذي تضطلع به الدولة في نبذ العنف والتطرف والكراهية والعصبية وازدراء الآخرين، مؤكدة أن قوانين الدولة وتشريعاتها نصت على المساواة بين أفراد المجتمع وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو المذهب أو العرق أو اللون أو الأصل.

التسامح أسلوب حياة

رسخت الإمارات ثقافة التسامح وجعلته أسلوب حياة في المجتمع، وهو ما تحقق بفضل توجيهات القيادة الرشيدة التي حضت على الانفتاح على الآخر لتتحول الدولة إلى بيئة مثالية حاضنة للشعوب.

ولم يكن غريباً تقدم الإمارات بخطى سريعة خمسة مراتب بالكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2016 في مؤشر التسامح قياساً بعام 2015 ووصولها إلى المرتبة الثالثة عالمياً هذا العام بدلاً من المرتبة الثامنة، ما يؤكد أننا سائرون على الطريق السليم نحو مستقبل أكثر سعادة وإشراقاً للأجيال المقبلة.

وهذه النقلة الكبيرة التي حققتها الدولة بين دول العالم في مؤشر التسامح تؤكد أن إقدام الدولة على إنشاء وزارة معنية بالتسامح لم يأت من فراغ بل لجذوره الراسخة في وجدان الشعب الإماراتي الذي ينطلق من الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.

وكانت الإمارات حريصة على ترسيخ قيم التسامح من خلال قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدرته العام الماضي، ويقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، والتي تؤكد حرص الدولة وقيادتها الرشيدة على ترسيخ مفهوم التسامح بين جميع من يعيش على أرض الدولة من مواطنين ومقيمين، فكان لها السبق إلى إقرار مثل هذا التشريع ومن الدول القليلة التي تعمل به.

ويرسخ القانون التسامح واحترام كل شخص لدين ومعتقد الآخر، حيث حظر الإساءة إلى الذات الإلهية أو الأديان والأنبياء والرسل والكتب السماوية أو دور العبادة أو التمييز بين الأفراد أوالجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني.

وجرم كل قول أوعمل من شأنه إثارة الفتنة أوالنعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو المواد الصناعية أو وسائل تقنية المعلومات أو أية وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية، وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول أوالكتابة أو الرسم.

وكل ذلك من شأنه أن يرسخ ويرتقي بفضيلة التسامح على أرض الوطن، التي تحققت بالفعل في فترة زمنية وجيزة وأكدتها الدولة بإيجاد وزارة تعنى بها كأول دولة في العالم تبتكر هذه الآلية الحكومية للتسامح، والتي لاقت ترحيب وإعجاب دول العالم التي ينعم أبناؤها بالتسامح على أرض الإمارات.