أخبار عاجلة

عبدالله فتحي: القضاة لم يتمردوا بقلم| عماد الدين حسين

عبدالله فتحي: القضاة لم يتمردوا   بقلم| عماد الدين حسين عبدالله فتحي: القضاة لم يتمردوا بقلم| عماد الدين حسين

عماد الدين حسين

بعد منتصف ليل أمس الأول الثلاثاء، تلقيت اتصالا هاتفيا من المستشار عبدالله فتحى رئيس نادى القضاة، يعاتبنى فيه بود شديد على العنوان الرئيسى لـ«الشروق» يوم الاثنين الماضى تعليقا على تداعيات إقالة المستشار أحمد الزند من منصب وزير العدل بعد الضجة التى أثارها حول «حبس النبى» فى حواره مع الزميل حمدى رزق فى فضائية صدى البلد.

فى تقدير المستشار عبدالله فتحى فإن عنوان «الشروق» قد يوحى بأن القضاة تمردوا على الدولة.

المستشار عبدالله فتحى كان عاتبا أيضا على عنوان مقالى فى نفس اليوم وعنوانه «هل تمرد القضاة على السيسى»؟.

فى تقديره أن المانشيت فى الصفحة الأولى وعنوان المقال قد يوحى بأن هناك تمردا من القضاة على الدولة. يضيف ان القضاة هم الذين يحافظون على القانون والدستور، ولا يمكن تصور ان يرتكبوا خطأ قاتلا مثل هذا.

قال لى المستشار عبدالله فتحى ايضا ان كل ما خرج من القضاة بشأن المستشار الزند كان قبل قرار الإقالة وليس بعدها، وبالتالى فهم لم يعترضوا أو يرفضوا قرار رئيس مجلس الوزراء والتوجيهات الرئاسية بذلك، وعندما صدر القرار فإن رد فعل بعض القضاة كان على الطريقة التى صدر بها وليس مضمونه، لأن القضاة يعرفون ويدركون الحفاظ على الفصل وعدم التداخل بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

يضيف أيضا أن القضاة الذين يرفضون أن يتدخل أى مسئول تنفيذى فى عملهم، فهم أيضا لا يقبلون التدخل فى عمل السلطة التنفيذية.

المستشار فتحى قال انه يعذر بعض القضاة الذين وجدوا رمزهم وهو المستشار الزند الذى ترأس نادى القضاة لسنوات حتى تعين وزيرا وهو يخرج من الوزارة بهذه الصورة، نتيجة زلة لسان اعتذر عنها بكل الطرق الممكنة. يضيف فتحى انه تكلم فى عدة فضائيات مساء الأحد، ونفى تماما أى خروج للقضاة على الشرعية، وإن الذين تعاطفوا مع الزند، عندما أدركوا ان هناك قرارا نهائيا من السلطة التنفيذية، قبلوا به لأنهم يعرفون حدود دورهم وسلطتهم.. وبالتالى فلا يعقل ان يتم تصوير القصة على انهم متمردون على الدولة.

انتهى كلام او عتاب أو توضيح المستشار عبدالله فتحى ــ الذى أكن له كل تقدير والتقينا قبل شهور على جبل عرفات فى موسم الحج الماضى.

قلت له اننا فى تغطية «الشروق» لم نفعل أكثر من نقل ما حدث على أرض الواقع ورصد ردود الأفعال من مصادرها الأصلية. ومن بين هذه المصادر كانت بيانات نادى القضاة أو بعض المتحدثين باسمه أو مصادر من داخله رفضت ذكر اسمها بل وحاولنا مرارا التواصل مع المستشار الزند.

بعض تصريحات القضاة كانت واضحة فى رفض قرار الإقالة، وتحدثت عن عقد اجتماع أو جمعية عمومية خلال ساعات للنادى، بل واستدعاء اندية الأقاليم كنوع من الضغط على .

لم نقل إطلاقا فى «الشروق» إن كل القضاة هم الذين فعلوا ذلك، بل قلنا بوضوح إنهم بعض القضاة المتعاطفين مع الزند. وعندما صدر بيان رسمى من نادى القضاة بأنه لا يعترض على قرار الإقالة نقلناه بكل أمانة وموضوعية سواء على بوابة «الشروق» أو حتى فى الطبعة الورقية. بل إن «الشروق» وقبل إقالة الوير الزند حرصت على إظهار وجهة نظره واعتذاره. الزاما منها بالقواعد المهنية.

وبشأن ما ورد فى مقالى، فقد كان عنوانه استفهاميا بحتا يقول بوضوح «هل تمرد بعض القضاة على الزند»، ومن يقرأ المقال سيجد انه رصد للوقائع، وربط بما حدث فى وزارات وهيئات قبل ذلك اعتراضا على تعيين هذا الوزير أو رفض ذاك المرشح للوزارة.

مرة ثانية نكن فى «الشروق» كل التقدير للقضاة، لكن تقديرى الشخصى ان ما حدث من البعض مساء يوم الأحد الماضى لم يكن لائقا بالمرة، لأنه عدما يعترض بعض القضاة على قرار حصرى للسلطة النفيذية، فماذا نتوقع من فئات أخرى فى المجتمع ان تفعل حينما نطالبها باحترام القانون والدستور والفصل بين السلطات؟!!.

الحمد لله أن هذه الفتنة ماتت فى مهدها، لكن علينا أن نناقش كل ما أحاط بهذه العملية من ملابسات حتى نعرف أين هو الخطأ ونقوم بتصحيحه.

 

أونا