أخبار عاجلة

مشروع «اتفاقية موحدة» لمكافحة الفساد بدول مجلس التعاون

مشروع «اتفاقية موحدة» لمكافحة الفساد بدول مجلس التعاون مشروع «اتفاقية موحدة» لمكافحة الفساد بدول مجلس التعاون

    أكد الدكتور خالد المحيسن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" أمس ضرورة إيجاد آليات فاعلة قابلة للتنفيذ لحماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بجانب تعزيز تبادل التجارب والخبرات والتعاون بين الأجهزة المعنية بهذا المجال.

وقال المحيسن لدى ترؤسه الاجتماع الثالث لرؤساء الأجهزة والهيئات المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون الخليجي ان الاجتماع يبحث التوصيات والمقترحات التي تمت مناقشتها من قبل الوكلاء والمساعدين في الأجهزة المعنية بهذا الشأن في اللقاء التحضيري الذي عقد بالرياض مؤخرا.

وأضاف في تصريح على هامش الاجتماع أن الأجهزة المعنية بالنزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون تدرس إمكانية إبرام اتفاقية خليجية موحدة لتعزيز النزاهة، مشيراً إلى أن مشروع الاتفاقية قطع مراحل مهمة ولا زال العمل جاريا عليه. وشدد المحيسن على أن دول المجلس حريصة على أن تكون الاتفاقية بناءة وفاعلة، بحيث تطبق على أرض الواقع وتؤدي الدور المأمول منها.

ولفت المحيسن إلى أن جدول أعمال الاجتماع تضمن بحث الجانب التطوعي في مجال مكافحة الفساد، إضافة إلى مناقشة قواعد استرشادية للعمل فيما بين دول مجلس التعاون، وكذلك وضع قواعد تحكم سلوك وأداء الموظفين المعنيين بمكافحة الفساد بحيث تكون مشتركة بين دول المجلس.

وعن الإجراءات المتبعة لحماية المبلغين في قضايا الفساد قال المحيسن: "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تضمن السرية في ما يتعلق بالمعلومات"، مؤكداً أن الأجهزة المعنية تساءل وتتابع أي تجاوزات يتعرض لها المبلغ. وأضاف: "نزاهة" تساعد في حماية المبلغ وتقف دون المساس بحقوقه في حال كان ذلك ضمن اختصاصها، مشيراً إلى أن هناك حالات تدخل ضمن الجوانب الجنائية والجزائية وهي من اختصاص وزارة الداخلية والقطاعات الأمنية.

وأوضح المحيسن أن حالات الفساد التي يمكن لنزاهة إثباتها تخضع لإجراءات معينة تخرج عن اختصاص الهيئة في كثير من الحالات، حيث يمر البلاغ بمرحلة التحقق ومن ثم يحال للجهة المختصة سواء لهيئة التحقيق أو هيئة الرقابة، وفي هذه الحالة تكون من اختصاص تلك الجهة التي بدورها تحيله للمحكمة، لافتاً إلى أن البلاغات التي وصلت للهيئة في العام الماضي بلغت 3336 بلاغا، وجزء كبير منها أحيل للجهات المختصة بالتحقيق، مبيناً أن هناك بلاغات تم حفظها لعدم ثبوت صحتها بلغت حوالي 1200 حالة.

المحيسن: «نزاهة» تساعد في حماية المبلّغ وتقف دون المساس بحقوقه في إطار اختصاصها

من جانبه، قال السفير حمد المري الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أنه تم خلال الاجتماع التوافق على العديد من النقاط والمواضيع، على رأسها التوافق لإيجاد آليات تنفيذية للمبادئ الاسترشادية لتبادل التجارب والخبرات بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد في دول المجلس.

وأضاف المري أنه تم تكليف لجنة المختصين في هذه الأجهزة بدراسة العديد من الموضوعات بما فيها إيجاد جائزة للتميز في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى تكليفها بدراسة مخرجات ورش العمل والندوات التي تمت خلال العام الماضي في دول مجلس التعاون في مجال حماية النزاهة.

وفيما يتعلق بالاتفاقية الخليجية أكد المري أنها تفصيلية ووافية، وتهدف لاستكمال ما أنجزته الاتفاقيتان الأممية والعربية، وذلك بما يتواءم مع أنظمة وقوانين دول مجلس التعاون، موضحاً أن الاتفاقية بعد المصادقة عليها ستصبح تشريعا داخليا، إضافة إلى تشريع خليجي موحد قيد الدراسة خاص بحماية المال العام في دول المجلس، ومن المقرر أن يرفع ما تم مناقشته والتوصل إليه إلى الاجتماع الرابع لرؤساء الأجهزة المعنية بحماية النزاهة.

يذكر أن الاجتماع الثالث لرؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقد يوم أمس برئاسة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الدكتور خالد المحيسن، وحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني، وذلك في مقر الأمانة العامة بمدينة الرياض.