أخبار عاجلة

كلية الإدارة الحكومية تشرك المجتمع في تطوير برامجها

أعلنت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أمس، إطلاق جلسة عصف ذهني عبر وسائل التواصل الاجتماعي اعتباراً من اليوم وتستمر ثلاثة أيام، بهدف إشراك المجتمع في تطوير برامجها الأكاديمية تحت عنوان«الكلية في ظل حكومة المستقبل»، وتتضمن 11 سؤالاً موجهاً للمجتمع بهدف تحفيز المشاركة وإبداء الآراء والاقتراحات بخصوص تطوير برامج الكلية.

وقال حميد القطامي رئيس مجلس أمناء الكلية لـ«البيان» إن الهدف من إطلاق الجلسة التعرف على طبيعة وآليات واحتياجات السوق في مجال التعليم التنفيذي والتدريب، لافتاً إلى أن الكلية نموذج رائد لتحسين الإدارة والخدمات والقطاعات في دولة الإمارات ومنطقة الخليج والوطن العربي.

أفكار ومقترحات

وأضاف، إن الجلسة ستولد أفكاراً ومقترحات عديدة من خلال مشاركة أفراد المجتمع في الدولة والوطن العربي واستطلاع آرائهم للتوجهات المستقبلية للكلية، حيث سنقوم بدراسة جميع المقترحات وعلى ضوئها سيتم رسم الملامح المستقبلية للكلية.

وبين أن رؤية الكلية تنطلق من الريادة العالمية في المعارف التطبيقية للإدارة الحكومية، فيما تتمثل رسالتها في الالتزام بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي، من خلال دورها في إنتاج البحوث التطبيقية..

ونشر أفضل الممارسات، وتمكين القادة وصناع السياسات، لافتاً إلى أن برامج كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية شاملة، وتعد بمثابة جسر يصل بين الأبحاث عالمية المستوى التي تجريها الكلية، ومجتمع صناع السياسات إقليمياً وعالمياً.

سمات قيادية

وأوضح أن الكلية تأسست كونها مؤسسة عالمية متعددة التخصصات، ملتزمة بتعزيز السمات القيادية، وتوطيد روابط قوية ومرنة بين البحث والممارسة، وتقدم نظرة شمولية، تستقطب الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، من خلفيات ومشارب متنوعة، وتستفيد من مجموعة واسعة من مصادر المعرفة.

وتسعى كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إلى دعم رؤية القيادة الرشيدة من خلال إعداد وتمكين قادة المستقبل وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية في الدولة وفي الوطن العربي على اعتماد سياسات عامة فعالة عن طريق التركيز على البحوث التطبيقية وإشراك القطاعين العام والخاص في مسيرة التطوير.

أول جلسة

من جانبه قال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إن الكلية أعدت جلسة العصف الذهني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير برامجها بشكل غير تقليدي تحت عنوان «الكلية في ظل حكومة المستقبل»، وتعتبر أول جلسة عصف ذهني لبرامج إعداد القادة على مستوى الوطن العربي.

وأضاف، إن هناك الكثير من الأسئلة حول محتوى برامج إعداد القادة وآلية من يدخل هذه البرامج، وعددها ونريد التعرف على أراء الناس في هذا الجانب، بهدف تطوير برامج الكلية وتعزيز فكر القيادة في دولة الإمارات والتحاور مع المجتمع.

وأوضح الدكتور المري أنه بمجرد إطلاق الجلسة تصل دعوة إلكترونية عن طريق البريد الإلكتروني لجميع موظفي حكومة دبي للمشاركة في الجلسة وإبداء آرائهم ومقترحاتهم ـ وتم وضع هاشتاغ على التويتر لجلسة العصف الذهني # إعداد _ القادة..

وستضع الكلية آلية لتحليل جميع المقترحات الواردة في الجلسة من قبل المجتمع وتوثيق جميع مراحل الجلسة ليصار بعدها إلى إصدار تقرير شامل من الكلية سيكون بمثابة دراسة حالة يمكن للمؤسسات الحكومية الاستفادة منه ومن التوصيات والاقتراحات المستخلصة لتطوير برامج إعداد القادة والكوادر البشرية.

فكرة

وقال الدكتور المري، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صاحب فكرة إقامة صرح أكاديمي يعمل على تطوير فكرة الإدارة الحكومية ومعارفها وتطوير العاملين في القطاع الحكومي، حيث رسم المعالم الرئيسة لإنشاء الكلية ثم أتبعها بقرار وضع هذه الفكرة حيز التنفيذ وأهدافها الرامية إلى تمكين القادة لبناء المستقبل ووضع الكلية في مكانة تؤدي من خلالها دوراً في تطوير أداء القطاع الحكومي والإدارة العامة في دولة الإمارات والعالم العربي.

خطة محكمة

وتم التركيز على وضع خطة محكمة تم تنفيذها بعد دراسة دقيقة لواقع العمل العام في الدولة، حيث تمحور عمل كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، خلال العقد المنصرم، على أربع ركائز أساسية هي التعليم الأكاديمي والتعليم التنفيذي والبحوث التطبيقية في السياسات العامة والإدارة العامة..

وتنظيم منتديات المعرفة للباحثين وصناع السياسات، ولهذه الأسباب تعتبر الكلية فريدة من نوعها، من ناحية التخصص، حيث تسهم في إثراء المعرفة الأكاديمية وبناء القيادات ودعم صناع القرار في وضع السياسات الحكومية ومواجهة أي تحديات تواجه القطاع الحكومي.

وأضاف، ما يميز كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أنها تشكل حلقة وصل بين التعليم الأكاديمي ومسار العمل الحكومي، حيث تعد منصة رئيسة لمشاركة المعرفة والخبرات وبناء الكفاءات والقيادات وتطوير العمل الحكومي والمؤسسي والإدارة العامة، وتعمل الكلية على تقديم المعارف ذات الصلة بالإدارة بالحكومية وفق منهجية علمية وبأعلى المعايير العالمية للبحث العلمي..

وبما يلبي الاحتياجات المحلية، كما تقدم إسهاماً كبيراً في تجهيز القيادات الحكومية وتهيئتها وتطوير مهارات القادة، بما يسمح لهم بمواجهة التحديات المستقبلية والتعامل معها ومتابعة مسيرة التطوير والتنمية.

 8 برامج أكاديمية جديدة تدعم توجه حكومة المستقبل  مركز المعارف

تعمل إدارة كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية حالياً على تطوير وإطلاق برامج جديدة واعتمادها من «التعليم العالي»، خلال الفترة المقبلة، وتم وضع خطة العام الأكاديمي 2016 – 2017، لتشمل تخصصات جديدة تساعد على تعزيز سير العمل الحكومي بمختلف تخصصاته واتجاهاته.

وقال الدكتور علي سباع المري إن البرامج الجديدة جميعها تدعم وتخدم توجهات حكومة المستقبل ودولة الإمارات، وسوف يتم طرحها في سبتمبر المقبل، وتشتمل البرامج على: دبلوم عالٍ في الابتكار، وماجستير تنفيذي في الإدارة العامة، وماجستير في الإدارة العامة تخصص حوكمة وابتكار..

وماجستير في الإدارة العامة تخصص قيادة وإدارة عامة، وماجستير في السياسات العامة تخصص تنمية اجتماعية، وماجستير في السياسات العامة تخصص صحة عامة، وماجستير في السياسات العامة تخصّص تربية وتعليم، وماجستير في السياسات العامة تخصّص تنمية مستدامة.

إدارة البيانات

وأضاف: «أطلقت الكلية برنامجاً جديداً حول إدارة البيانات المفتوحة بعنوان «إدارة البيانات للابتكار في الذكية»، من أجل مواكبة التطورات العالمية والمحلية في التحول نحو الحكومة الذكية وإدراكها أهمية هذا التحول..

ويعد البرنامج الأول من نوعه في المنطقة باللغة العربية بالشراكة مع معهد البيانات المفتوحة في لندن. ويعمل على تعزيز معرفة المشاركين بمفهوم البيانات المفتوحة واستخداماتها وتوظيفها، من خلال شرح مفصل لماهية البيانات المفتوحة والفرق بين البيانات المفتوحة والضخمة والشخصية، وكيفية إدارة البيانات المفتوحة، وعرض الفوائد التي توفرها والتحديات المترافقة معها».

برامج خاصة

وقال: «هناك برامج التعليم التنفيذي الخاصة، وهي برامج يتم تصميمها خصوصاً بناءً على احتياجات المؤسسات العامة أو الخاصة. وتهدف تلك البرامج إلى الوصول بالمؤسسات إلى مرحلة الاستغلال الكامل لما تمتلكه من إمكانات، وهذا من أجل المساعدة على تحقيق أهداف تلك المؤسسات وتلبية متطلباتها..

ويتم رسم هذه البرامج من خلال مراحل مختلفة ومتتالية، فيتم بدايةً عمل دراسة وبحث دقيق عن الوضع الراهن للمؤسسات، وعليه يتم تصميم البرنامج الذي يلبي تلك الاحتياجات، ثم نقوم بعمل تقرير شامل على نقاط القوة والضعف للمؤسسة وكيفية التعامل معها من خلال تنفيذ الاقتراحات التي يتم الاتفاق عليها.

ومن المؤسسات التي استعانت ببرنامجنا للتعليم التنفيذي الخاص: هيئة دبي للثقافة والفنون، هيئة كهرباء ومياه دبي، برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، اتصالات، محاكم دبي، برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، دائرة المالية، مؤسسة دبي للإعلام، دائرة الأراضي والأملاك، برنامج الشيخ زايد للإسكان، مؤسسة دبي للمرأة، دائرة السياحة والتسويق التجاري، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري..

كما تتعاون الكلية بشكل كبير مع العديد من حكومات الخليج والمنطقة ومنها حكومة ليبيا ومصر والعراق».

وقال الدكتور المري إن الكلية تعمل في المرحلة المقبلة على تعزيز وإثراء هذه البرامج من خلال زيادة عدد الدورات التدريبية، خاصة أنه بعد إطلاق التشكيل الوزاري الجديد باتت الحاجة ملحة إلى زيادة الاهتمام بتطوير وتمكين الكوادر الوطنية، بما يلبي متطلبات حكومة المستقبل.

التدريب التنفيذي وبناء القادة

وأوضح الدكتور المري أنه التزاماً من الكلية بدعم القادة وبناء كفاءات تتميز بالمعرفة والابتكار والقدرة على الإسهام في تطوير المجتمع، قامت الكلية بعقد شراكات مهمة مع العديد من المؤسسات الحكومية والعامة في الدولة، ووقعت الكلية في عام 2015 عدداً من الاتفاقيات مع دوائر حكومية، من بينها وزارة البيئة والمياه..

ودائرة التنمية الاقتصادية، ومكتب سمو ولي عهد دبي الذي أطلق برنامج «قيادات»، وهيئة دبي للثقافة والفنون، ودائرة دبي الاقتصادية، وهيئة تنمية المجتمع، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ومؤسسة حكومة دبي الذكية.

تتضمن هذه الشراكات تقديم برامج التعليم التنفيذي، وصممت وفق متطلبات كل مؤسسة لرفع القدرات العملية والبحثية لموظفيها، وإكسابهم المهارات الضرورية كي يكونوا الجيل القادم من قادتها المستقبليين. كما واصلت الكلية تقديم البرامج التي سبق أن أطلقتها مع جهاتٍ أخرى مثل المجلس التنفيذي لإمارة عجمان وبلدية دبي وهيئة الثقافة في دبي.

دورة جديدة

وأضاف: «شهد عام 2015 دورة جديدة من برنامج الكلية الأكاديمي الأبرز والرائد على مستوى الدولة والمنطقة في مجال الإدارة الحكومية والسياسات العامة «ماجستير الإدارة العامة» الذي يعد أحد أهم البرامج التعليمية والتدريبية التي تقدمها الكلية، وأول برنامج أكاديمي متخصص في الإدارة العامة في الدولة.

من أبرز المبادرات التي عملت عليها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية خلال عام 2015، إطلاقها لـمركز المعارف الحكومية، الذي يشكل نقطة التقاء تجمع بين مختلف المؤسسات الحكومية والعاملين فيها، لضمان تدفق المعارف بين مختلف الإدارات بشكل أكاديمي محترف.

إثراء القيادات العربية

عملت الكلية على إعداد برامج مختلفة لتأكيد مسيرة التميز الحكومي على مستوى الدول العربية والمنطقة، والتي تساعد على إثراء القيادات العربية بكل ما هو جديد في مجال الإدارة الحكومية الحديثة في عصر العولمة. لذلك جاء برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، والذي يهدف إلى تأهيل قيادات المؤسسات العامة لمواجهة التحديات الراهنة أو المستقبلية..

والتي أدّت إلى رفع مستوى التوقعات المتعلقة بالخدمات الحكومية. وتمكينهم من الارتقاء إلى مستوى تلك التحديات وتجاوزها وقيادة مؤسساتهم وفق استراتيجيات تضمن النجاح على المدى البعيد..

وضمت الدفعة السادسة من برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، 23 قيادياً من المؤسسات العامة من دول الإمارات والبحرين والسعودية والكويت والأردن والعراق، ضمن عددٍ من الفئات القيادية بمستوى وكلاء الوزارات والمديرين العامين ورؤساء الإدارات.

الكلية في المرتبة الخامسة بين مراكز الأبحاث العربية

تعد الأبحاث إحدى الركائز الأساسية في مسيرة عمل كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وشهد عام 2015 تصنيف الكلية في المرتبة الخامسة بين مراكز الأبحاث العربية وذلك وفق التقرير الصادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أهم مراكز الدراسات والبحوث العربية والدولية بعنوان "تقييم مراكز الدراسات والبحوث العربية والدولية 2014-2015".

وقدمت الكلية خلال العام 2015 عدداً من الأبحاث والأوراق العلمية والدراسات، كان من بينها تقرير مهم حول أنماط دراسة المواضيع العلمية في مدارس أبوظبي ...

والذي يناقش توجه الطلاب لدراسة مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في المدارس الثانوية والجامعات في إمارة أبوظبي، حيث يسعى إلى شرح أسباب إقبال الطلاب على دراسة مواضيع العلوم الإنسانية والاجتماعية ومعرفة العوامل التي يمكن أن تشجع ثقافة الإقبال على دراسة مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المدارس والجامعات بالدولة.