الشورى يطالب بمعالجة عجز حساب التقاعد العسكري وسداد 45 ملياراً للمؤسسة

الشورى يطالب بمعالجة عجز حساب التقاعد العسكري وسداد 45 ملياراً للمؤسسة الشورى يطالب بمعالجة عجز حساب التقاعد العسكري وسداد 45 ملياراً للمؤسسة

    وافق مجلس الشورى، أمس (الاثنين)، على توصيات لجنته المالية على التقرير السنوي لمؤسسة التقاعد وطالب بتدارك الوضع المالي الحرج لحساب التقاعد العسكري من خلال اتخاذ الإجراءات التصحيحية النظامية والمالية لمعالجة العجز النقدي القائم في التقاعد العسكري بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بعد تقارير تؤكد انتهاء رصيد احتياطيات هذا الحساب تماماً في نهاية عام 1442، نتيجة عدم التوازن بين المنافع والاشتراكات في ظل انخفاض سن التقاعد العسكري.

د. السلمي: احتساب سنوات خدمة معلمات البند 105 لأغراض التقاعد.. قرار لم ينفذ منذ ست سنوات..!

وشدد الشورى على سرعة سداد وزارة المالية للأرصدة المستحقة لصالح مؤسسة التقاعد التي تبلغ 51 مليار ريال ولم يسدد منها سوى ما يقارب ستة مليارات، كما شدد على مراجعة المؤسسة لاستراتيجياتها الاستثمارية بهدف رفع معدل العائد على الاستثمارات الحقيقي السنوي، بما يماثل المعدلات الاستثمارية التي تحققها أفضل المؤسسات التقاعدية في العالم، وكذلك التنسيق مع الجهات ذات العلاقة للشروع في تنفيذ الحلول الدائمة لمعالجة العجز الاكتواري وفق خطة عمل محددة وبما يحقق الاستدامة المالية.

د. الحربي: استمرار صعوبات «الخدمة المدنية» لعدم تنفيذها 30 قراراً للمجلس خلال ثماني سنوات

من ناحية أخرى نبه د. مشعل السلمي رئيس لجنة التعليم، المجلس إلى أن التوصية باحتساب خدمة الذين عمِلوا على البند 105 ممن ثبتوا على وظائف رسمية لأغراض التقاعد، بعد حسم مستحقات التقاعد المترتبة عن تلك الفترة، ليست جديدة فقد صدر عن الشورى قرار على تقرير وزارة التربية والتعليم سابقاً للعام المالي 271428، للتنسيق مع وزارة المالية والخدمة المدنية لاحتساب سنوات خدمة معلمات البند 105، خدمة رسمية للاستفادة منها لأغراض التقاعد، مؤكداً أن هذه توصية مهمة تُعالج موضوعا مهما، يمثل معاناة، خصوصاً للمعلمات اللاتي تم تعيينهِن على بند 105 وعملن على هذا البند لفترة امتدت لبعضهن إلى تسع سنوات، ومن ثم تم تثبيتهُن على الدرجات المستحقة لهن، ولم يتم احتساب خدمتهِن على البند 105 لأغراض التقاعد، مع استعدادِهن لدفع مستحقات التقاعد المترتبة على تلك الفترة.

وقال السلمي في مناقشة تقرير الخدمة المدنية للعام المالي 351436 يوم أمس الاثنين" المجلس منذ وقت مبكر بادر وأصدر هذا القرار ليعالج هذا الموضوع المهم، وحيث إن هذا القرار قد مضى عليه أكثر من ست سنوات، ولم يتم الأخذ به من قبل الجهات ذات العلاقة"، مطالباً بربط توصية لجنة الإدارة على هذا التقرير بقرار المجلس السابق، ليكون تأكيدا على قرار سابق، وليس تقديم قرار جديد، مؤكداً أن هذا أدعى لتقوية وتعزيز قبول الطلب، وحفظ حق المجلس في قراره السابق.

وأشار رئيس لجنة التعليم إلى أن عدد الوظائف الشاغرة يزيدُ سنوياً بنسب تصاعدية كبيرة جداً.. وبالاطلاع على عدد ونسب الوظائف الشاغرة حسب تقارير الوزارة في السنوات الثلاث الماضية يتبين أنها بلغت في عام 331434، 146 ألفا و887 وظيفة متجاوزة ما نسبته 11 % من إجمالي الوظائف المعتمدة، كما بلغت العام الذي يليه 197 ألفا و524 وظيفة تمثل ما نسبته 13.8%، وفي عام التقرير351436، بلغت 319 ألفا و474 وظيفة تتجاوز نسبة 20% من إجمالي الوظائف المعتمدة.

وشدد د. السلمي على أن وزارة الخدمة المدنية معنية بإيجاد حلول تعالج موضوع الوظائف الشاغرة، والمجلس أصدر عدداً من القرارات لمعالجة الوظائف الشاغرة، منها القرار الصادر في محرم عام 1431 ونصه "أن تقوم وزارة الخدمة المدنية بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى بوضع حلول جذرية للوظائف الشاغرة، والعمل على إشغال الوظائف الشاغرة المطلوب شغلها من قبل هذه الجهات".

وقال " لو طبقت الوزارة قرار المجلس لما وصلنا اليوم إلى أن 20% من وظائف الخدمة المدنية شاغرة" مضيفاً "هذا أمر مقلق يحتاج إلى معالجة جذرية في ظل معدل البطالة الذي يبلغ نحو 11.7%ولذلك فإني أرى أن الحل يتمثل في تطبيق قرار المجلس الذي يطلب من الخدمة المدنية وضع حلول جذرية للوظائف الشاغرة والعمل على إشغال الوظائف الشاغرة المطلوب شغلها من قبل الجهات الحكومية.

كما أكدت د. فدوى ابو مريفة على اهمية معالجة اوضاع من عينوا على هذا البند وثبتوا على وظائف رسمية واحتساب خدمتهم لأغراض التقاعد لأبنائنا وبناتنا الذين خدموا بلادهم في الوقت الذي كانت بحاجه لعطائهم فعملوا كمعلم بديل بكل إخلاصٍ وتفانٍ ثم جاء التثبيت لهم على وظائف إدارية رغم خبراتهم التعليمية.!

وأشارت أبومريفة إلى أن عدد الوظائف الشاغرة بالوزارة 498 وظيفة وهذا العدد يمثل نسبة 23.9% من الوظائف المعتمدة في ميزانية الدولة لعام التقرير المالي، وهي نسبة ليست بالقليلة في ظل معاناة الكثير من أبنائنا المتخصصين في مجالات مختلفة في البحث عن وظيفه ما يؤثر سلباً في المجتمع بتفاقم مشكلة البطالة في فئة الشباب، واستغربت معاناة الخدمة من عدم تعاون بعض الجهات الحكومية لسعودة بعض الوظائف المشغولة بغير السعوديين مثل الجامعات وفي نفس البند تبين أنها تواجه صعوبة قلة أعداد المواطنين في بعض المجالات والتخصصات الوظيفية ووظائف أعضاء هيئة التدريس، مضيفة" وهذه مشكلة يمكن للوزارة أن تتجاوزها فوظيفة معيد ومحاضر من الوظائف التي يحمل مؤهلها العديد من أبناء الوطن سواءً أكانت الشهادة من جامعاتنا أم ممن عادوا من برامج الابتعاث، فقد كشفت مؤخراً وزارة الاقتصاد والتخطيط عن أن 51% من العاطلين عن العمل هم من حملة الشهادة الجامعية" وشددت العضو على تمكين الاستفادة من المتميزين منهم في تلك الوظائف بقيام وزارة الخدمة بدورها الرقابي على تلك الجهات.

ويرى العضو محمد الرحيلي ان المعلمين والمعلمات هم الاكثر المتضررين من التعيين على بند 105 مطالبا بتوصية خاصة بهم لإنصافهم، كما يؤكد د. سعد الحريقي وجود تضخم في بعض القطاعات ادى الى الهدر والتسيب الوظيفي، مقابل أخرى تعاني نقصا في عدد موظفيها، مطالبا بمعالجة اوضاع من عينوا على مرتبة اقل من التي يستحقونها حسب المؤهل العلمي.

واستهل د. عبدالله الحربي مداخلته على تقرير الخدمة مشيداً بالإفصاح والشفافية التي تميز بهما تقريرها والمتمثل في اعترافها صراحة بعجزها عن إحلال المواطنين محل الوافدين العاملين في أجهزة الدولة المختلفة وفق تقرير نشرته "الرياض" وشكواها من عدم تعاون بعض الجهات الحكومية لسعودة بعض الوظائف المشغولة بغير سعوديين مثل الجامعات والمؤسسات والهيئات العامة التي لا تملك الوزارة صلاحيات التوظيف على وظائفها، وصعوبة الحصول على معلومات شاملة عن المتعاقدين غير السعوديين في بعض الجهات، الذين تجاوز عددهم نحو 70 ألف موظف.

وأكد د. الحربي أن وزارة الخدمة المدنية تعاني من فجوة معلوماتية بين طالبي العمل، والجهات الموظفة مدللا بوجود وظائف شاغرة في العديد من الجهات الحكومية ومنها الوزارة نفسها حيث يوجد لديها 500 وظيفة شاغرة تقريبا مع نهاية فترة التقرير وفي نفس الوقت وجود قوائم كبيرة من طالبي هذه الوظائف على مدار العام.

وأشار عضو الشورى إلى عدم وجود خطة استراتيجية واضحة ومحددة لدى وزارة الخدمة المدنية للاستفادة من مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث لسد احتياجات بعض الجهات خاصة في مجال الوظائف الفنية وكذلك الوظائف التي تتطلب مؤهلات عليا كالماجستير والدكتوراه، مع ان الدولة ابتعثت هذه الشريحة لأرقى الجامعات وصرفت عليها مبالغ طائلة.

وفي ختام مداخلته أوضح د. الحربي أن الشورى أصدر خلال الثماني سنوات الماضية 30 قرارا عالجت الخلل الذي تعاني منه الخدمة المدنية مضيفاً " ومع هذا التقرير الذي بين أيدينا يوضح لنا أن الوزارة ما زالت تعاني من بعض الصعوبات وهذا يدل على أن توصيات المجلس لم تنفذ، وبالتالي لابد أن تكون هناك وقفة من اللجنة للتأكد من التوصيات التي تم تنفيذها والتأكيد على التوصيات التي لم يتم تنفيذها".

وانتقل المجلس بعد انتهاء مناقشة تقرير الخدمة المدنية إلى التقرير السنوي لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للعام المالي 351436، الذي تلاه د. مشعل السلمي رئيس لجنة التعليم وقد أوصت اللجنة في تقريرها بأن تتلافى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مواطن الضعف في الخطة الوطنية الأولى معرفة 1 ووضع الخطط والآليات التنفيذية لمعالجة التحديات، والتوسع في تقديم الدعم المالي والتقني لأبحاث الماجستير والدكتوراه، وفي توصيتها الثالثة طالبت اللجنة بدعم جهود مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لاستقطاب الكفاءات البشرية المميزة.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة طالب أحد الأعضاء مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بترشيد مشروعاتها التطويرية بما يتناسب مع دراسات الجدوى الاقتصادية، واتفق معه عدد من الأعضاء الذين تناولوا في مداخلاتهم مخرجات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من الاختراعات والأفكار التطويرية، حيث طالب عضو بأن تراعى الابتكارات التي ترعاها المدينة أو تنفذها للمتطلبات الاقتصادية للمملكة، وتساءل آخر عن نتائج الابتكارات ومدى جدواها الاقتصادية بما يحفز القطاعين التجاري والصناعي، ورأى أحد الأعضاء أن ثمة خللا جوهريا في البحوث والابتكارات التي تقوم بها المدينة أو تدعمها نظراً لعدم تحولها إلى منتجات تجارية وصناعية ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

ودعا أحد الأعضاء إلى إيجاد خطة إستراتيجية للمدينة تتضمن استقطاب خبرات عالمية للعمل فيها، كما أكدت عضو على أن سعودة الوظائف في المدينة يجب ألا تكون على حساب جودة مخرجاتها، داعية إلى استقطاب خبرات عالمية للاستفادة منها في مجال البحوث العلمية.