أخبار عاجلة

مؤتمر أخبار اليوم بقلم | عماد الدين حسين

مؤتمر أخبار اليوم بقلم | عماد الدين حسين مؤتمر أخبار اليوم بقلم | عماد الدين حسين

عماد الدين حسين

صباح الأربعاء الماضى انعقد مؤتمر مؤسسة أخبار اليوم الاقتصادى الثانى بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ومعظم أعضاء حكومته، والمئات من كبار رجال الأعمال.

ياسر رزق رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير أخبار اليوم تحدث فى كلمة موجزة ومعبرة خلاصتها الآتى: »إذا كنا نعرف مشكلاتنا وأبعادها، ونعلم طرق العلاج، فأين المعضلة، ولماذا لا ننطلق، خصوصا أن غالبية الشروط موجودة من رغبة وعزم وإرادة وقيادة؟».

قال رزق : «إننا نحتاج إلى الهمة فى العمل والجرأة فى اتخاذ القرار والسرعة فى إعلاء مصلحة الشعب، وتكامل الجهود، وأمامنا فرصة، إذا ضاعت، فلن يرحمنا التاريخ، وليس لدينا وقتا لنهدره، فالصبر لم يعد من شيم الشعوب».

فى المؤتمر الاقتصادى الأول لأخبار اليوم العام الماضى، كانت الآمال والطموحات كبيرة، وأذكر أن أغلب مجلس الوزراء كان موجودا أيضا، وتحدث الجميع عما سيفعله.. لكن النتيجة أن بعض التوصيات وجدت طريقها للتنفيذ، والبعض لايزال فى الأوراق داخل الأدراج، على حد تعبير ياسر رزق نفسه.

الجديد الذى لمسته فى الجلسة الأولى الأساسية للمؤتمر هذا العام، أنه حاول تجنب الوعود البراقة، وركز على مناقشة مشكلات الواقع.

هناك مشكلة صعبة حاليا بين ، وغالبية مجتمع الأعمال، وإنكارها سيزيدها تفاقما، والحل هو وضعها على الطاولة ومناقشتها فربما نصل إلى حل وسط.

ينبغى توجيه الشكر لمن فكر فى هذه الجلسة، فهو وضع ثلاثة من أهم أعضاء المجموعة الاقتصادية بالحكومة وهم الدكاترة أشرف العربى وهانى قدرى دميان وأشرف سالمان فى مواجهة ثلاثة من أهم وأكبر المستثمرين ورجال الأعمال فى وهم الدكتور أحمد هيكل وأحمد الوكيل ومحمد فريد خميس.

الوزراء الثلاثة تحدثوا بموضوعية شديدة إلى حد كبير، لم يحاولوا أن يهربوا إلى واقع افتراضى كما يفعل كثيرون، خصوصا أن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل كان قد تحدث فى افتتاح المؤتمر عن ثلاثة مشكلات أساسية تواجه مصر وهى عجز الموازنة، ونقص العملة الأجنبية وانخفاض الصادرات مقابل ارتفاع الواردات قائلا إنه لن يتم حل هذه المشكلات وغيرها إلا بدعم من المواطنين.

فى الجلسة العامة المهمة التى تواجه فيها وزراء الحكومة الثلاثة مع كبار المستثمرين ورجال الأعمال، قال أشرف العربى إننا نحتاج زيادة نسبة النمو أكثر حتى يشعر الناس بالتحسن، وزيادة الاستثمارات المباشرة. أما هانى قدرى فقال إن مصر من أقل الدول عالميا الموجود بها عبء ضريبى، وأكد أشرف سالمان فأكد مرارا وتكرارا على دور القطاع الخاص فى قيادة عجلة التنمية، وأن الأرقام تقول إن المناخ الاقتصادى يتحسن سواء من حيث زيادة نسبة الاستثمار أو تأسيس الشركات، لكنه أقر بوجود مشكلة فى توفير الأراضى للمستثمرين.

عندما تحدث فريد خميس كانت المرارة غالبة على حديثه مشيرا إلى تراجع الصادرات وصعوبة الاستثمار مقارنة بالخارج مطالبا بفرض رسم تنمية.

أما أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية فكان واضحا وحاسما حينما طرح ١١ مطلبا من رجال الأعمال يرونها ضرورية للخروج من الأزمة الراهنة أهمها أن تفصح الدولة بوضوح عن توجهها الاقتصادى الداعم للقطاع الخاص، وتحل مشكلات المستثمرين خصوصا ما يتعلق بتوفير العملة الأجنبية، وقوبل كلامه بتصفيق كبير من القاعة.

الدكتور أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة، كان متوازنا ولم ينظر للأمر فقط من كونه مستثمرا أو رجل أعمال، وأشار إلى نقاط إيجابية، مثل تخفيض دعم الطاقة واكتشافات الغاز وعودة الاستقرار الأمنى، وكذلك أزمة التباطؤ فى النمو العالمى بسبب الأوضاع فى الصين وانخفاض البترول عالميا مما سيؤثر على تحويلات المصريين بالخارج والمساعدات العربية، وفى المقابل تحدث هيكل عن تحديات جوهرية تتمثل فى المياه والطاقة والتعليم، وتحديات أخرى فى التأمينات الاجتماعية والهيئات الاقتصادية والتضخم.

لكن أبرز ما أشار إليه هيكل كان تأكيده على أن تحرير سعر الصرف مرة واحدة قد لا يكون إيجابيا بسبب تأثيراته المحتملة على شرائح كثيرة من المواطنين.

الحوار فى مؤتمر أخبار اليوم كان إيجابيا ومهما ويستحق المتابعة.

أونا