أخبار عاجلة

القوات المسلحة تعلن استشهاد عبدالرحمن البلوشي

القوات المسلحة تعلن استشهاد عبدالرحمن البلوشي القوات المسلحة تعلن استشهاد عبدالرحمن البلوشي

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة أمس عن وفاة أحد أفرادها وهو الشهيد العريف عبدالرحمن إبراهيم عيسى البلوشي، وذلك أثناء حادث تدهور آلية نقل خلال أدائه واجبه الوطني أثناء وجوده في المملكة العربية الشقيقة للمشاركة في عملية إعادة الأمل ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة.. سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

واستقبلت أسرة الشهيد عبدالرحمن البلوشي خبر الوفاة ظهر أمس بالفخر والاعتزاز الممزوجين بالحزن والأسى من قبل أحد أقاربهم، وفور انتشار الخبر الذي تم تداوله بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل التواصل الحديثة، توافدت جموع المواطنين من مختلف الإمارات للوقوف إلى جانب أسرة الشهيد ومواساتها في الفقيد الذي سيوارى جثمانه صباح اليوم مقبرة القصيص بحسب ما أفاد ذووه.

لقاء أخير

وقال محمد إبراهيم عيسى البلوشي شقيق الشهيد إن لقاءه الأخير بهم كان قبل أسبوع، وتحديداً في يوم الجمعة، حيث تجتمع الأسرة في بيت والدهم الذي يقطنه الشهيد مع بعض أشقائه، وكان يمازح إخوته ووالديه، مشيراً إلى أن الشهيد كان يتسم بالهدوء وطيبة القلب، لذلك كان لخبر استشهاده وقع كبير على نفوسهم، وخصوصاً والدته التي كانت على تواصل معه قبل أيام قليلة من بلوغها خبر استشهاده يوم أمس، ولكن ما يخفف عنهم هو استشهاده لأداء الواجب وطاعة ولي الأمر؛ الأمرين اللذين ترخص لأجلهما كل أرواح أبناء الوطن.

محبة وتقدير

وأوضح شقيقه أن الشهيد يبلغ من العمر 44 عاماً تقريباً، وترتيبه الرابع بين أشقائه الأحد عشر، حيث تتكون أسرته من 8 ذكور وثلاث إناث، وهو أعزب، التحق بالخدمة العسكرية منذ أكثر من 15 عاماً، وكان رحمه الله يحظى بمحبة الكل وتقديرهم، ويحرصون على وجوده في جلساتهم العائلية لروحه المرحة والأجواء الفكاهية التي يصنعها، مؤكداً أن وقع خبر استشهاده كان كبيراً على نفوسهم، وخصوصاً والديه اللذين صعب عليهما حتى الحديث مع المعزين الذين كانوا يتوافدون على المجلس الذي أقيم فيه العزاء بمنطقة الراشدية.

علاقات طيبة

وأوضح محمد أن شقيقه رحمه الله كان يتمتع بعلاقات طيبة في المجتمع، حيث كان يحرص على مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم، وكان يتمتع بعلاقات طيبة مع جيرانه، مشيراً إلى أنه عندما بلغهم خبر استشهاده كانوا من أوائل الحضور ليقفوا بجانبهم ويواسوهم، بذكر محاسنه الطيبة وحرصه على مساعدة الغير، كذلك كان كبار السن من جيرانهم في مقدمة الأشخاص الذين توافدوا على منزله وذلك لعلاقته المتينة التي تربطه بهم، حيث كانوا يشاهدونه من أوائل الناس الذين يدخلون المسجد لأداء الصلوات، كما كان يتجاذب أطراف الحديث معهم بعد الصلاة ويمازحهم.

وعن حياته الشخصية، أوضح شقيقه أنه كان يتجنب مخاصمة الناس، ويحرص على بناء علاقات طيبة معهم، وكان يفضل قضاء إجازته بالقرب من أسرته، ولا يخرج من المنزل إلا لقضاء حوائجه الضرورية له ولأفراد أسرته، كما أنه كان يمارس الرياضة بشكل منتظم، ويحرص على تطوير قدراته والحفاظ على لياقته، سواء كان في مكان العمل أو حتى في إجازته.

فداء الوطن

وأشار شقيق الشهيد إلى أن 5 من أفراد أسرته ينتمون للسلك العسكري، وكلهم فداء الوطن، ورهن الإشارة، فمتى ما طلب منهم المشاركة سوف يكونون في المقدمة، ولن يدخروا جهداً في سبيل الوطن وطاعة قادته، مشيراً إلى أن استشهاد شقيقهم في أداء الواجب شرف وغاية يسعى إليهما كل شخص، ولن يزيدهم ذلك إلا إصراراً وعزيمة لطاعة ولي الأمر وخدمة الوطن الذي قدم الكثير ولا يزال يغدق عطاياه على أبناء شعبه. وأجمع عدد من الحضور على دماثة خلق عبدالرحمن البلوشي رحمه الله، حيث أكدوا أن له أسلوباً ودياً يتخاطب به مع الكبير والصغير، حتى إن بعض الذين توافدوا على منزل ذويه بمنطقة الراشدية لم يلتقوا به إطلاقاً، ولكن سيرته الحسنة كانت سبب حضورهم والوقوف إلى جانب أسرته.