أخبار عاجلة

ولي العهد يرأس اجتماع أمراء المناطق.. اليوم

ولي العهد يرأس اجتماع أمراء المناطق.. اليوم ولي العهد يرأس اجتماع أمراء المناطق.. اليوم

    يترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اليوم الاجتماع (22) لأمراء مناطق المملكة ال(13)، وهناك عنصران مهمان، أُعلن عنهما، هما محور كل اجتماعات القيادة بالمسؤلين: "الأمن والتنمية"، وكذلك الخدمات المقدمة للمواطن.

أمن وأمان وحركة تنموية رغم الظروف

المملكة تمر حالياً بظروف استثنائية، أمنياً وتنموياً، ولذلك من المتوقع أن يكون اجتماع اليوم له أهمية خاصة.

فما يجري في المحيط/ بالمنطقة والعالم، يؤثر على المملكة، والقيادة تتعامل مع هذه الظروف بكل اقتدار لحفظ أمن الوطن، ويدرك المواطن والعالم كله كفاءة القيادة في إدارة الأزمات والتعامل مع الظروف، والنتيجة - كما يشاهدها ويلمسها العالم.

قدرة فائقة -بعون من الله تعالى- على حفظ الأمن، على الحدود، وداخلياً، وقدرة كبيرة في مجال التنمية ورفع مستوى الخدمات في البلاد، والمؤشر الثالث على قدرة القيادة السعودية، استشعار المملكة بدورها الإنساني، فكلنا نشهد ما تقدمه المملكة لشعوب العالم، وفي مقدمتها الشعوب الإسلامية والعربية المتضررة والتي تعاني من حروب أو ظروف طبيعية أو فقر.

ومن المؤكد أن أمراء المناطق يستشعرون بدورهم في كل وقت، وفي هذا التوقيت بالذات.. والظرف يحتاج إلى المزيد من الاهتمام -كلٌ في منطقته- والتنسيق الكامل بين أمراء المناطق في شأن الأمن الوطني، وما يحتاجه الوطن والمواطن.

عظم المسؤولية أمام أمير المنطقة يتطلب تواجداً ومباشرة وحلولاً فورية للمشكلات وتنفيذ الاحتياجات

التنمية ودور أمراء المناطق

تعمل التنمية على تفعيل قطاعات المجتمع الإنتاجية والخدمية وتحقيق التوازن، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتتطلب مجموعة من الأساليب والإجراءات لتفعيل العمل، وهو دور أمير المنطقة الرئيسي (بعد الدور المتعلق بالأمن)، من ذلك:

خلق البيئة المثالية للعمل، والإشراف والرقابة على الأنشطة التنموية، وتحفيز الاستثمارات، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

الدولة تقدم ميزانيات ضخمة، ففي كل عام يتم الإعلان عن مشاريع في جميع المناطق، وتصل الرسالة للمواطن، الذي ينتظر التنفيذ على الأرض. كما ينتظر المواطنون الإبداع والابتكار من أمراء المناطق.

ومعلوم أن الإبداع والابتكار يحتاج إلى: بيئة توفر أدوات لعصف الفكر، ولاستفادة من البحث العلمي، واستقطاب المبدعين، والاستفادة من إمكانات وقدرات المبتكرين في المناطق.

كما على أمراء المناطق مسؤولية التخطيط والإشراف المباشر على تنفيذ برامج التنمية ب: توسيع قاعدة الصناعة وفتح أسواق جديدة، وجذب صناعات جديدة، ورفع الكفاءة الإنتاجية.

وتواكب عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تنمية إدارية تؤصل لإدارة مستنيرة تقود المصالح وتديرها بكفاءة وفاعلية، وتهيئ قيادات إدارية واعدة تعنى برسم خطط التنمية وتصوغ برامج وآليات تنفيذها.

وكل الدراسات التي أُجريت أثبتت الارتباط الكبير بين البحث العلمي والتنمية.

وتظل العلاقة وثيقة بين التنمية الوطنية الشاملة، وبين النظام الأمني والدفاعي الذي تحققه التنمية وتتحقق به وتتبادل معه مقومات الاستقرار والتطور، باعتماد أحدهما على الآخر، فلا تنمية دون نظام أمني ودفاعي واق ولا نظام أمني ودفاعي واق دون تنمية توفر مقوماته.

القيادة وتطلعات المواطن

تنعم بلادنا بخيرات كثيرة ملموسة في جميع مناطق المملكة، تزداد يوماً بعد يوم – بفضل من الله تعالى - والمواطن يتعايش مع مظاهر التنمية والتطور المستمر، حتى بات يقرأ مستقبل الوطن من الواقع/ من المشاريع التي تنفذ على الأرض.

في العاصمة/ الرياض، أو في أي مدينة من المدن في جميع المناطق، لاتخطئ العين المشاريع، بعضها تم إنجازه وكثير منها في الطرايق إلى الاكتمال، كما أن الحدس لايخطي في تخيل مستقبل المملكة، من خلال ما ينفذ على الأرض، ومن واقع الميزانيات المعلنة.

حلول المشاكل.. وتنفيذ الاحتياجات

مسؤولية أمير المنطقة، ليست فقط في متابعة تنفيذ المشروعات المقررة والميسرة/ وإن كانت تحتل المرتبة الأولى؛ بل الأهمية في القدرة على تذليل الصعاب وحل المشكلات، وتلبية احتياجات المحافظات، وتتمة الخدمات الناقصة، ومعالجة الظواهر السلبية.

من المعلوم أن المملكة مقسمة إلى (13) منطقة، وكل منطقة يتبعها محافظات، ويتبع كل محافظة مراكز.. ويبلغ عدد المحافظات (118) محافظة، وكل محافظة تحتاج إلى قراءة لمعرفة درجات الاكتفاء والاحتياج، حتى فيما يتعلق بدرجات/ فئات المحافظات، وما تستحقه من مشاريع وترقيات، وهذا مرتبط بالمكون السكاني وحاجة المواطن.

من أوجب اهتمامات أمراء المناطق، مراجعة دورية للنشاط التنموي، كلٌ في منطقته، وذلك بمتابعة المشاريع، ما نفذ منها، وما لم ينفذ، المتعثر منها والمنجز حسب المقرر، والمقاول المستحق التقدير أو العقاب. ومراجعة للإحتياجات من المشروعات. وهذا ما تؤكد عليه القيادة.

وفي الجانب الأمني؛ معرفة دقيقة ومباشرة بالظواهر السلبية، ومعالجتها فوراً، وهذا لايمكن، إلا إذا كان أمير المنطقة حاضراً، ومتابعاً بنفسه، ومطلع على كل صغيرة وكبيرة، ومتفقداً بنفسه المجتمع وأحوال الناس.

نبراس في الإدارة

ليأخذ أمراء المناطق، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، عنواناً ونبراساً في إدارة شؤون المنطقة. (عندما كان أميراً لمنطقة الرياض) فقد واكب -حفظه الله- منطقة الرياض، منذ كانت صغيرة، وتعاني من مشكلات كبيرة، أمنية/ في بداية إرساء أعمدة الدولة، ومشكلات اجتماعية جمة، ومشكلات تنموية، عندما كانت الموارد قليلة. إلا أنه -حفظه الله- استطاع بحنكته، وحكمته وحزمه، ومتابعته الدقيقة أن يتخطى كل الصعاب وينقل الرياض/ العاصمة والمنطقة (وهي المنطقة الأكبر، وتضم 20 محافظة) من حالة، إلى حالة يفخر بها الوطن، ونموذجاً للمدن الحضارية في العالم والمناطق في المملكة، وأوصل -حفظه الله- الرياض إلى أقصى درجات التطورفي الحاضر، ورسم المستقبل.. وأعني أنه رسم للعاصمة والمنطقة/ ومن خلال هيئة تطوير الرياض مستقبل يتخطى 50 سنة قادمة، وخطوط عريضة لما بعد ذلك.

هذا تم بحنكة، ومقدرة، وجعل -حفظه الله- هذه الإمكانيات في خدمة الوطن والمواطن،ويتابع بنفسه.. يشرف ويوجه، وقبل ذلك يستشير.. فقد فتح بابه لأصحاب الرأي والفكر السديد، ويأخذ بالرأي الألمعي، ولاننسى أنه -حفظه الله- يتفقد المكان بنفسه في كل زمان مهما بعدت المسافات. يسير بين الناس دون علم أحد من المحافظين أو المسؤلين، ومطلعا على كل صغيرة وكبيرة.

من هنا احتل خادم الحرمين الملك سلمان الصدارة في قلب المواطن، وبمعرفته كل شيء عن الوطن وسكان الوطن.. بقي قريبا محبوباً، وهذا الحب سهل عليه -حفظه الله- حل مشكلات كثيرة، ما كانت تُحل، لو لم يكن سلمان قريباً منها.

واليوم يبقى النبراس الكبير لجميع أمراء المناطق/ ولجميع المسؤولين؛ الذي يجب أن يقتدوا به، وهو قائد تفخر به كل الأمة.

واليوم مع كبر وعظم مسؤولياته -يحفظه الله-، إلا أنه تزداد معها قدراته قوة، بعون من الله تعالى.