أخبار عاجلة

مـوقـف المـمـلكة من الإرهـاب يـنـشـد التنسيق الدولي لمواجهته وتجفيف منابعه

مـوقـف المـمـلكة من الإرهـاب يـنـشـد التنسيق الدولي لمواجهته وتجفيف منابعه مـوقـف المـمـلكة من الإرهـاب يـنـشـد التنسيق الدولي لمواجهته وتجفيف منابعه

    إثر الحوادث الإرهابية التي ضربت أمس الأول في ثلاث دول هي: الكويت وتونس وفرنسا، بادرت المملكة العربية ممثلة في القيادة الرشيدة بإدانة تلك الجرائم اللاإنسانية ومواساة الأشقاء والأصدقاء في الضحايا الأبرياء الذين أصابتهم الأيادي الآثمة.

بالطبع لا يستغرب أن تكون درجة استنكار المملكة لهذه الجرائم الإرهابية شديدة وذلك لأن القيادة تعي خطورة مثل هذه الحوادث التي تستهدف زعزعة واستقرار دول المنطقة كما تستهدف الآمنين الأبرياء في الدول الأخرى.

جاءت اتصالات وبرقيات خادم الحرمين الشريفين إلى سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وإلى رئيس الجمهورية التونسية والرئيس الفرنسي لتؤكد الموقف السعودي الواضح تجاه الإرهاب وجرائمه، لقد تألم الملك سلمان لتلك الحوادث التي استهدفت أبرياء في دور عبادة وأماكن آمنة ومقرات عمل، كما استنكرها بشدة، فقد قال - حفظه الله - في برقية العزاء والمواساة لسمو أمير دولة الكويت إثر حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق بحي الصوابر: «علمنا بألم شديد نبأ حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف أحد المساجد في بلدكم الشقيق، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، واننا إذ نستنكر هذه الأعمال الاجرامية بشدة، لنبعث لسموكم ولأسر الضحايا ولشعب دولة الكويت الشقيق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أحر التعازي وصادق المواساة، راجين المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهمكم وذويكم الصبر والسلوان، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويحفظكم وشعب دولة الكويت الشقيق من كل سوء ومكروه انه سميع مجيب».

ولي العهد: اللحمة الوطنية بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي لن تتأثر بالأعمال الإرهابية

ولأن خادم الحرمين الشريفين يعطي مساحة كبيرة لأهمية العلاقة الاخوية مع قادة دول مجلس التعاون فقد بادر مقامه الكريم باتصال هاتفي مع أخيه الشيخ صباح، وحين يكون هناك اتصال هاتفي وبرقية أيضاً فهذا دليل علاقة مصير واحد وقلب واحد وجسد واحد تمثله دول مجلس التعاون الخليجي فيما بينها، ولا ننسى هنا الإشارة إلى موقف الملك فهد تغمده الله بواسع رحمته إبان الاحتلال العراقي للكويت ووقفته الشجاعة ومقولته الشهيرة «يا ترجع الكويت.. يا تروح السعودية معها». وهو ما أدى إلى تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي وعودتها بقيادتها الشرعية دولة خليجية لها حضورها في منظومة مجلس التعاون.

كما أن مبادرة الملك سلمان - أيده الله - إلى الاتصال بأخيه الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية، وتعزيته في ضحايا الهجوم المسلح الذي وقع في مدينة سوسة الساحلية، جاء منسجماً مع الأولوية التي يعطيها - أيده الله - للمحيط العربي الذي تتمتع المملكة فيه بدور قيادي مهم، وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن إدانته واستنكاره لهذا الهجوم ووصفه بالعمل الاجرامي الجبان، اضافة إلى أن خادم الحرمين بعث أيضاً برقية إلى الرئيس التونسي للعزاء والمواساة إثر حادث الهجوم الإرهابي.

اضافة إلى أن الملك سلمان - حفظه الله - بعث برقية عزاء ومواساة للرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية إثر الانفجار الذي حصل قرب مدينة ليون، وقال خادم الحرمين: "علمنا بنبأ الانفجار الذي حصل قرب مدينة ليون، وإننا إذ نعرب عن استنكارنا لهذا العمل الإرهابي، لنقدم لفخامتكم وللشعب الفرنسي الصديق ولأسر الضحايا تعازينا ومواساتنا وتمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل، ونأمل أن تتكاتف الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة لتخليص المجتمع الدولي من شرورها".

لقد جاءت برقيات واتصالات خادم الحرمين ومواساته لقادة الكويت وتونس وفرنسا حاملة تأكيداً على خطورة الإرهاب وأهمية محاربته على المستوى الدولي، فهو الآفة المؤذية التي طالت يدها الغادرة أناساً أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم «كفار» في نظر أولئك الإرهابيين، وهذه هي العقيدة التي تقوم عليها التنظيمات التكفيرية المتطرفة لتكون مبرراً للاعتداء وسفك دماء الأبرياء وتشريد الآمنين..

لقد دأبت المملكة على تأكيد ضرورة القضاء على بؤر الإرهابيين، ومحاربة الفكر الضال الذي يسيرهم وهو ما قاله الملك سلمان إبان الحادث الإرهابي الذي استهدف المسجد في القديح وذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء، اضافة إلى برقية الملك إلى سمو ولي العهد التي بيّن فيها «أن كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع جريمة القديح البشعة سيكون عرضة للمحاسبة والمعاقبة وسينال عقابه الذي يستحقه».

إن القيادة الرشيدة في المملكة تمضي في محاربة الإرهاب والفكر الضال مدركة انه آفة لا يجب أن تستفحل لأنها ضد كل ما هو إنساني ووسطي.

وعلى صعيد ذلك الموقف كانت أيضاً مبادرة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ببعث البرقيات إلى أمير الكويت والرئيسين التونسي والفرنسي وتعزيتهم في ضحايا العمليات الإرهابية إلى جانب اتصاله - حفظه الله - بوزيري الداخلية في الكويت وتونس وشجب سموه واستنكاره لتلك الأعمال الإرهابية التي لن تؤثر على النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية بين أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وغني عن التعريف الدور الذي قام ويقوم به سمو ولي العهد في محاربة الإرهاب وما حققه من نتائج مبهرة جعلت المملكة ولله الحمد في واحة استقرار تحت القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين - أيده الله -.

إن الموقف السعودي الذي جاء على أعلى مستوى من خادم الحرمين وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد الذي هاتف وزير الدفاع الكويتي مستنكراً حادث التفجير الإرهابي الذي شهده مسجد الإمام الصادق، ومعزياً الكويت حكومة وشعباً، ذلك الموقف يجدد اهتمام المملكة بقيادتها الحازمة بالوقوف بقوة أمام الإرهاب ومتطرفيه وداعميه حفاظاً على الأرواح والأوطان والمكتسبات الإنسانية.