أخبار عاجلة

«شيعة الكويت» 20% من عدد السكان ويمثلهم 8 فى مجلس الأمة…أبرز مطالبهم جعل يوم عاشوراء عطلة رسمية

شيعة الكويتجاء الحادث الإرهابي فى الكويت اليوم والذى استهدف أحد مساجد الشيعه ليجعلنا نفتح الملف الشائك حول تواجد الشيعه في الكويت ، فمثل بقية دول الخليج، تشهد الكويت تواجدًا شيعيًا يعود فى الأساس إلى هجرات من إيران، لكن على عكس دول الخليج، يتمتع شيعة الكويت بتواجد قوى رغم أن نسبتهم لا تتخطى الـ20% من عدد السكان، لكن نشاطهم الاقتصادى والسياسى جعلهم دائما فى صدارة المشهد، مما دفع للمرة الاولى للسماح لهم عام 2006 بإقامة موكب عزاء حسينى فى الرميثية، بمناسبة الاحتفال بعاشوراء، ووفرت لهم الحماية الأمنية. ويتركز أغلب الشيعة فى العاصمة والمناطق المجاورة لها؛ مثل الرميثية والشرق والدسمة ودسمان، والقادسية والجابرية وحولى، وهم يملكون وجودا هاما ومؤثرا فى الساحة الكويتية، والذى تمثل مؤخرا بانتخابات عام 2013، حيث فاز 8 أعضاء شيعة بعضوية مجلس الأمة الكويتى المكون من 50 نائبًا، ورغم أن هذا العدد كان أقل من النسبة التى حصل عليها الشيعة فى المجلس السابق- 17 نائبا – إلا أنهم يسيرون بقاعدة أن تكون فاعلًا أهم من أن يكون عدد كبير بدون أى نتيجة.

كما أن الشيعة ممثلين بشكل جيد فى الجيش وقوات الشرطة ومجلس الوزراء، لكن هذا لا يعنى عدم وجود شكاوى شيعية واهمها صعوبة الحصول على أذون بناء مساجد، فضلًا عن مطالب أخرى تتلخص فى جعل يوم عاشوراء يوم عطلة رسمية فى البلاد، وإدخال المذهب الاثنى عشرى فى المدارس وكليات الشريعة للسنة والشيعة على السواء، وحذف إشارات فى المناهج التعليمية تشير للشيعة على أنهم غير مؤمنين، ومنح رخص بناء حسينيات بآلية سريعة ودون تحديد للعدد، كما أثار بعض المتعصبين الشيعة مطالبات لتغيير منهج الثقافة الإسلامية التعليمى، حيث طالبوا بإلغاء مواد تعليمية تتحدث عن الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعثمان ابن عفان، وأيضا طالبوا بإلغاء حرمة سؤال الميت، كما سبق أن عارض المرجع الشيعى باقر المهرى وكيل المرجعيات الدينية فى الكويت فكرة إقامة فيدرالية خليجية. ويتوزع الشيعة فى الكويت بين جمعيات سياسية، خاصة أنه لا وجود للأحزاب فى الكويت، ومن أبرز هذه الجمعيات التحالف الإسلامى الوطنى 1998، وهيئة خدام المهدى وجماعة دار الزهراء والتى تمثل كبار تجار الشيعة، إلى جانب تجمع علماء المسلمين الشيعة فى الكويت، وحركة التوافق الوطنى الإسلامية وغيرها.

نواب الشيعة فى الكويتوهناك ارتباط واضح بين شيعة الكويت بإيران، كان له أثر إيجابى على علاقة الدولتين، فقد شهدت العلاقات الكويتية – الإيرانية عبر مراحل تطورها حالات من الصعود، ولم تزد فترات التوتر والأزمات بين الكويت وطهران على ثمانى أو تسع سنوات هى فترة الحرب العراقية – الإيرانية، فالكويت ينظر لإيران على أنها دولة إستراتيجية مهمة، كما أن الحكومة الكويتية تأخذ علاقة الشيعة بطهران فى حسبانها وهى تتعامل مع إيران. علاقة شيعة الكويت بإيران كانت السبب فى الاتهامات التى وجهها سنة الكويت لشيعتها بالولاء الخارجى وانتظار الوقت المناسب للعمل مع نظامى العراق وإيران الطائفيين. ووفقًا لدراسات قديمة منشورة على مواقع كويتية فأن شيعة الكويت يتوزعون بين تيارات عديدة علمانية ودينية، فالقوى العلمانية تميل غالبًا إلى جانب الحكومة وتعارض سيطرة رجال الدين على العمل الشيعى، كما ظهر ذلك واضحًا فى قضية الوقف الجعفرى، أما القوى الدينية فيمكن تقسيمها إلى التيار الإيرانى الذى يؤمن بولاية الفقيه والمرجعية الإيرانية وقد برز هذا التيار بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979، والتيار الشيرازى الذى يتبع المرجع محمد الشيرازى الذى أقام فى الكويت تسع سنوات (1971-1980) قادمًا من العراق وأسس دعوة له وأقام المؤسسات والهيئات الشيعية وكان نشيطًا فى طبع الكتب، وتيار الشيخية وهى فرقة انفصلت عن التيار العام للشيعة الأصولية أى عن الاثنى عشرية فى القرن التاسع عشر ميلادى على يد الشيخ أحمد الأحسائى.

 

أونا