نجاح أول عملية زراعة قلب صناعي في الإمارات

نجاح أول عملية زراعة قلب صناعي في الإمارات نجاح أول عملية زراعة قلب صناعي في الإمارات

أنقذ فريق طبي مكوناً من 50 طبيباً وفنياً في مركز القلب والقسطرة بمستشفى القاسمي في الشارقة، حياة شاب مواطن يدرس في جامعة الشارقة ويبلغ من العمر 21 عاماً، بعد أن أجرى للشاب أول عملية زراعة قلب صناعي في الإمارات، حيث تكللت العملية بالنجاح، وحالة المريض جيدة ويتماثل للشفاء.

وأوضح الدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات خلال مؤتمر صحفي في مستشفى القاسمي أمس أن وزارة الصحة ترتقي بخدماتها انطلاقاً من توجيهات من القيادة العليا برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتوجيهات المستمرة من معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة، مشيراً إلى أنه العام الماضي شهد إنجازات في مركز القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي، حيث أصبح المرجع الرسمي على مستوى الدولة في مجال القلب.

وأشار الدكتور السركال خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي ورئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، والدكتور محمد عبدالعزيز استشاري أمراض القلب بالمستشفى، والدكتورة كلثوم البلوشي مديرة إدارة المستشفيات في وزارة الصحة، إلى أن هناك خدمات جديدة ومتطورة بين الفترة والأخرى لتطوير مركز القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي، حيث أصبح المركز ضمن مراكز الامتياز في الدولة. وأوضح الدكتور السركال أن هذا النوع من العمليات يجرى مجاناً للمواطنين حاملي البطاقة الصحية بتوجيهات من القيادة الرشيدة، وأن تكاليف العملية تصل إلى مليون درهم، بالاضافة إلى تكفل جمعيات خيرية بالعمليات التي تجرى للمقيمين على أرض الدولة.

تفاصيل العملية

وأوضح الدكتور عارف النورياني أن العملية أجريت للمريض الاثنين الماضي حيث تم تحويله من مستشفى داخل الدولة في الحادي عشر من الشهر الجاري، وعند وصول المريض تبين بأن حالته متقدمة جداً وكان هناك سباق مع الزمن لاتخاذ ما هو ممكن لإنقاذ حياته، وهو في حالة متدهورة للغاية وكان خيار السفر صعباً نسبياً لضيق الوقت وصعوبة نقله وما يترتب عليه من مخاطر، خصوصاً أنه كان قد تعرض لتوقف في عضلة القلب مما توجب عليه إجراء إنعاش قلبي ووضعه على مضخة قلب صناعية خارجية مؤقتة إلى حين وصول فريق الخبراء.

وأضاف باشر الفريق الطبي بمركز القلب في مستشفى القاسمي باتخاذ التدابير اللازمة والمكثفة وبالتنسيق مع فريق من الخبراء من ألمانيا بالقيام بالعملية في غضون أيام معدودة، وتم مناقشة الحالة مع كامل الفريق الطبي، وتم الاتصال بعدد من الشركات المصنعة لمضخات تشغيل نبضات القلب، وتم استقطاب أحدث الاجهزة الاميركية وهي تدخل الدولة لأول مرة، وتم استيراد 3 أجهزة من الشركة المصنعة، وسيتم توفيرها في أسواق الدولة قريباً، لتزايد الطلب على مثل هذه العمليات النوعية.

وتكللت بالنجاح، حيث تم إفاقة المريض أول من أمس من قبل فريق طبي دون مضاعفات، وبدا في حالة صحية جيدة وبتحسن تدريجي وفي وعي كامل.

وأوضح أنه شارك في إجراء العملية أكثر من 50 شخصاً من أطباء وفنيين، حيث لا يوجد دور أقل من الآخر، حيث تم إجراء ورش عمل ودروات تدريبية على مثل هذا النوع من العمليات قبل إجراء العملية.

سيرة ذاتية

بدأ الدكتور عارف النورياني المولود في 1966 العمل في المجال الطبي عام 1993 في مستشفى القاسمي، حيث تخرج في ألمانيا عام 1993، وأكمل اختصاص أمراض الباطنية والقلب، وكان أول طبيب إماراتي يحصل على البورد الالماني في مجال أمراض القلب والقسطرة عام 2003.

مواصفات «المضخة»

 

تتصف المضخة (القلب الاصطناعي) والحاصلة على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية منذ 2012 بأنها عبارة عن جهاز للاستخدام كجسر حتى موعد زراعة القلب ويتكون من جزء صغير لا يتجاوز قبضة اليد، يتم زراعته في البطين الأيسر يمرر الدم من خلال عملية جراحية بعدها يتم إيصال سلك رفيع شاحن متصل ببطاريات خارجية قابلة للشحن من خلال فتحة بسيطة في أعلى البطن، يستطيع المريض ممارسة حياته بشكل طبيعي والخروج من المستشفى بعد ذلك.

ووزن البطاريات نحو 1,5 كيلوغرام ويستمر لمدة 12 ساعة علماً بأن شحن البطاريات ممكن في خلال أي منفذ كهربائي أو حتى بطارية السيارة. وملحق جهاز لوحي كمبيوتر خارجي تظهر عليه كل المعلومات اللازمة لاطلاع المريض على حالة المضخة ووظيفتها واطلاعه على عمل المضخة بشكل متواصل.

من جهته أوضح الدكتور محمد عبدالعزيز الذي أشرف على العملية بالتعاون مع فريق طبي إلماني أن العملية أجريت في البطين الأيسر، حيث تم زراعة المضخة (القلب الصناعي) إذ كان المريض يعالج في السابق بالأدوية أو مضخات خارج الجسم، مشيراً إلى أن العملية تجرى لأول مرة في الدولة، والمضخة تتميز بأنها آمنة وصغيرة الجسم.

وأضاف الدكتور عبدالعزيز: استغرقت العملية نحو 5 ساعات، حيث كان المريض قبل العملية تحت مجموعة من الاجهزة المساندة، إذ تم زراعة المضخة والتي تحمل اسم (هارد وير)، ومن المقرر أن يتم تغيير بطارية المضخة والتي تكون خارج الجسم كل 12 ساعة واحدة تلو الأخرى.