أخبار عاجلة

شرطة أبوظبي تبث الوعي المروري عبر المجالس

مبادرة «المجالس الشعبية» التي أطلقتها مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي مؤخراً، بالتعاون مع جمعية «ساعد» للحد من الحوادث، تؤدي بامتياز دور المدارس غير التقليدية في التوعية المرورية، خاصة وأنها تستخدم تقنيات حديثة للتوعية، مثل مقاطع لحوادث حقيقية رصدتها أجهزة المرور.

وتهدف المجالس الشعبية المرورية، التي نُظّم منها 7 مجالس حتى الآن، ضمن خطة لتنظيم 16 مجلساً، إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، ورفع الثقافة المرورية، من خلال المجالس الشعبية التي يستضيفها رموز المجتمع في أبوظبي والعين، وتتضمن هذه المبادرة، رسائل توعية ومحاضرات وأفلاما مرورية وصوراً توضيحية.

حوار مجتمعي

العميد المهندس حسين أحمد الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، أوضح أن الحوار المجتمعي من خلال المجالس الشعبية، ممارسة أصيلة لدى شعب الإمارات، تترجم توجهات القيادة في حرصها على ما يحفظ عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، لافتاً إلى أهمية تلك المبادرة المجتمعية لمديرية المرور والدوريات في تعزيز الثقافة المرورية المجتمعية، وترسيخ الالتزام بقانون السير والمرور بين شرائح المجتمع كافة.

وأشار الحارثي إلى أن التوعية من خلال المجالس، تهدف إلى تعزيز الثقافة المرورية، والارتقاء بسلوك مستخدمي الطريق، وتطبيق قوانين ومعايير السلامة، إلى جانب زيادة الوعي والتثقيف العام، مثل زيادة معدلات استخدام حزام الأمان والخوذة وخفض السرعة، والعبور الآمن للطريق، والنقل الآمن للطلاب، وغيرها من المخاطر التي تتسبب في وقوع الحوادث المرورية.

استثمار في المستقبل

وشدد على أهمية التواصل المباشر مع شرائح المجتمع المختلفة، من خلال المجالس الشعبية، بما يدفع إلى الحد من الهدر في الثروة البشرية، لأن الإنسان هو دعامة الوطن وعماده، فالحفاظ عليه ووقايته من الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة، وآثار اجتماعية سلبية، هو استثمار في المستقبل للحفاظ على النهضة والتطور الذي حققته الدولة خلال الفترة الماضية.

وعن الرسائل التي تبثها المجالس المرورية، أكد مدير مرور أبوظبي أن رسائل التوعية التي تطرحها المجالس، تهدف إلى تعليم كافة أفراد الأسرة، من خلال أفلام واقعية لحوادث مرورية، وأفلام تعليمية افتراضية عن حزام الأمان وأهمية استخدامه، وخطورة تجاوز السرعة، والسلامة المرورية للأطفال، وخطورة الانشغال بالرد على الهاتف أثناء القيادة، وكتابة الرسائل النصية، وخطورة التفحيط بالمركبات والدراجات النارية، وخطورة القيادة دون رخصة.

وفي ما يتعلق بأماكن عقد المجالس الشعبية المرورية، أضاف العميد الحارثي: بداية تلك المبادرة كانت بمجلس سهيل بن محمد المرر، ومجلس خالد بن طناف المنهالي في بني ياس، ومجلس عبدالله مهير الكتبي في أبوظبي، ومجلس مفلح بن عايض الأحبابي في العين، ومجلس محمد بخيت الكتبي في العين، ومجلس محمد بن عبدالله الرميثي في السمحة، ومجلس سعيد محمد الرميثي في العين، ومجلس بخيت سويدان النعيمي في العين، حيث ضمت المجالس رموز المجتمع وأطيافه المختلفة بحضور كافة الفئات العمرية.

مجلس المنهالي

واستعرض المقدم جمال العامري رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، بداية هذه المبادرات، بمجلس الشيخ خالد بن طناف المنهالي في بني ياس، الذي ضم شيوخ القبائل ورموز المجتمع وأطيافه، وحضره أكثر من 100 شخص من الفئات العمرية المختلفة، ناقشوا من خلاله طرحاً مباشراً وصريحاً حول قضايا السلامة المرورية في المنطقة، بما يسهم في تكريس حالة من الوعي المجتمعي تنعكس نتائجها إيجاباً على السلوك المروري وتعميق الفهم تجاه هذه القضايا. كما ناقش المجلس أهمية السلامة المرورية وما تسببه الحوادث من خسائر بشرية واقتصادية وآثار اجتماعية سلبية على المجتمع، مشيراً إلى استراتيجية وزارة الداخلية للسلامة المرورية، وما تم تحقيقه من نتائج إيجابية في خفض الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة، ودور المجتمع والأسرة في الحفاظ على السلامة المرورية.

وتطرق المجلس إلى بعض السلوكيات الشبابية السلبية، المتمثلة في التهور و«التفحيط»، وضرورة مساهمة المجتمع المحلي في الحد من تلك الظواهر السلبية. وأكد المشاركون في مجلس المنهالي الشعبي المروري، أهمية الطرح الذي تتبناه إدارة المرور من خلال تلك المجالس، بما يعزز التواصل المباشر بين المرور والمجتمع، ويسهم في ترسيخ الثقافة والوعي المروري المجتمعي.

مجلس الرميثي

واشتمل مجلس محمد عبدالله الرميثي في منطقة السمحة بأبوظبي، على محاضرة توعية مرورية، وأكد المقدم جمال العامري، ضرورة الالتزام بالشروط اللازمة لقيادة الدراجات النارية، بارتداء الخوذة الواقية التي تساعد على تفادي الإصابات الخطيرة في الرأس، وضرورة ارتداء النظارة الواقية للعين، والقفازات لحماية اليدين، والأحذية المخصصة للدراجات الصحراوية لحماية الأرجل، وارتداء الملابس المخصصة، مع ضرورة إجراء فحص شامل للدراجة، لزيت المحرك والفرامل الأمامية والخلفية والمصابيح وناقل الحركة والإطارات، لتفادي الأعطال أثناء الاستخدام. وتطرق العامري خلال محاضرته في مجلس الرميثي، إلى بعض السلوكيات السلبية المتمثلة ومنها الاستعراضات الخطيرة بالمركبات أثناء التجمعات الشبابية، والتي تعد مخالفة يعاقب عليها القانون ويقدم مرتكبوها للقضاء، بفعل أضرارها على أصحاب المركبات والسكان، والأشخاص المتجمهرين، لافتاً إلى أن المديرية تطبق في هذا الصدد القوانين واللوائح، التي تصل إلى حد التوقيف وحجز المركبات والدراجات النارية؛ وإحالة أصحابها إلى القضاء.

وحذر العامري الشباب من القيام بمثل هذه السلوكيات، لافتاً إلى أن دوريات مباحث مرور المدينة، ترصد التجمعات غير القانونية للاستعراض بالمركبات والدراجات النارية، و«تفحيط الويلات» على الطرقات، مشدداً أنه لا تهاون في ضبط المخالفين، وتطبيق الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، حفاظاً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطرق.

أسلوب شعبي

اعتبر المقدم جمال العامري، أن المجالس الشعبية تكتسب أهمية في تحقيق معدلات عالية من التوعية، من خلال الاتصال والتواصل مع أفراد المجتمع بشكل مباشر، عن طريق زيارة مختلف فئات المجتمع في المنازل، وتقديم وجبات التوعية اللازمة، بأسلوب شعبي وبسيط، مع إدخال أدوات التقنية الحديثة لتوضيح الإرشادات والتحذير من خطورة بعض المخالفات والممارسات التي تقود السائقين الى ارتكاب جسيمة. وأكد العامري أهمية دور الأسرة والمجتمع في توعية الشباب بخطورة «تفحيط الويلات»، فتلك المخالفات تعتبر خطيرة جداً، إذ ينخرط فيها الكثير من الشباب وبشكل خاص من المواطنين، إضافة إلى حوادث الدراجات النارية التي لا تخلو من الخطورة.

تأثير

9 نماذج واقعية لحوادث مرورية

في مجلس محمد بخيت سعيد الكتبي بمدينة العين، استعرضت مديرية المرور 9 نماذج واقعية لحوادث مرورية بحضور أكثر من 100 شخص من أطياف المجتمع كافة، ومن الفئات العمرية المختلفة، في إطار مبادرة «المجالس مدارس للتوعية المرورية»، بهدف ترسيخ الثقافة المرورية، وتعزيز التلاحم المجتمعي بين المرور والجمهور، من خلال طرح صريح لقضايا السلامة المرورية، بما يسهم في تكريس الالتزام بقانون السير والمرور.

وعرض المجلس نماذج توضيحية عن الحوادث والنتائج المترتبة عليها، ومسبباتها تجاوز السرعة، والتجاوز الخاطئ، وعدم الانتباه، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، إضافة إلى الحوادث الجسيمة التي تقع بسبب تـجاوز الإشارة الحمراء. وتمكّن القائمون على فكرة المجالس الشعبية المرورية من إيصال رسائل صريحة ومؤثرة إلى جمهور الشباب على وجه التحديد،. شارك في التوعية المرورية في المجلس الرائد صلاح عبدالله الحميري رئيس قسم مرور ودوريات العين، والنقيب حمدان بن ذيبان مسؤول الإعلام في قسم العلاقات العامة في المديرية، والملازم أول ناصر الشامسي مدير فرع العلاقات في مرور العين، وفريق مبادرة التوعية في المجالس الشعبية بالمديرية.

مخالفات

الشباب أكثر المتسببين بالحوادث

شدد المقدم جمال العامري رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، على ضرورة توعية الشباب بالالتزام بقانون السير والمرور، مستعرضاً أهم مؤشرات الحوادث المرورية خلال التسعة أشهر الماضية من العام الحالي، التي توضح أن السائقين الشباب «المواطنين» في الفئة العمرية من (18- 30 عاماً) ما زالوا أكثر المتسببين للحوادث، والأكثر حصولاً على المخالفات المرورية، إذ بلغ عدد المخالفات التي حصلوا عليها من جملة المخالفات المحررة نحو 27%.

نظام

ضبط متجاوزي الإشارة الحمراء

تطرق المقدم جمال سالم العامري المدير التنفيذي لجمعية «ساعد»، إلى خطورة تجاوز الإشارة الحمراء، موضحاً أن المديرية وفي إطار الجهود الهادفة إلى الحد من الحوادث المرورية التي تقع على التقاطعات، لجأت إلى نظام ضبط متجاوزي الإشارة الحمراء، الذي يعمل بتقنية وكفاءة عالية وشمولية، باستخدام الأشعة تحت الحمراء بدون «فلاش»، لتصوير متجاوزي الإشارة الحمراء والسرعات المقررة في جميع مسارات الطرق، إضافة إلى الاستخدام الخاطئ لمسارات الحركة، ووقوف المركبات على خطوط عبور المشاة، وتجاوز السرعات المقررة.

أثر إيجابي بعيد المدى في سلوك الشباب

أحدثت المجالس الشعبية المرورية في أبوظبي، صدى قوياً وعريضاً، امتد أثره إلى الصغار والكبار على حد سواء، وهو ما انعكس إيجاباً على المجتمع عموماً، بشهادة مستضيفي هذه المجالس، التي لا شك أنها ستحدث أثراً بعيد المدى على شريحة الشباب والمراهقين، بما يقلل من واقع الهدر والخسائر البشرية على الطرقات.

الكثبان الرملية

محمد عبدالله الرميثي أشاد بمبادرة مرور أبوظبي للتوعية المرورية من خلال المجالس الشعبية، مؤكداً ضرورة توعية الشباب للحد من القيام بحركات واستعراضات طائشة فوق الكثبان الرملية، وتعريض حياة أصحاب هذه الدراجات أو المركبات للخطر، وهم على الأغلب من صغار السن وشباب في مقتبل العمر، علاوة على تعريض حياة الآخرين إلى الخطر أيضاً.

وحضر ما يزيد على 150 شخصاً من أعمار مختلفة، مجلس مفلح بن عايض الأحبابي بمدينة العين، إحدى أذرع مبادرة المجالس الشعبية، التي تأتي انسجاماً مع قيمة «المجالس مدارس».

حراك مروري

وأشاد مفلح بن عايض الأحبابي بمبادرة شرطة أبوظبي، ممثلة في مديرية المرور والدوريات، بالتوعية والتثقيف المروري من خلال المجالس الشعبية، لافتاً إلى أن المبادرة تعزز التلاحم المجتمعي بين المرور والجمهور، من خلال طرح صريح لقضايا السلامة المرورية، بما يسهم في تكريس حالة من الوعي المجتمعي، تنعكس نتائجها إيجاباً على السلوك المروري، وتعميق الفهم تجاه هذه القضايا المهمة.

وأكد مفلح الأحبابي أهمية التواصل والحراك المروري مع كافة شرائح المجتمع، لرفع مستوى التثقيف وبحث كافة القضايا، بما يدفع إلى رفع مستوى الثقافة المرورية لتقليل الخسائر البشرية والمادية.

اللحمة الوطنية

أما الدكتور عبدالله النيادي فشدد على أهمية الدور الذي تؤديه المجالس الشعبية المتوارثة في الإمارات، بتعزيزها ركائز اللحمة الوطنية، واستنباط الآراء والأفكار الإيجابية الرافدة لمسيرة التنمية والبناء التي تشهدها البلاد، بفضل قيادتها الاستثنائية في شتى المجالات.

وأوضح أن المجالس الشعبية بوجه عام، ليست جديدة على الثقافة الإماراتية؛ فهي ممارسة أصيلة لدى الشعب الإماراتي، تترجم توجهات القيادة في حرصها على حفظ عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، لافتاً إلى أهمية هذه المبادرة المجتمعية لمديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، في تعزيز الثقافة المرورية المجتمعية، وترسيخ الالتزام بقانون السير والمرور لدى كافة شرائح المجتمع، وخصوصاً الشباب.

دور أصيل

جزم المشاركون في المجالس الشعبية المرورية في أبوظبي والعين، أنه وعلى الرغم من التطور الهائل الذي أحدثته أدوات التواصل التكنولوجية، من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستهوي الصغار والكبار، إلا أن للتوعية عبر المجالس الشعبية أثراً مباشراً ودوراً مجتمعياً أصيلاً في تغيير الاتجاهات، والتأثير في الشباب للحد من السلوكيات السلبية المتمثلة في القيادة بسرعات عالية، والتهور و«التفحيط» وغيرها من السلوكيات السلبية الأخرى.