أخبار عاجلة

«الحرب على داعش» Vs «تحرير الكويت» (صور)

«الحرب على داعش» Vs «تحرير الكويت» (صور) «الحرب على داعش» Vs «تحرير الكويت» (صور)

في الثاني من أغسطس عام 1990، اجتمعت مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء المملكة المتحدة، وجورج بوش الأب، الرئيس الأمريكي الأسبق، واتفقا على ضرورة تحرير الكويت وتأمين عودة الشرعية إليها عبر تشكيل ائتلاف دولي لرافضي احتلالها من قبل العراق.

وبعد مضي 24 عاما، وتحديدا في الخامس من سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في مؤتمر صحفي من ويلز، حيث يعقد حلف شمال الأطلسي قمته، أن الحلف وافق بالإجماع على ضرورة التحرك بشكل فوري لمواجهة خطر تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف باسم «داعش» عبر تشكيل تحالف دولي للقضاء عليه .

وبين أغسطس 1990 وسبتمبر 2014 نحاول رصد أوجه من التشابه والاختلاف في 7 معلومات يقدمها التقرير التالي :

1- 40 دولة مقابل 34

وفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون»، أعربت أكثر من 40 دولة عن رغبتها في المشاركة للقضاء على داعش منهم أكثر من 30 دولة أبدت استعدادتها لتقديم الجهد العسكري.

في حين شارك في تحالف تحرير الكويت 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتجاوز عدد جنود قوات التحالف 900 ألف جندي أكثر من نصفهم من الولايات المتحدة الأمريكية .

2- شرعية التحالف

يتضح من التشابه الكبير بين الإجراءات، التي تم اتخذها لتدشين تحالف دولي للقضاء على «داعش»، محاولة الولايات المتحدة الأمريكية «شرعنة» التدخل العسكر في الحالتين من خلال الهيئات والمنظمات الدولية.

3- تحالف القضاء على داعش

في 15 أغسطس الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا رقم (2170) تحت البند السابع يشرّع فيه الحرب ضد التنظيم المسلح من مختلف الجوانب على خلفية تمدده في العراق وسوريا.

وفي هذا القرار، عبر مجلس الأمن عن استنكاره «الفظائع»، التي ارتكبها هذا التنظيم وجبهة النصرة بحق المدنيين في مناطق سورية وعراقية باعتبارها «جرائم ضد الإنسانية»، وطالب بوقفها وحث جميع الدول على التعاون لتقديم مرتكبي هذه «الأعمال الإرهابية» إلى «العدالة».

وأيضًا في سبتمبر الماضي، قرر وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماعهم في القاهرة، التصدي لجميع التنظيمات «الإرهابية» بما فيها تنظيم «داعش»، لافتين إلى «اتخاذ جميع الإجراءات سياسيًا وأمنيًا وقانونيًا وفكريًا لمواجهة تفشي ظاهرة الإرهاب».

4- تحالف تحرير الكويت

بعد ساعات من الاجتياح العراقي للكويت في 2 أغسطس 1990، طالبت الكويت والولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660، والتي شجبت فيها الاجتياح وطالبت بانسحاب العراق من الكويت.

وفي 3 أغسطس1990، عقدت الجامعة العربية اجتماعًا طارئًا وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 أغسطس أصدر مجلس الأمن قرارًا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق، وكان قرار مجلس الأمن رقم 678، والذي صدر في 29 نوفمبر عام 1990، والذي حُدد فيه تاريخ 15 يناير من سنة 1991 موعدًا نهائيا للعراق لسحب قواتها من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف «سوف تستعمل كل الوسائل الضرورية لتحقيق ذلك».

5- «العزم التام» و«عاصفة الصحراء»

تطلق وزارة الدفاع الأمريكية مسمى على كل عملية عسكرية تقودها في الخارج، واختارت استخدام تعبيرInherent Resolve على عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، وهو تعبير يعني بالعربية «العزم التام».

وأطلقت واشنطن مسمى Operation Desert Storm أو «عاصفة الصحراء» على «حرب تحرير الكويت»، عام 1991، التي شنتها بقيادة تحالف دولي بغرض طرد القوات العراقية من الكويت، بينما أطلقت مسمى «حرية العراق»، على الحرب التي أدت إلى إسقاط الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، عام 2003.

6- جون آلن ونورمان شوارزكوف

عينت الولايات المتحدة الجنرال جون آلن، القائد السابق لقوة التحالف الدولي في أفغانستان بين العامين 2011 و2013، منسقا وليس قائدا للتحالف الدولي، الذي يتشكل للقضاء على تنظيم «داعش»، فيما كان الجنرال نورمان شوارزكوف، الذي توفى العام الماضي عن عمر ناهز 78 عامًا، قائد لجيوش تحالف تحرير الكويت، عام 1990، قاد خلالها أكثر من نصف مليون جندي أمريكي احتشدوا في وحوالى 200 ألف جندي من قوات التحالف الدولي، وذلك في عمليتي «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء».

والمنسق الحالي لتحالف القضاء على «داعش» عمل في العراق سابقًا، حيث كان يقود القوات الأمريكية في غرب هذا البلد بين العامين 2006 و2008، وخلال مهمته في أفغانستان تولى الجنرال آلن الإشراف على انسحاب 33 ألف جندي أمريكي أرسلوا كتعزيزات إلى هذا البلد في نهاية 2009.

7- بين التحالفين

شاركت مصر في تحالف تحرير الكويت بقوات برية وصل عددها إلى 35 ألف جندي، وكانت بذلك ثالث أكبر دولة مشاركة بقوات بعد الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية .

وحسب إحصائيات قوات التحالف عن الخسائر البشرية فقدت مصر 10 من جنودها .

والموقف المصري من تحالف القضاء على تنظيم «داعش» ثابت على أن القاهرة شريك رئيسي في «محاربة الإرهاب» بالمنطقة، ورغم مشاركتها في كل مؤتمرات مواجهة «الإرهاب»، وكان آخرها مشاركة الفريق محمد حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، في اجتماع القادة العسكريين المشاركين في التحالف الدولي ضد «داعش»، والذي عقد بحضور الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في قاعدة «أندروز» الجوية، وترأسه الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، وبمشاركة قادة عسكريون من 22 دولة لبحث سبل مواجهة «داعش»، لم تعلن مصر عن كيفية مشاركتها في تحالف القضاء على التنظيم حتى اللحظة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة