أخبار عاجلة

التوقيت الصيفي في عهد الثورة.. «رايح جاي»

مع دقات الساعة الثانية عشرة من ليلة الجمعة، يؤخر المصريون ساعاتهم لمدة 60 دقيقة، ليتم إيقاف العمل بالتوقيت الصيفي، وفقاً لقرار مجلس الوزراء بتطبيق التوقيت الصيفى، بدءًا من الخميس الموافق 26 يونيو، وإيقافه خلال شهر رمضان، ثم عودته بعد انتهاء شهر رمضان، وذلك بهدف توفير الطاقة.

وبتغيير التوقيت، مساء الخميس، وبالعودة للتوقيت الصيفي مرة أخرى بنهاية شهر رمضان، تكون غيرت التوقيت 4 مرات في 3 سنوات، الأول في 20 أبريل 2011، بإلغاء التوقيت الصيفي من قبل حكومة رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف، عقب ثورة 25 يناير، والثاني في 7 مايو الماضي، عندما قررت الحكومة برئاسة إبراهيم محلب، العودة إلى تطبيق التوقيت الصيفي، والثالث في 26 يونيو الجاري، تزامنا مع بدء شهر رمضان، بالعودة للتوقيت الشتوي، وتأخير الساعة لمدة 60 دقيقة، والرابع في 28 يوليو مع نهاية شهر رمضان المقبل.

وكانت الحكومة برئاسة إبراهيم محلب، قد قررت في 7 مايو الماضي، العودة إلى تطبيق التوقيت الصيفي، الذي ألغته حكومة رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف، بعد ثورة 25 يناير 2011، على أن يتم استثناء شهر رمضان من العمل بهذا التوقيت، ثم العودة إليه مرة ثانية بعد انتهاء الشهر.

قرار تغيير التوقيت بين الصيفي والشتوي، حمل مبررات منها، «تخفيف الأحمال الكهربائية»، بتقليل ساعات الليل التي يتم فيها زيادة الضغط على الأجهزة الكهربائية، وزيادة ساعات النهار التي يكون فيها المواطنون خارج منازلهم، وهذا السبب، هو ما أكد عليه حسام القاويش، المتحدث باسم مجلس الوزراء، قائلا: إن «الهدف من قرار الحكومة بعودة العمل بالتوقيت الصيفي هو التأثير الإيجابي على استهلاك الوقود، والعمل على تخفيف الأحمال لتوليد الكهرباء».

وأشار إلى أنه «تم استثناء شهر رمضان من هذا القرار، حيث يعود العمل فيه بالتوقيت الشتوي حتى لا تكون فترة النهار طويلة جداً».

وبحسب استطلاع الرأي الذي أجرته وزارة المالية أوائل مايو الماضي، فقد وافق 46% من المشاركين في الاستفتاء على عودة التوقيت الصيفي بدعوى أنه يحقق وفرًا ملموسًا في استهلاك الكهرباء، بينما رفض 53% عودة ذلك التوقيت.

وزارة الكهرباء، نفت علاقة التوقيت الصيفي بتخفيف الأحمال والتأثير في انقطاع التيار الكهربائي، حيث قال محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في تصريحات سابقة له، إن «التوقيت الصيفي تأثيره محدود، ولن يقلل من انقطاع التيار الكهربائي»، وهو نفس ما أشار إليه حافظ سلماوي، المدير التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، بأن «التوقيت الصيفي سيوفر 1.5% فقط من استهلاك الكهرباء».

في حين استقبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي قرار الحكومة بعودة التوقيت الصيفي بالسخرية، كونه يلغي ما أسموه «آخر مكتسبات ثورة 25 يناير 2011»، حيث أن من ألغى العمل بالتوقيت الصيفي هو عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، بعد ثلاثة أشهر من ثورة يناير 2011، أي أن سريان قرار «شرف» بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي استمر لمدة 3 سنوات و25 يوما فقط.

كما تسبب قرار حكومة محلب بعودة التوقيت الصيفي للحياة في إقامة موظف بمحافظة كفر الشيخ، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمحافظته، ضد رئيس الوزراء للمطالبة بإلغاء قراره بإعادة التوقيت الصيفي، لتأثيره على مواعيد العمل الرسمية، وفي الذهاب والإياب لمقار وظائفهم، وهو ما أحالها إلى الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص.

ومن المنتظر، أن يقوم القاضي محمد قشطة، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، بتحديد موعد جلسة لنظر الدعوى.

والتوقيت الصيفي هو تغيير التوقيت الرسمي في البلاد مرتين سنوياً، ولمدة عدة أشهر من كل سنة، حيث تتم إعادة ضبط الساعات الرسمية في بداية فصل الربيع، بتقديم عقارب الساعة 60 دقيقة، أما العودة إلى التوقيت العادي «التوقيت الشتوي»، فيتم في موسم الخريف، ويقصد به تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة.

وكان الأمريكي بنجامين فرانكلين أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي عام 1784، لكن لم تبدأ الفكرة جديا إلا في بداية القرن العشرين، حيث طرحها من جديد البريطاني وليام ويلت، الذي بذل جهودا في ترويجها، وانتهت بمشروع قانون ناقشه البرلمان البريطاني في عام 1909 ورفضه.

وتحقَّقت فكرة التوقيت الصيفي لأول مرة أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث أجبرت الظروف البلدان المتقاتلة على وجود وسائل جديدة للحفاظ على الطاقة، فكانت ألمانيا أول بلد أعلنت التوقيت الصيفي، وتبعتها بريطانيا بعد فترة قصيرة.

وبدأ العمل بالتوقيت الصيفي بمصر، إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد وضع قانون حمل رقم 141 لسنة 1988، يقر نظام التوقيت الصيفي، والذي تم تعديله بقانون رقم 14 لسنة 1995، وحدد الجمعة الأخيرة من شهر أبريل لبدئه، والخميس الأخير من سبتمبر لنهايته، قبل أن تقرر حكومة عصام شرف إلغاؤه في 20 أبريل 2011.

وأصدر الرئيس عدلي منصور قرارًا جمهوريًا، الخميس، ببدء التوقيت الصيفي، اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر إبريل، حتى نهاية الخميس الأخير من شهر سبتمبر، من كل عام. وتكون الساعة القانونية لجمهورية العربية، حسب التوقيت المعتمد، مقدمة 60 دقيقة، ويُستثنى من نظام التوقيت الصيفي شهر رمضان من كل عام.