أخبار عاجلة

فيلم "Face Off" غير الخيال إلى واقع وأصبح بالإمكان زراعة الوجه

فيلم "Face Off" غير الخيال إلى واقع وأصبح بالإمكان زراعة الوجه فيلم "Face Off" غير الخيال إلى واقع وأصبح بالإمكان زراعة الوجه

ألقى الدكتور محمد الشلقامى، استشارى جراحة الوجه والفكين بكلية طب الأسنان جامعة قناة السويس، محاضرة خلال المؤتمر الـ 16 للجمعية المصرية لجراحى الأسنان تحت عنوان "Face Off"، حيث تم اقتباس هذا العنوان من فيلم أجنبى تم عرضه منذ سنوات قصته كانت تدور عن إمكانية تركيب وجه من شخص متوفى حديثا لشخص آخر، وكانت القصة فى ذلك الوقت خيالية، حيث كانت تدور القصة عن نقل وجه إرهابى دولى تعرض لحادث لضابط فى مباحث الفيدرالية للكشف عن أسرار المنظمة الإرهابية.

وأكد الدكتور محمد الشلقامى أنه اقتبس عنوان المحاضرة من هذا الفيلم، حيث أوضح إمكانية زراعة الوجه كاملا أو جزئيا لمرضى تضرروا من أو أورام أدت لتشوه فى الوجه، والفيلم الذى تخيل هذه العملية تكلف إنتاجه عام 1997 حوالى 80 مليون دولار، ولكنه حقق إيراد 245 مليون دولار على مستوى العالم، باعتبار أنه خيالى، رغم أن العملية التى أجريت فى الفيلم تشابه إلى حد كبير ما يتم فى غرف العمليات فى الواقع.

وأشار إلى أن فكرة زراعة الوجه هى نفس فكرة زراعة الأعضاء مثلما يحدث فى حالات الوفاة الإكلينيكية، عند أخذ كلى أو قلب أو كبد من متوفى حديثا، فالآن أصبح بالإمكان نقل الوجه كاملا لشخص آخر.

ونوه بأن أول حالة أجريت فى فرنسا عام 2005 على يد عالم فرنسى متخصص فى جراحة الوجه والفكين، وأشهر حالة لمريض يدعى "نوريس" تم إجراؤها فى جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2012 تحت رئاسة دكتور إدواردو رود ريجز وفريق العمل المصاحب له، حيث استغرقت الجراحة 24 ساعة، بخلاف عدد ساعات العمل لتحضير المريض، حيث تعرض المريض لحادث طلق نارى فى الوجه، أدى إلى تشوه الوجه بالكامل، وكان يتجنب الظهور فى الحياة العامة، وقرر الأطباء أخذ الوجه من متوفى، حيث يكون لديهم قائمة انتظار للحالات التى تستدعى زرع الوجه، وعند وجود متوفين حديثا تتوافر فيه شروط توافق الأنسجة، وحجم الوجه والجمجمة، يتم إجراء الجراحة على الفور، ولابد أن تكون الأنسجة حية، وبالتالى يمكن أن يتوفى المريض، ولكنهم يمكن أن يجعلوه على جهاز التنفس الصناعى حتى لا تموت الأنسجة.

وقال حتى الآن تم إجراء 25 حالة زراعة وجه، سواء جزئية أو كاملة، وأحيانا يحدث لفظ لأنسجة الوجه الجديد، فيتم زيادة جرعة الأدوية المثبطة للمناعة حتى يستقر الوجه المزروع، وبذلك يبقى المريض مدى الحياة تحت الأدوية المثبطة للمناعة، حتى لا يتم لفظ الوجه، وبعد نمو الشعر لا تظهر آثار تركيب الوجه الجديد من حيث القطع الجراحى.

وأوضح أن زرع الوجه لابد أن تمر بمرحلة قانونية، من حيث موافقة الدولة على إجراء هذه الزراعة، لأنه يعتبر تغييرا لشكل الشخص، وزراعة وجه آخر، واستغرقت فرنسا أربع سنوات لإنهاء إجراءات زراعة الوجه من الناحية القانونية، ففى أمريكا يتم إجراء الجراحة تخيليا على الكمبيوتر أولا، ثم يتم نقلها على الواقع فى غرفة العمليات، وهناك برنامج مخصوص على الكمبيوتر لتصميم الجراحة التخيلية.

اليوم السابع

شبكة عيون الإخبارية