الأسطول التركى يجوب شوارع المحافظات هرباً من رسوم «القنال»

الأسطول التركى يجوب شوارع المحافظات هرباً من رسوم «القنال» الأسطول التركى يجوب شوارع المحافظات هرباً من رسوم «القنال»
«الوطن» ترصد رحلة الشاحنات التركية من ميناء دمياط إلى الأدبية بالسويس

كتب : عبدالوهاب عليوة وعبدالفتاح فرج وسهاد الخضرى الإثنين 21-10-2013 10:24

مع سطوع ضوء الشمس، تدوّى صافرات الإنذار فى أرجاء ميناء دمياط البحرى لتعلن دخول السفينة التركية العملاقة كالمعتاد شهرياً بصفة دورية، وفقاً لاتفاقية «المرور التركى» الموقعة بين وتركيا فى أبريل 2012، بهدف تسهيل نقل بضائع الترانزيت بين البلدين.

مدير الاستثمار بميناء دمياط: مصر تستفيد من الاتفاقية وتجنى 550 دولاراً على «التريللا» الواحدة

ترسو حاملة الشاحنات التركية على رصيف «8» داخل الميناء، لتبدأ أيدى العمال، التى أحالت أشعة الشمس الحارقة على مدار عقود لونها إلى الأحمر الداكن، فى ربط المركب الملاصق للرصيف بالسلاسل والجنازير الحديدية.

ومع ملامسة عقارب الساعة الثامنة والنصف صباحا، يفتح باب حاملة التريللات، استعداداً لتفريغ حمولتها المكونة من «164» سيارة نقل ثقيل «تريللا» محملة بالفاكهة والخضراوات والحلويات وقطع غيار السيارات وقطع الموبيليا ولوازمها، بالإضافة إلى الأقمشة والسجاد.

بحسب أوراق المركب التى حصلت «الوطن» على نسخة منها، تتحرك السيارات التى يصل طولها إلى 12 متراً، وفقاً لتقديرات أحد عمال الشحن بالميناء، ببطء شديد وحذر أشد، لا يمنعان الهزات الخفيفة للمركب العملاق، لتستقر سيارات النقل ذات الشكل المميز مقارنة بالسيارات المصرية الراقدة داخل وخارج الميناء. تخضع السيارات ذات الملكية والحمولة التركية للإجراءات الروتينية المعتادة داخل الميناء وفقاً لأحد المسئولين بالجمارك، حيث تفتش سيارة من كل 10 سيارات بطريقة ذاتية، بينما بقية السيارات تخضع لتفتيش عبر الإشعاع من خلال كاميرات مثبتة على شاحنة كبيرة تمر عليها الشاحنات، حيث تمر كل شاحنة أسفل سيارة الإشعاع لترصد ما فيها، هى طريقة وصفها مسئول بالميناء بأنها لا تفحص السيارات بصورة دقيقة مثل التفتيش الذاتى، والذى يتم أيضاً فى حالة الشك فى إحدى الحاويات.

السفينة التركية ذات اللون الأزرق الممزوج بالأبيض يتجاوز ارتفاعها عشرين مترا، ويصل طولها إلى 70 مترا، يطلق عليها«besalim»، تحركت من ميناء «إسكندرونة التركى» يوم الأحد 22 سبتمبر الماضى عبر مياه البحر المتوسط، لتصل بعد 3 أيام لميناء دمياط، معها طاقم سائقى السيارات، الذين يتولون قيادة الشاحنات المحملة بالبضائع على الطرق البرية داخل الأراضى المصرية.

ورغم تأكيد القبطان عصام حسنين، رئيس الإدارة المركزية لشئون الحركة بميناء دمياط، أن «مدة الانتظار المسموح بها لكل شحنة لا تتجاوز 24 ساعة على الأرصفة لحين انتهاء إجراءاتها»، فإن الشاحنات التركية انتظرت داخل الميناء أكثر من 52 ساعة، حيث دخلت الميناء فى الثامنة صباح الثلاثاء الموافق 24 سبتمبر الماضى، وخرجت من الميناء فى الواحدة ظهر الخميس الموافق 26 من نفس الشهر.

على مدار 3 أيام من الانتظار أمام الميناء، لخروج الشاحنات التى تتحرك براً إلى ميناء الأدبية بالسويس ومنه بحراً إلى والأردن والإمارات، مروراً بالعديد من محافظات مصر المختلفة، حيث تجوب الشاحنات التركية وفقا للاتفاقية الموقعة بين البلدين فى محافظات «دمياط والغردقة والإسكندرية وبورسعيد والسويس»، بالإضافة إلى مرورها على العديد من المحافظات الأخرى أثناء سيرها للوصول إلى الموانى داخل المحافظات السابق ذكرها مثل محافظة الإسماعيلية والبحيرة، ووفقا لإدارة ميناء شرق بورسعيد وقوات الأمن المسئولة عن تأمين الميناء، التى أعلنت فى منتصف يوليو الماضى الكشف عن شحنة أسلحة قدرتها بـ«20350 طبنجة مخبأة داخل 814 صندوقا بداخل كل صندوق 25 طبنجة صوت متطورة قابلة للتعديل المباشر، على إحدى السفن التجارية القادمة من تركيا لمصر لحساب شركة استيراد وتصدير داخل عدة حاويات»، وهو ما دفع «الوطن» لرصد تحرك الشحنات التركية والإجراءات التى تخضع لها منذ وصولها فى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الموافق 24 سبتمبر الماضى عبر مياه البحر المتوسط إلى ميناء دمياط أحد الموانى المصرية التى تتردد عليها المراكب والشحنات التركية، حتى مغادرتها الأراضى المصرية.

يقول عصام حسنين، رئيس الإدارة المركزية لشئون الحركة داخل ميناء دمياط، إن هناك خطة محكمة بين الشرطة وجهاز الأمن الوطنى والمخابرات وأمن الميناء لتأمين المركب والتريللات التابعة لخط النقل التركى فيما تقوم الجهات الأمنية السابق ذكرها بالتنسيق مع جمارك دمياط فى عملية التفتيش على أى شحنة قادمة وذلك عبر مرورها على جهاز الأشعة وفى حالة الشك فى أى تريللا يتم التفتيش ذاتياً على الفور.

موضحاً أنه لا يوجد أى أعباء أمنية على ميناء دمياط من خلال التأمين أو التفتيش على تلك الشحنات، نافياً العثور على أى مخالفات فى تلك الشحنات، مؤكداً اتساع أرصفة وساحات ميناء دمياط لاستيعاب تلك التريللات ويتم ذلك وفقا للاتفاقية الموقعة بين مصر وتركيا.

الشاحنات تتسبب فى طرق وزحام مرورى.. وبعض السيارات تتزود بالوقود المدعم قبل دخولها السويس

الاتفاقية الموقعة بين وزارة النقل المصرية ووزارة الاقتصاد التركية والتى حصلت «الوطن» على نسخة منها، تنص على تسهيل الإجراءات الرسمية لتشغيل خط المرور الذى تم إنشاؤه بين الموانى المصرية والتركية وعمليات النقل البرى والترانزيت بين وعبر أراضى البلدين فى إطار تطوير ودعم التعاون فى مجال الخدمات اللوجستية، كما اتفق الطرفان فى 22 أبريل 2012 أثناء توقيع الاتفاقية على تسهيل إنشاء خطوط مرور منتظمة بين موانى البلدين مع تشجيع الناقلين على استخدام الخطوط وتحديد الرسوم والإجراءات التى ستقدم من كل طرف للطرف الآخر، مع الأخذ فى الاعتبار أن مشغلى الخط يتحملون النفقات المقررة لاستخدام مرافق الموانى وفقا للقواعد والقوانين واللوائح لكل طرف. حيث تنص المادة «6» على أن يشجع الطرفان مشغلى النقل التابعين لهما على استخدام المزايا التى يقدمها خط المرور المشار إليه خلال العمليات من وإلى تركيا لدولة ثالثة ترانزيت، كما اتفق الطرفان على أن البضائع التى يصدرها كل طرف، والتى تصل لموانى الطرف الثانى، تنقل بواسطة شاحنات الطرف الآخر لدولة ثالثة لا تخضع لأى رسوم ترانزيت.

وبينما اختلفت التكلفة المالية التقديرية للشاحنات التركية العابرة إلى الأراضى المصرية، بحسب الميناء التى تصل إليه، والمسافة التى تقطعها براً من ميناء إلى ميناء آخر، كما تنص الاتفاقية، حيث تحصل المصرية على 550 دولارا عن كل شاحنة، بالإضافة لرسوم الموانى، حيث تتحرك الشاحنات من ميناء دمياط براً إلى ميناء الأدبية بالسويس، وتدفع نفس القيمة عندما تتحرك السيارات من ميناء بورسعيد إلى «ميناء الأدبية»، بينما يصل المبلغ إلى 650 دولارا عندما تتحرك الشاحنات من ميناء الإسكندرية براً إلى ميناء الأدبية بالسويس، ويرتفع المبلغ ليصل 1100 دولار عندما يتحرك المركب من ميناء الإسكندرية إلى ميناء نويبع أو سفاجا.

هشام بدوى، مدير الاستثمار بهيئة ميناء دمياط، يؤكد استفادة مصر من الاتفاقية كاملة، عدا الوقود، مطالباً بضبط عملية حصولهم على الوقود خارج الميناء، مشيراً فى الوقت نفسه لحاجة مصر الاقتصادية لبقاء التعامل بتلك الاتفاقية نظراً لرسوم «النولون» التى تدفعها على كل سيارة، حيث تبلغ 550 دولاراً على كل تريللا علاوة على رسوم المركب، مشيراً لحصول تركيا على الوقود داخل الميناء بالسعر العالمى حالياً.

وبعد انتظار دام 3 أيام، خرجت الشاحنات التركية أخيراً مع دقات الواحدة ظهراً، وبصحبتها سيارة شرطة واحدة بها عدد من الضباط والأفراد، تنوعت ألوان الشاحنات وتباين نوع البضائع بداخلها، كان يقودها سائقون أتراك جاءوا معها على متن السفينة التركية القادمة من ميناء «الإسكندرونة» بتركيا، خرجت السيارات فى دفعة واحدة من الميناء وأحدثت زحاما مرورياً ملحوظا وأوقفت حركة السيارات المتوجهة إلى مدينة دمياط الجديدة، واستمر خروج السيارات من بوابة الميناء الرئيسية لمدة تزيد على الساعة، بسرعة توجهت الشاحنات نحو الطريق الدولى الساحلى باتجاه بورسعيد، وكان من اللافت للنظر معرفة السائقين الأتراك بمداخل ومخارج الطريق مثل المصريين تماماً، فى كبائن الشاحنات العملاقة جلس بعض ضباط الشرطة بجوار السائقين من أجل تأمين الرحلة حتى ميناء «الأدبية» بالسويس، لكن عددهم كان قليلاً جداً.. بعد دقائق استمر توافد الشاحنات على الطريق الدولى لمدة طويلة، تباعدت فيها المسافات بين السيارات بشكل كبير، حتى وصلت أول سيارة إلى طريق «الإسماعيلية - بورسعيد»، وبسبب إغلاق اتجاه بورسعيد ازدحمت السيارات على الحارة المتوجهة إلى الإسماعيلية، عبرت الشاحنات بوابة بورسعيد دون دفع رسوم عبور، وتراصت على الجانب الأيمن للطريق المتجه لبورسعيد والذى كان مزدحماً جداً بالسيارات بسبب إغلاق اتجاه بورسعيد.

واصلت الشاحنات سيرها ببطء نحو الإسماعيلية ومرت أسفل كوبرى السلام ومرت بأكثر من لجنة أمنية تابعة للجيش والشرطة، على جانبى الطريق انتشرت مدرعات الجيش لتأمين المجرى الملاحى لقناة السويس بعد الحادث الإرهابى الذى استهدف السفينة الصينية قبل نحو شهرين فى المنطقة الواقعة بين كوبرى السلام بمدينة القنطرة وبين مدينة بورسعيد، على يسار الطريق كانت السفن العملاقة العابرة لقناة السويس تشق طريقها نحو البحر الأبيض المتوسط عبر مجرى القناة الضيق، كانت السفن قريبة جداً من الشاطئ الغربى بل تكاد تلامسه، وكانت تبعد عن الطريق نحو 100 متر فقط، وكان من الممكن جداً أن تعبر هذه الشاحنات قناة السويس عبر السفينة التى أنزلتها فى ميناء دمياط، لكنها فضلت المرور عن طريق البر بداخل مصر حتى لا تقوم بدفع رسوم قناة السويس وهو ما يعنى أن الاتفاقية حرمت مصر من مرور هذه السفن والشحنات من قناة السويس قبل وصولها إلى السعودية وتحقيق أرباح جراء ذلك بالإضافة إلى إحداث تكدس وازدحام مرورى بسبب كثرة عددها وكبر حجمها دون مراقبتها من قبل قوات الجيش والشرطة بشكل محكم بل يسمح لها بتهريب أى ممنوعات داخل البلاد لأن إغلاق أبواب السيارات غير محكم ولا يوجد عليه رصاص الجمرك الذى يمنع التهريب، كما أن مراقبة كل هذا العدد الكبير من السيارات فى ظل تلك المسافات أمر «صعب ومستحيل» على حد تعبير محمد الشطورى القيادى بالتيار الشعبى وأحد العاملين بميناء دمياط، موضحاً أن خط المرور التركى هو مشروع اقتصادى فى المقام الأول، استغله النظام الأسبق بعلاقاته السياسية، وفتح المجال أمام تركيا التى لجأت لتلك الاتفاقية للهروب من رسوم خط قناة السويس حيث تمكنت من الحصول على كافة الامتيازات وباتت تدفع رسوما زهيدة مقابل مرورها من ميناء دمياط فى وقت لا تلجأ فيه للعمالة المصرية حيث تستعين بسائقين وسيارات تركية مع حصولها على وقود مدعم، واستغلالها للطرق المصرية كى تعبر ميناء الأدبية بالسويس متوجهة للدول الآسيوية. مع طول المسافة تباعدت الشاحنات عن بعضها إلا أن السائقين الأتراك يحفظون الطريق جيداً، ولا يحتاجون إلى مرشد ليخبرهم بالطريق، فى تمام الثالثة عصراً توقفت شاحنتان على الجانب الأيمن بطريق الإسماعيلية بعد أن صدمت إحداها سيارة ملاكى، وتوقفت الشاحنة عن السير لمدة تزيد على نصف ساعة بعد دخول سائقها فى مفاوضات مع صاحب السيارة الملاكى لتقييم الخسارة ودفع التعويض الفورى، استدعى بعض شهود العيان «ميكانيكى» من مدينة القنطرة غرب لتقدير الخسائر وقيّمها بحوالى 2000 جنيه ودفع السائق التركى 300 دولار لصاحب السيارة الملاكى ثم انصرف إلى وجهته، تتسبب الشاحنات التركية فى ازدحام الطريق بسبب عددها الكبير، مما يتسبب فى وقوع حوادث بشكل مستمر بطول الطريق لا سيما بعد إغلاقه فى الاتجاه المؤدى إلى مدينة بورسعيد لأنها تقوم بالمرور من نفس الطريق بشكل دورى غير منتظم حسب حركة التجارة القادمة من تركيا إلى موانى دمياط وبورسعيد والإسكندرية، ومتجهة إلى السعودية ودول الخليج.

مع دقات الرابعة عصراً تصل بعض الشاحنات إلى الإسماعيلية عبر طريق القاهرة وتواصل تقدمها حتى تصل إلى بوابة الإسماعيلية، وقبل المرور منها تغير مسارها إلى السويس عبر طريق أبوسلطان، وبعد حوالى 70 كيلومترا تنحرف السيارات إلى اليسار من جديد قاصدة ميناء الأدبية بمدينة السويس محدثة ارتباكا مرورياً كبيراً، ومع غياب ضوء الشمس، تراصت الكثير من السيارات على الطريق بغرض الانتظار أو بغرض التزود بالوقود من محطة الوقود المجاورة لكمين القوات المسلحة، وحسب الاتفاقية الموقعة بين مصر وتركيا لا تدفع السيارات التركية رسوماً إضافية على التزود بالوقود المصرى المدعم. كما تنص المادة رقم 5 من الاتفاقية على قصر تموين الشاحنات التركية بالوقود داخل الأراضى المصرية على نقاط الوصول والمغادرة، وفى حال الخروج عن تلك القاعدة سيتم سداد فرق الوقود المعمول به فى مصر وفقاً للملحق رقم «1»، وفى حال عدم شراء الشاحنات التابعة لأى طرف للوقود من دولة الترانزيت يتم ختم مخازن الوقود الخاصة بها والسماح لها بالمرور دون دفع فرق دعم الوقود.

ضبط أكثر من 20 ألف طبنجة فى يوليو الماضى على إحدى السفن التجارية القادمة من تركيا عزز احتمال تكرار تهريب السلاح إلى مصر

فى تمام التاسعة مساءً تصل الشاحنات الضخمة أخيراً إلى ميناء الأدبية بالسويس ويسمح لها بالدخول فى التاسعة والنصف وتبيت ليلتها بداخل الميناء لتنتقل إلى ميناء «ضبا» السعودى عبر سفينتين فى التاسعة صباحا من اليوم التالى.

يؤكد مصدر مسئول بهيئة ميناء دمياط -رفض ذكر اسمه- أن مصر تأثرت سلبيا بالأحداث السياسية الأخيرة بين مصر وتركيا، موضحاً أنه فى بداية الاتفاقية كانت مصر متعاقدة مع ثلاثة خطوط ملاحية وهى «ورمز»، و«زيادة»، و«بولارس» حيث كنا نقوم بتحصيل نولون 700 دولار عن كل تريللا انخفضت إلى 500 دولار منذ نحو شهرين بعد الأحداث السياسية المتوترة بين البلدين، وذلك بعد إلغاء الخطين الملاحيين «زيادة» و«بولارس» تعاملهما معنا، ودخول مركبين على أقصى حد ميناء دمياط أسبوعياً بعدما كان يدخل يوميا مركب تركى.

ومع تأثر العلاقات بين مصر وتركيا بعد أحداث ثورة 30 يونيو وما تبعها من أحداث، وتغير موقف رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، طالب العديد من القوى الوطنية بإعادة مراجعة الاتفاقيات المبرمة مع تركيا، خاصة التى تستفيد منها تركيا على حساب مصر، وتأتى على رأس هذه الاتفاقيات اتفاقية «خط المرور التركى»، والتى تم إبرامها بأنقرة فى 22 أبريل عام 2012م.

ويستنكر محمد الشطورى، القيادى بالتيار الشعبى، دعم مصر لتركيا ببقاء العمل بتلك الاتفاقية رغم وجود أزمة سياسية بين مصر وتركيا، مشيراً لعدم وجود أدنى استفادة اقتصادية لمصر من استمرار تلك الاتفاقية مطالباً بإلغائها أو على أقل تقدير يتم تعديلها بما يخدم المصالح المصرية بالدرجة الأولى، خاصة أن الاتفاقية تنص على تسوية أى نزاع بين الطرفين بتطبيق وتفسير أحكام تلك المذكرة عن طريق المفاوضات الودية، وأن الاتفاقية مستمرة لعام آخر، ويمكن تجديدها لمدة ثلاث سنوات أخرى لحين الانتهاء من مفاوضات النقل الدولى البرى لنقل الركاب والبضائع بين حكومة البلدين كما تنص المادة «14» داخل بنود الاتفاقية.

DMC