أخبار عاجلة

"هيكل" لـ"لميس الحديدي": الديمقراطية أن يعرف المواطن أكثر من 80% من حقائق الدولة.. ونحتاج إلى قيادة رشيدة

"هيكل" لـ"لميس الحديدي": الديمقراطية أن يعرف المواطن أكثر من 80% من حقائق الدولة.. ونحتاج إلى قيادة رشيدة "هيكل" لـ"لميس الحديدي": الديمقراطية أن يعرف المواطن أكثر من 80% من حقائق الدولة.. ونحتاج إلى قيادة رشيدة
نتجه إلى ماهو أسوأ من الفوضى.. والسبيل يتلخص في معالجة أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية وترميم علاقاتنا العربية والدولية بقدر ماهو ممكن

كتب : خالد جمال منذ 45 دقيقة

أوضح الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، أنه من المفروض أن يكون أي مواطن، حتى ولو لم يكن متابعا للشأن العام، على دراية بالقدر الكافي من الحقائق في بلده وعن أحوالها، بنسبة لا تقل عن 80%.

وأضاف هيكل، خلال حديثه عن أزمات الوطن مع لميس الحديدي على شاشة "سي بي سي" في برنامج " أين؟ ومصر إلى أين؟، البعض لم يدرك حتى الآن أننا في حالة طوارئ وأننا نواجه تحديات حقيقية بعد 30 يونيو، ولابد أن بندأ في بناء المستقبل، وهذا لم يحدث حتى الآن بسبب ما تشهده مصر من تهديد.

*أنت صاحب مقولة أن هذا الشعب يقدر لكنه يحتاج إلى معرفة الحقيقة ؟

*هذا صحيح.

*هل تشعر أننا شعب بعيد عن الحقيقة ونخوض تجاربنا وثوراتنا بعيد عن الحقيقة ؟

*أريد أن اقول شيئاً هناك فرق وأنا لم أقل أنه شعب لايعرف الحقيقة لكن مايصل إليه من الحقيقة ضئيل جداً ولهذا هناك فرق وأعتقد أن من أكبر المشاكل حالة الانكشاف الحالية تستطعين التأكد تماماً أنه لايوجد أحد يتثمل في صورة الحقيقة ولأن رؤية الحقيقة هي الصيغة الجامعة لكل الناس يتحدثون عن أرضية مفهومة ومعروفة ومستقرة سأقص عليكي قصة قد لايكون لها علاقة بالسياق لكنها تنطبق على ما أقول. في ذات مرة في عام 1952 كنت في الولايات المتحدة الأمريكية وكنت في البيت الأبيض وكنت وقتها في مكتب مستشار الأمن القومي وهو في القصر العظيم ورجل عظيم وعالم، وقتها وكان عميد أحد الكليات في جامعة هافارد وهذا اللقاء كان مرتبا من أجل أن ألتقي بالرئيس الأمريكي جون كينيدي في ذلك الوقت، وهو رئيس أسطوري، وكان عهده مبشرا بأمل كبير، وكان عصره هو عصر الحدود الجديدة، وإلى غير ذلك ثم تحدثناعن الشرق الأوسط، وكان تبادل 31 خطابا مع عبد الناصر، وكان لديه أمل في تحسن العلاقات لكن لم تتحسن لأن ثمة اسباب كثيرة لهذا السوء في التفاهم، تحدثنا كثيراً ثم في آخر اللقاء قبل أن يقوم، ومن المعروف أن اللقاءات الرسمية تتم في المكتب البيضاوي، وغير الرسمية عند مندوب الأمن القومي حتى تبدو أنها "كاجوال"، وقلت له أنا قرأت لك شيئا عن صديقك العزيز مدير تحرير في ذلك الوقت النيوورك تايمز يقول فيها "لقد اكتشتفت أن قدر معرفتي لم تزد منذ ولوجي إلى البيت الابيض إلا بنسبة 7-8% عما كنت أعرف قبل دخوله"، وأنا قلت له كيف هذا هل هذا معقول كل هذه التقارير التي أمامك وعلاقات بالعالم وكل معلوم أجهزة الاستخبارات ولم تنمو معلوماتك إلا بهذا القدر؟ قال مندوب الأمن القومي معقباً في البداية "أن أهم أمر تميز به الديموقراطية أن يكون المواطن العادي يعرف أكبر قدر من الحقيقة 80-90% من الحقائق أمامه"، فالمفروض أن يكون أي مواطن حتى ولو لم يكن متبعا للشأن العام على الأقل قارئ أن يكون له القدر الكافي من الحقائق في بلده وعن أحوالها، وبالتالي الرئيس كنيدي قال ذلك أن معرفته لم تزد بعد دخول القصر وهو رئيس أمريكا عن حدود قدرها مابين 7-10% على الأكثر.

* نحن في الوطن ليس لدى القيادة الحقائق كاملة ولا المواطن؟

* أريد أن أقول لك شيئاً، إننا لدينا وضع معاكس حيث أن كل مانعرفه عن الحقيقة لايزيد عن 7-8% فقط من حقائق مهمة وأتذكر أنني في أثناء رحلة عودتي عكفت جاهداً أفكر فيما قيل من الرئيس الأمريكي عندما تضعين مفهوماً لمعرفة الحقيقة أول شيء أن لانصطدم بالفراغ كما يحدث الآن، وإذا كانت الناس تعرف الحقيقية فإن هناك قضايا تبدأ بها وتلزم بها وتعرف ماهي؟ معرفة الحقيقة تمنع البلبلة تمنع خداع الرأي العام تمنع تضليل تمنع أشياء كثيرة جداً، لكن المشكلة أن غيابها يجعل من كل شخص في المجتمع مالكاً لشبكة معلوماته، وهذه طبيعة في المصريين، وأذكر أن السفير البريطاني السابق في مصر في وقت الحرب قال "يبدو أن المصريين كل واحد منهم لديه مراسل وممثل في ميادين القتال"، وتعودنا عبر التراث والتاريخ أن نحكي ونقص دون أن يكون هناك سند وفي ظل غياب الحقيقة أصبح الجميع يرتبونها كما يشاؤون وينسقونها بشكل معين أحياناً عندما تسألين عن الحقيقة ؟ أعتقد أن السبب الرئيسي هو غياب الحقيقة والمعرفة الكل يتحدث دون سند ودون أن يعود لمعرفة ماهي القصة ؟ .

قلت لحزب النور إن ميركل ملحدة وحزبها "الديمقراطي المسيحي" لأن الناس يأخذون من الدين قوائمه الأخلاقية

*قبل أن نعرج بك على عدد من قضايا ذات الصلة بالحقيقة أو الوضع السياسي أو الدستور أو الضغوط الخارجية حتى نؤسس للمستقبل، أود أن أعود بك أنك كنت من شديدي التفاؤل بثورة 30 يونيو، وقلت عنها إنها بداية معركة تحرير الإرادة لماذا شعرنا على مدار الحلقتين الماضيتين أن الأمر اختلف وربما تراجع هذا الحماس بعض الشيء، أو ربما يراودك بعض القلق على مستقبل هذا البلد ماهي منابع هذا القلق ؟

* سأقول لكي شيئاً أول شيء أنا متفائل والتفاؤل لم يفارقني وذلك لأن حركة التاريخ وهي ليست غيبية دائماً إلى الأمام وإذا أنت لم تبذلي جهداً فإن الزمن سيجرك خلفه إلى التقدم وبالتالي فأنا من الطبيعي أن اكون متفائلاً، لكن علينا أن نعرف ان ثمة فارق كبير بين القلق والتشاؤم وأنا متحمس ولازلت، لكن مادعاني للقلق أن خارطة الطريق ظهرت وأن كل الناس في حالة من الانشكاف فعن

DMC

شبكة عيون الإخبارية