أخبار عاجلة

الضبطية القضائية فى الجامعات ..شبح من زمن فات

الضبطية القضائية فى الجامعات ..شبح من زمن فات الضبطية القضائية فى الجامعات ..شبح من زمن فات


>عودة الدولة البوليسية، كبت الحريات، منع العمل السياسي في الجامعة، تكرار مأساة لائحة 79 التي كبلت العمل الطلابي ، كلها  مخاوف باتت تلوح في الأفق بعد انتشار خبر منح الضبطية القضائية لأمن الجامعة، .. تنفى ويتهم الدكتور حسام عيسى سلفه الإخوانى بأنه من طلب الضيظية ..وأخيرا أصدرت حكومة الببلاوى بيانا نفت فيه وجود قرار بمنح الضبطية لموظفى الأمن بالجامعات .

 تاريخ النشاط الطلابي والقبضة الأمنية بين الثورتين

بدأ الأمر في السبعينيات عندما أقرت حكومة الرئيس الأسبق أنور السادات  لائحة 76، والتى كانت تحمل العديد من المشكلات لكنها كانت تترك مساحة ما من الحركة، فمثلًا حظرت أي عمل طلابي خارج إطار الاتحاد، ولكنها اعتبرت العمل السياسي أحد أشكال العمل الطلابي المتاحة، كما أنها اعتبرت التواصل مع المؤسسات السياسية خارج الجامعة أحد أهداف اتحاد الطلاب، وأكدت على استمرار اتحاد طلاب الجمهورية، ويعتبرها البعض أحد أفضل اللوائح التى شهدها تاريخ الجامعة.

وبعد أحداث يناير 1977، والتي فجر فيها طلاب الجامعات المصرية مظاهرات احتجاجية ضد غلاء الأسعار، والفساد – والتى تعتبر من أقوى المظاهرات الاحتجاجية التى شهدها تاريخ الحديث -والتي أسماها النظام وقتها بانتفاضة الحرامية-، والتي انتهت باعتقال مئات الطلاب ومحاكمتهم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم، رأت الحكومة أن الطلاب يشكلون خطرًا حقيقيًا عليها من خلال قدرتهم على التأثير في الشارع المصري، وهنا جاءت لائحة 79 الأشهر، والأطول عمرًا في تاريخ اللوائح الطلابية، وانتهت معها الكثير من أشكال العمل الطلابي التي كانت متاحة أحيانًا، وعلى رأسها العمل السياسي، والتي استمرت 28 عامًا كاملة ويطلق عليها اسم “لائحة أمن الدولة”، قبل أن يتم إجراء تعديلات في بعض بنودها فى 2007 لمزيد من القيود على العمل الطلابي.

وكان الحرس الجامعي هو قبضة النظام على الطلاب، ولا ننسى المشهد الدائم لسيارات الأمن المركزي خارج أبواب الجمعة، والتي كانت تحاصر بأتباعها الطلاب في حال حدوث أي تظاهرات تخل بالأمن العام من وجهة نظرهم، كلل ذلك الاعتداء على سمسية أشرف الطالبة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر فرع الزقازيق من قبل أحد ضباط الحرس الجامعي بعد تعنته في تفتيشها ورفضها لذلك .

عقب ذلك تم استصدار حكم تاريخي من المحكمة الإدارية العليا بتأييدها حكم سابق من القضاء الإداري والذي يقضي بطر الحرس الجامعي من الحرم،  وكان مجلس الوزراء ووزارتا التعليم العالي والداخلية قد تقدموا بطعن على حكم القضاء الإداري الصادر لصالح عدد من أساتذة الجامعات – مجموعة 9 مارس “أساتذة من أجل التغيير”-  بإلغاء الحرس الجامعي وإلزام الحكومة بإنشاء وحدات مدنية للأمن الجامعي تتولى مهمة حفظ الأمن والنظام، وتحل محل الحرس التابع لوزارة الداخلية.

وجاء في حيثيات الخبر التاريخي “وجود قوات للشرطة تابعة لوزارة الداخلية بصفة دائمة داخل حرس الجامعة يمثل انتقاصًا للاستقلال الذي كفله الدستور والقانون للجامعة، وقيدًا على حرية الأساتذة والباحثين والطلاب فيها، كما أن إلغاء الحرس الجامعي يسمح لهيئة الشرطة بالتفرغ للمهام الجسام الملقاة على عاتقها لكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في ربوع البلاد على امتدادها ” .

 

مفهوم الضبطية القضائية

شرح د. أشرف حاتم أمين المجلس الأعلى للجامعات مفهوم الضبطية القضائية وهو يعني أن يكون هناك شخص أو أكثر بالأمن الإداري لكل جامعة في الغالب يكون لواء شرطة أوجيش سابق مخول له كتابة المحاضر في حالة وجود أي اشتباكات أو مشاجرات بين طلاب وإرسال المحاضر إلى إدارة الجامعة الممثلة في رئيس الجامعة، والتي يحولها بالتبعية إلى قسم الشرطة وبالتالي فإن هذه الضبطية ليس لها أي قيمة أو دور في السيطرة وحفظ الأمن داخل الجامعات بالإضافة إلي أن صاحب هذه الضبطية ليس لديه سلطة في القبض على أي شخص ولا أن يوجه له اتهامات- كما صرح لبوابة الأهرام-.

ويمنح وزير العدل حق الضبطية طبقًا لنص المادة23 من قانون الإجراءات الجنائية، هو الوزير المختص بمنح الضبطية القضائية بموجب قرار وزاري أو على سند من بعض نصوص قوانين استثنائية أو قوانين أخرى حسب كل حالة على حدة.

 

لمن تمنح الضبطية القضائية

يكون للعاملين القائمين على تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له والذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم، ويحلف كل منهم قبل مباشرة عمله يمينًا أمام الوزير المختص بأن يقوم بأداء عمله بالأمانة والإخلاص وألا يفشي سرًا من أسرار العمل أو الاختراعات التي يطلع عليها بحكم وظيفته حتى بعد تركه العمل -نقلًا عن بوابة الحكومة المصرية-.

غضب طلابي

غضب عارم أثارته بعض الأخبار التي نشرتها الكثير من المواقع والجرائد عن منح الضبطية القضائية للحرس الجامعي، مما دفع البعض للحديث عن عودة الدولة البوليسية، وإعادة إحياء دولة مبارك، ومنع العمل السياسي داخل الجامعة.

الأمر الذي دفع طلاب الجامعات المصرية إلى التظاهر ضد الضبطية، حتى وصلت احتجاجتهم إلى إرغام حسام عيسى وزير التعليم العالي مغادرة قاعة مؤتمر الحوار المجتمعی مع طلاب جامعات مصر حول التعديلات الدستورية؛ بسبب هتافاتهم واعتراضهم على الضبطية القضائية.

 

“الوزراء”:  الضبطية  شائعة

مفاجأة فجرها مجلس الوزراء صباح اليوم  كان مفادها أن وزارة العدل لم تصدر أي قرار بشأن منح الضبطية القضائية لرجال الأمن الخاص في الجامعات، معتبرًا أن “كل ما يثار بشأن ذلك لا أساس له من الصحة”.-نقلًا عن التلفزيون المصري- .

د. جابر جاد نصار الرئيس الحالي لجامعة القاهرة والفقيه الدستوري قد أكد في مؤتمر طلابي أن صاحب قرار الضبطية القضائية كان الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي السابق، والذي كان ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين .

 

إعداد : أحمد عيسى و إبراهيم سيد 

 

أونا