أخبار عاجلة

«الرمال» تضاعف معاناة أهالي«القاع»

«الرمال» تضاعف معاناة أهالي«القاع» «الرمال» تضاعف معاناة أهالي«القاع»
يخشى أهالي مخطط القاع شرق محافظة القنفذة بمنطقة مكة المكرمة، من الرمال التي تزحف على منازلهم وتسد طرقات وشوارع المخطط الذي يفتقر -كما يقولون- لأبسط المشاريع البلدية والتي من ضمنها حواجز لصد الزحف الرملي، منذ ثلاثة عقود والخدمات الأساسية والمهمة أقلها المياه التي يتم جلبها إلى المنازل بواسطة الصهاريج التي يستغل سائقوها حاجة السكان لرفع الأسعار وفق أهوائهم.وأشار عوض محمد آل خضر إلى افتقار المخطط لمعظم الخدمات الأساسية والمهمة ومعظم الخدمات التي تتوفر فيه تعود لشركات همها في المقام الأول الربح.وأضاف، بالرغم من المطالب المتكررة لإنشاء عامة للمياه، إلا أن الوضع ما زال كما هو فالأهالي يجلبون المياه في الصهاريج التي تترفع في الأسعار وتستغل حاجة السكان، مطالبا فرع المياه في القنفذة بالعمل على تزويد المخطط بالمياه المحلاة من خزان القنفذة القريب من القاع والذي لا يبعد عن المخطط سوى كيلو مترات، علما بأن محافظة القنفذة كانت تعتمد في الحصول على المياه عن طريق مشروع أحد بني زيد لقرابة نصف قرن وكان يمر هذا المشروع بمخطط القاع والذي كان يغذي المخطط ولكن عند افتتاح مشروع التحلية للمياه المحلاة بالقنفذة تدمر هذا المشروع وتوقف عن العمل بسبب تهالك الشبكة وقدم المواسير وتكسير معظمها.ويقول سعيد المعيدي «في كل عام تهب العواصف الرملية وتزحف على المخطط لعدم وجود أي حواجز تصدها عن منازل الأهالي، كما أنها تتسبب في سد العديد من الطرقات داخل وخارج المخطط ما يؤدي إلى العديد من الحوادث المرورية التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء».وأضاف، بالرغم من تكرر المآسي التي يسببها الزحف الرملي، إلا أن البلدية وفرع وزارة الزراعة في محافظة القنفذة لم يؤديا دورهما في حماية المخطط من العواصف الرملية ولم يضعا الحل المناسب لمواجهتهاخدمات ناقصةوانتقد سعيد جابر الزيادي، نقص الخدمات البلدية وتدني مستوى النظافة في القاع لاكتفاء عمال النظافة بزيارة المخطط مرة واحدة في الأسبوع، يعملون خلاله على رفع المخلفات من الطرق والشوراع وإفراغ حاويات النفايات، وكل ذلك خلال ساعة واحدة فقط، الأمر الذي جعل النفايات تتكدس أمام المنازل وفي مختلف أنحاء المخطط، وتخوف من أن يتسبب تكدس النفايات داخل المخطط في تلوث البيئة وانتشار الأمراض الوبائية بين السكان بفعل البعوض الضار الذي بدأ في التكاثر، مطالبا بلدية القنفذة بالاهتمام بنظافة المخطط وزيادة زيارات فرق النظافة وتنفيذ مشاريع لسفلتة الطرقات والشوارع الداخلية.وقال محمد باحكيم إن المخطط يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من الخدمات فالأسفلت متهالك من عام 1402هـ لم تتم صيانته أو تجديده وأصبح حفر ومطبات المخطط لا يوجد به أرصفة والإنارة لا تشمل كامل المخطط وفي موسم الغبرة يكون المخطط في عزلة عن العالم وذلك لعدم وجود مشروع تشجير يصد زحف هذه الرمال التي تمطر المنازل وتغطي الطرقات.ويقول إبراهيم محمد الزيادي «تنفيذ المشاريع وتوفير الخدمات البلدية حلم يراود كافة سكان المخطط، فالأهالي يطالبون بإنشاء مدارس للمرحلة الثانوية للبنات والبنين؛ كون طالبات وطلاب هذه المرحلة يضطرون لإكمال تعليمهم في محافظة القنقذة التي تبعد عن المخطط سبعة كيلو مترات، وهو ما يعرضهم لمخاطر الطريق والحوادث المرورية، مضيفا أن المباني متوفرة لكن ينقصها الاعتماد من قبل التعليم بالموافقة على افتتاح المرحلة الثانوية لكلا الجنسين ».وأضاف، يجب على بلدية محافظة القنفذة أداء الأدوار المناطة بها على أكمل وجه، خاصة فيما يتعلق في تنفيذ مشاريع سفلتة ورصف وإنارة الطرقات والشوارع.وطالب الجهات المعنية في وزارة الصحة بافتتاح مستوصف يتلقى فيه المرضى الإسعافات الأولية، خاصة أن مستوصف أحد بني زيد يبعد عن المخطط أكثر من عشرة كيلو مترات وعليه ضغط كبير من مرضى القرى المجاورة وأصبح لا يستطيع استيعاب كافة المرضى الذين يزداد عددهم عاما تلو الآخر، وبات لا يفي باستيعاب القرى في ظل الزيادة السكانية في كل عام، مضيفا أن الأرض متوفرة لإنشاء مستوصف وللأهالي عدة مطالبات في هذا الشأن ولكن حتى الآن لم تر هذه الطلبات النور، ولا ننسى رصف بعض الطرقات داخل القرية بعد أن طمست الرمال معالمها وأصبح التعرف على هذه الشوراع بصعوبة بالغة.مشاريع تطويريةمن جانبه أوضح رئيس بلدية القنفذة الدكتور سالم المنيف أنه سيتم تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية التنموية والتطويرية في المخطط وهي مدرجة ضمن الميزانية البلدية.في حين قال مدير فرع الزراعة في القنفذة محرق صديق الخالدي إن مخطط القاع يحظى بمشروع خيري، يشرف عليه فرع وزارة الزراعة في محافظة القنفذة، وفي حالة احتياج المخطط لتنفيذ أي مشاريع، فعلى السكان تقديم طلب لرفعه إلى وزارة الزراعة.وذكر مساعد مدير الشؤون في محافظة القنفذة إبراهيم بن عيسى الحازمي، أن مستوصف مخطط القاع من ضمن المستوصفات المستحدثة وتم الرفع لوزارة الصحة وفي انتظار اعتماده قريبا.وأشار مساعد مدير التربية والتعليم أحمد محمد الهيثمي، إلى أن افتتاح واستحداث مدارس تخضع لشروط يتم تطبيقها من قبل وزارة التربية والتعليم.