أخبار عاجلة

ملء أوقات الفراغ بالوناسة على الأرصفة

ملء أوقات الفراغ بالوناسة على الأرصفة ملء أوقات الفراغ بالوناسة على الأرصفة

في ظل غياب الصالات الرياضية والمتنزهات .. شباب خيبر:

 زياد الدمجاني (خيبر)

يقضي معظم شباب خيبر وقتهم على الأرصفة التي وضعتها البلدية وقامت بتوسعتها بجانب الحدائق العامة التي خصصت للعائلات حيث لا يجد الشباب مكانا يقضي فيه أوقاتهم في ظل غياب النوادي الرياضية الحكومية بالإضافة إلى غياب رجال الأعمال عن توفير صالات رياضية، حيث لا يجد شباب خيبر متنفسا لتحويل طاقاتهم السلبية إلى إيجابية واستغلال أوقات فراغهم بشكل مثمر.الشاب أحمد العنزي يقول: تخرجت في الثانوية العامة، ولم أحصل على وظيفة، وحتى الآن أتلقى وعودا بالتوظيف دون تنفيذ، ولا يجد شباب خيبر مكانا لينفسوا به عن أنفسهم سوى الجلوس على الأرصفة، والتحديق في العابرين، حيث يتم منعنا من دخول المنتزهات التي شيدت للعائلات، فالبلدية لم تجدد بعد مكانا للشباب في هذه المنتزهات، وما يزيد الأمر أن الاختلاط في هذه الأماكن غير مرغوب، لذا فإن الشباب في خيبر يحتار كيف يقضي وقته، فيلجأ إلى المناطق الصحراوية أو التجمع على الأرصفة أو الجلوس في المنازل، لافتا إلى أن شباب خيبر لم يجدوا اهتماما من الجهات ذات الاختصاص حيث طالبوا عدة مرات بفتح نادي رياضي ليستوعب طاقات الشباب دون جدوى، رغم أن البلدية وفرت الأرض ومعروفة في مخطط البلدية بأنها أرض لنادي خيبر، مناشدا الجهات المعنية بضرورة استحداث نادي رياضي في خيبر لافتا أن هذا مطلب مر عليه أكثر من 20 سنة، حيث أصبح النادي ضرورة ملحة أسوة بباقي المدن والمحافظات.ويشير تركي الرشيدي أن شباب خيبر لا يجد سوى مكانين لقضاء أوقات فراغه، إما المقاهي أو الأرصفة، لافتا أن الجلوس على المقاهي له مضاره التي يعلمها الجميع من توافر الدخان أو المعسل أو غيرها، كما أن الجلوس على الرصيف في مواجهة خطر السيارات المارة له مخاوف أخرى، متسائلا: أين يذهب الشباب وكيف يقضي وقته، مؤكدا أن الحل لا يمكن فقط في إنشاء نواد رياضية، حيث إن الشباب يقضي بضع ساعات في النوادي الرياضية، فالحاجة إذن إلى توفير متنفس كحدائق أو متنزهات، مناشدا الجهات المعنية بضرورة زيارة محافظة خيبر للوقوف على حاجة الشباب.ويبدي سعود العثمان يقول أسفه حيال ما آل إليه حال الشباب في خيبر، مشيرا إلى أن شباب خيبر يهيم على وجهه في الطرقات دون هدى، وإذا سألت أحدهم عن سبب دورانه دون هدف، يأتي الرد سريعا: لا يوجد مكان أو متنفس للشباب، فجميع أماكن الترفيه خاصة بالعائلات التي لا ترحب بوجود الشباب، مطالبا بإيجاد متنفس أو منتزه خاص بالشباب ليجدوا فيه ضالتهم ويقضوا فيه أوقاتهم، لافتا أن انعدام النوادي والصالات الرياضية يزيد الطين بله، مناشدا رجال الأعمال بأن يستثمروا أموالهم في مجال الرياضة، كباقي المدن والمحافظات، ملقيا اللوم على وسائل الإعلام التي تغيب عن طرح آراء الشباب ونقل مشاكلهم للجهات المعنية.ويضيف العثمان: منذ ثلاثة أشهر استضافت خيبر مهرجانا شبابيا لمدة أسبوعين وأشرفت عليه الشؤون الاجتماعية حيث لاقى نجاحا وصدى واسعا وتفاعلا كبيرا في أوساط الشباب، حيث وجدوا فيه ضالتهم، مؤكدا أن مطالبات الشباب تنحصر في توفير متنفس لتفريغ طاقاتهم، مستدعيا دور الأهالي الذين قدموا للشباب بعض الإمكانات من خلال عمل المهرجانات واللقاءات، مبديا أسفه كونها لا تستمر سوى أيام معدودة، ثم لا يجد الشباب بعد ذلك متنافسا لهم مثل النوادي والمتنزهات التي ستحل مشكلة كبيرة بالنسبة لتجمعات الشباب على أرصفة المحافظة.ويلقي منصور العنزي باللوم على غياب الدورات والمحاضرات والندوات عن شباب خيبر، ما يكون له انعكاس سلبي في ظل ما يواجهه الشباب من تحديات كبيرة، مؤكدا على ضرورة دعم المحافظة عن طريق القنوات الرسمية ودعوة المشايخ لتكون المحاضرات والندوات بصفة دائمة دون انقطاع لملء فراغ الشباب بشكل مستمر.