أخبار عاجلة

مواطنون: تنظيمات الحج تتطلب حزم العلماء.. وتفاعل المجتمع ومؤسساته

مواطنون: تنظيمات الحج تتطلب حزم العلماء.. وتفاعل المجتمع ومؤسساته مواطنون: تنظيمات الحج تتطلب حزم العلماء.. وتفاعل المجتمع ومؤسساته

    أكد مواطنون من محافظة بريدة تأييدهم الكامل لتوجه المملكة إلى تقليل أعداد الحجاج جراء أعمال التوسعة والمشروعات التنموية التي تشهدها العاصمة المقدسة عموماً والحرم المكي على وجه الخصوص، مطالبين في الوقت ذاته بتظافر الجهود الرسمية والمجتمعية للمشاركة الفاعلة والجادة في دعم هذا التوجه الذي يستهدف أمن وسلامة حجاج بيت الله الحرام.

وفيما شدد المواطنون لدى حديثهم ل "الرياض" على حاجة المرحلة الحالية إلى قرار خفض أعداد الحجاج نظراً لضخامة أعمال التوسعة والتطوير القائمة بمكة المكرمة والحرم المكي الشريف، طالبوا بالحزم في منع تجاوزه لما قد يشكله من خطورة على زوار الحرم الشريف.

ولفت المواطن فهد بن عبدالرحمن العوض إلى مشاهدته مقطعاً مصوراً قصيراً جرى تداوله خلال الأيام الماضية يرصد جموع الطائفين في ليلة ال 27 من شهر رمضان المبارك المنصرم، مؤكداً أن المقطع رصد منظراً مخيفاً لتدافع الطائفين نتيجة الزحام الشديد. وقال: "هذا التدافع والزحام كان في وقتٍ يمكن فيه أداء العمرة في أي وقت ولا يحصرها زمن محدد، فكيف سيكون حال الطواف حين يأتي عدد كبير ليمارسوا شعيرة محددة في زمن محدد كطواف الوداع مثلاً وقت الحج ؟".

وأضاف العوض: "كنا وفي الأوضاع الطبيعية نتابع أخبار الطواف أيام الحج بقلق ٍكبير بسبب كثرة أعداد الحجاج، أما والعمل جارٍ في المسجد الحرام لتوسعة الطواف فالقلق سيكون أكبر، ولابد من اتخاذ تنظيم يحفظ للحجاج سلامتهم"، مشيراً إلى أن الجهات المعنية بتسيير أعمال الحج ومتابعته دعت إلى ضرورة الحصول على تصاريح وتأجيل الحج بسبب الأعمال الجارية. وقال: "أرى أن تجاوب الوفود والجهات الرسمية الداخلية والخارجية ومبادرتها التزام التنظيمات الحالية في هذه الفترة، سيؤدي إلى أن يقتدي بهم عامة الحجاج، ثقة بأن القرار في مصلحتهم ويشمل الجميع".

وأشار العوض إلى أن تصاريح الحج أو غيرها من التنظيمات يجب أن تكون معلنة بشكل كبير، وتوضح مسبباتها للرأي العام من خلال الوسائل الإعلامية، وتوعيتهم بضرورة الالتزام بها من أجل سلامة الحجاج، مع مشاركة خطباء الجمعة في بيان المحظور الشرعي في مخالفتها، والحزم في منع من لا يحملون تصاريح نظامية من الحج.

وقال نظيره المواطن عبدالرحمن بن محمد البورنو إن أي عمل إنشائي يقوم على مجموعة من الأسس والضوابط الهندسية أو الفنية منها المتعلق بالمنشأة نفسها أو ما يحيط بها من طرق و مساحات للتخزين أو الأدوات و المتحركة وغير المتحركة، ما ينتج منه تغير في المسارات المحيطة والمساحات مجاورة؛ وبالتالي تضعف الحركة من حوله، لافتاً إلى أن المسؤولين وضعوا هذه الاعتبارات في الحسبان، حرصاً وعناية بسلامة العاملين والجمهور والمستفيدين من الحجاج والمعتمرين.

ولفت إلى أن قرار خفض أعداد الحجاج جاء سعياً من المملكة إلى تحقيق المصلحة العامة، وتجنب السلبيات المتوقعة، نظراً لحجم الإنشاءات الضخم الجاري تنفيذها والبنية التحتية التي يتم العمل على إعادة صياغتها وتطويرها للأفضل، موضحاً أن الجميع يشهد بجلاء مساحة التوسعة العملاقة وحجم التغيير الحاصل من أعمال التوسعة، وما يمكن أن يصاحبه من صعوبة في تقديم الخدمات للحجاج.

واشار إلى أن سلامة وأمن الحجيج يقع في قمة أولويات المملكة، التي تحرص على أدائهم نسكهم بيسر وسهولة ويعودون إلى أوطانهم وذويهم آمنين سالمين، من دون أن يؤثر ذلك على تعطل أعمال التطوير والتوسعة أو توقعها، ما قد يعود سلباً على كامل أعمال المشروع مستقبلاً.

وقال البورنو: "إن الحرم بيت الله ومقصد جميع المسلمين في الداخل والخارج فهم المعنيون دون غيرهم بالمساعدة والتعاون على إتمام مشروع التوسعة والمملكة العربية أخذت على عاتقها كامل كلفة هذه التوسعة ويشرفها هذا فلا أقل من أن تتعاون الدول الإسلامية وحجاج الداخل في تسهيل وتيسير ذلك، من خلال خفض عدد الحجيج والحصول على تصاريح نظامية وسيجدون خير هذا التعاون والتقيد في الأعوام المقبلة راحة وسعة وخدمات أفضل ومواصلات ميسرة وآمنة".

وأكد أن أعمال التطوير في مكة المكرمة لا تقتصر على الحرم الشريف أو المشاعر المقدسة، بل تتجاوزها لتشمل كامل المنطقة المركزية من مكة والطرق الموصلة إليها مثل سكة الحديد ومطار جدة الذي يجري العمل على تطويره، فضلاً عن طريق القصيم - مكة، ما سيكون له أكبر الأثر في وصل الحجاج بمكة المكرمة بكل أمان وطمأنينة ويسر وبأعداد أكبر.