أخبار عاجلة

سفير مصر لدى إثيوبيا: الإرادة الشعبية هي المصدر الحقيقي للشرعية

سفير مصر لدى إثيوبيا: الإرادة الشعبية هي المصدر الحقيقي للشرعية سفير مصر لدى إثيوبيا: الإرادة الشعبية هي المصدر الحقيقي للشرعية
نحو 22 مليون مواطن خرجوا لميادين في المدن المختلفة مطالبين بتصحيح المسار السياسي

كتب : أ ش أ منذ 21 دقيقة

أكد السفير المصري لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي محمد إدريس، أن الإرادة الشعبية هي مصدر الشرعية، موضحا أن خروج الملايين من أبناء الشعب المصري مجددا يوم 30 يونيو وبأعداد أكبر من تلك التى خرجت في يناير 2011 إنما يبرهن على أن ما حدث يوم 30 يونيو هو موجة ثانية وامتداد طبيعي لثورة 25 يناير.

وقال السفير إدريس - في لقاء مع التليفزيون الإثيوبي والذي عرض خلاله الأحداث التي تشهدها مصر- إن مصر دولة تتميز بالتاريخ العريق وامتزاج الحضارات والتعايش الديني والثقافي وأن خير شاهد على ذلك هو ثورة 25 يناير الشعبية التي تميزت بمشاركة كافة ألوان الطيف السياسي والديني للشعب المصري، والتي طالبت الجماهير فيها بالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وأوضح أن الثورة كما هو معروف ليست مجرد حدث، بل هي عملية مخاض تدفع إليها رغبة جامحة في التغيير السياسي لأسباب موضوعية، مشيرا في هذا الصدد إلى الطبيعة المعقدة والممتدة للثورات في العالم وأن الثورة المصرية ليست استثناء من ذلك.

وفي رده على سؤال حول مدى دقة تسمية ما شهدته مصر مؤخرا من تغيير في الحكم، قال السفير إن "ما حدث هو أن نحو 22 مليون مواطن خرجوا لميادين مصر في المدن المختلفة مطالبين بتصحيح المسار السياسي، لتحقيق أهدف ثورة 25 يناير وذلك بعد أن تدهورت الأوضاع السياسية والمجتمعية والاقتصادية، الأمر الذي دفع بهذه الملايين من أبناء الشعب للثورة مجددا مطالبين بإزاحة النظام الذي فشل في تحقيق أهداف ومطالب ثورة 25 يناير".

وأضاف أن وقوف القوات المسلحة إلى جانب الإرادة الشعبية أملته عليها مسؤوليتها الوطنية تجاه الدولة المصرية والشعب المصري لكى تحفظ البلاد من ويلات الانزلاق إلى الفوضى.

وفي رده على سؤال حول موقف الاتحاد الإفريقي إزاء التغيير الذي شهدته مصر وإقدامه على تعليق مشاركة مصر في أنشطته، قال السفير إدريس إن "الاتحاد الإفريقى قام بتطبيق قاعدة قانونية وإجرائية تتعلق بالتغيير في الحكم بطريقة آلية، ونحن من جانبنا اختلفنا ونختلف مع هذا التفسير ونعتبر أن ثورة 30 يونيو هي امتداد لثورة 25 يناير، ونؤكد عدم صواب اللجوء لتلك النصوص القانونية بشكل تلقائي، وهو مفارق لخصوصية الحالة المصرية على أرض الواقع، وخاصة في ضوء عدم امتلاك الاتحاد الإفريقي للآليات الخاصة بالتعامل مع الانتفاضات والثورات الشعبية وذلك بإقرار الاتحاد نفسه على مستوى القمة".

كما نوه السفير إدريس إلى أن مصر على الرغم من ذلك فقد رحبت بالتواصل مع الاتحاد، واستقبلت وفدا رفيع المستوى برئاسة رئيس مالي الأسبق ألفا عمر كوناري للتعرف على حقيقة الأوضاع في مصر وقدمت له كل التسهيلات المطلوبة للتأكد من أن التغيير الذي حدث بمصر إنما هو استجابة لإرادة شعبية.

واختتم السفير بتساؤل "عما يكون عليه الحال لو جاء من يقول لأشقائنا فى إثيوبيا إنه لم يكن عليكم القيام بثورتكم ضد النظام السابق في إثيوبيا، وأنه كان يتعين عليكم اللجوء إلى آليات انتخابية أو برلمانية يعلم الجميع انسداد مجراها"، مضيفا أنه في لحظات من تاريخ الشعوب لا يكون أمامها سوى الثورة الشعبية من أجل التغيير وتحقيق المطالب المشروعة وتأكيد أن الشعب والإرادة الشعبية هي المصدر الحقيقي لأي شرعية.

DMC