أخبار عاجلة

هل اقتربت لحظة الانتصار على فيروس (سى)؟

هل اقتربت لحظة الانتصار على فيروس (سى)؟ هل اقتربت لحظة الانتصار على فيروس (سى)؟
بشرى لمرضى فيروس (سى) أجيال جديدة من الأدوية التى تؤخذ بالفم تحسن نسب الشفاء لمرضى فيروس (سى) أكثر من 90%

كتب : هشام الخياط الخميس 22-08-2013 09:57

هناك أكثر من 30 دواء فعالاً بالفم ضد تكاثر فيروس (سى) داخل الخلية الكبدية فى مراحل التكاثر المختلفة، تتم تجربتها فى المراحل الإكلينيكية الأخيرة قبل طرحها فى أسواق الدواء قريبا، وهناك على الأقل 6 أدوية جديدة ثبتت فعاليتها ضد النوع الجينى الرابع الموجود فى ، ليس هذا فقط بل إن مرضى فيروس (سى) سيكون هناك أمل قريب جدا فى السنوات القليلة المقبلة لعلاجهم بالأدوية التى تؤخذ بالفم فقط دون الحاجة إلى الأنترفيرون وبنسب شفاء تقترب من 95%. والأبحاث الجديدة تعطى بشرى سارة لمرضى فيروس (سى) وتطمئنهم أنه فى غضون الثلاث سنوات المقبلة سيصبح العلاج بأقراص الفم قليلة الأعراض دون الحاجة إلى الأنترفيرون، ليس هذا فقط بل فى فترة علاج أقصر تتراوح بين 12 إلى 24 أسبوعاً.

وبعض هذه الأدوية من الأجيال الحديثة التى تنهى مراحل الدراسات الإكلينيكية الثالثة والأخيرة قبل الطرح فى أسواق الدواء - وجد أنها تؤثر بفعالية كبيرة على تكاثر النوع الجينى الرابع الموجود فى مصر ويهم المرضى المصريين بصفة كبيرة، مثل دكلاتوسفير وأسنابروفير وأليسوبوفير وميرافيرسن وناليبرفير وفانيبرفير وسيمبرفير ودانوبرفير وفنيبرفير وج س آى 7977 أو سوفسبفير. وتتميز هذه الأجيال الجديدة بقدرتها على منع تكاثر الفيروس فى مراحل تكاثره المختلفة، ومنع استقبال الفيروس داخل الخلية الكبدية بغلق مستقبلات الفيروس، بالإضافة إلى قلة أعراضها الجانبية وفعاليتها الفائقة فى مقاومة الفيروس وإمكانية إعطائها دون الأنترفيرون وقلة حدوث مقاومة لها من الفيروس، خاصة إذا تم استخدامها مع بعضها، وذلك عكس الجيل الأول من الأدوية التى تعطى بالفم مثل البوسيبرفير والتليبرفير اللذين تم طرحهما فى الأسواق الأمريكية والأوروبية عام 2011، التى تعطى مع الأنترفيرون ولا تعطى دونه ولها بعض الأعراض الجانبية ويتحور الفيروس ضدها فتفقد فعاليتها، ونسب نجاحها مع إعطاء الأنترفيرون تصل إلى 80% فقط، رغم أن هذا الرقم كان حلماً. وأدوية الجيل الأول لا تؤثر على النوع الجينى الرابع عكس الأجيال الحديثة التى أصبح بالإمكان فى المستقبل القريب جدا إعطاؤها بالفم، وأعراضها الجانبية قليلة جدا، وبفعالية تصل إلى 95%، وتؤثر على النوع الجينى الرابع الموجود فى مصر. هناك أكثر من دواء فعال يؤخذ بالفم وضد النوع الجينى الرابع، وهذا يعطى أملاً كبيراً للمرضى المصريين فى فرص شفاء عالية وأعراض جانبية أقل ودون الحاجة إلى الأنترفيرون، مضافاً إلى ذلك قصر فترة العلاج.

وهناك أكثر من ثمانى شركات أدوية تتنافس فى أبحاث هذه الأدوية الحديثة التى تؤخذ بالفم وتؤثر على تكاثر فيروس (سى)؛ يأتى فى المقدمة شركة جلييد بدوائى السوفسبفير وليدبسفير، وشركة أبوت بثلاثة أدوية -ما زالت أسماؤها كودية- ABT450 & ABT333 &ABT267، وكذلك شركة بريستول ماير فى المرتبة الثالثة بدوائى الدكلاتوسفير والأسانوبرفير، وشركة جونسون أند جونسون بدواء سيمبرفير، وشركة ميرك شارب أند دوم بدواء فانيبرفير وMK5172، وشركة روش بدوائى ميرسيتابين ودانوبرفير، وشركة جانسن بدواء ميرفيرسن، وشركة بوهينجر بدواء فلادفير.

ومن المنتظر أن يطرح فى الأسواق فى منتصف عام 2014، بعد مراجعة منظمة الأدوية والأغذية الأمريكية الأبحاث، دواءا شركة جلييد سوفسبفير وليدبسفير، اللذان يؤثران على تكاثر الفيروس بفعالية كبيرة فى مراحله المختلفة، ومن المنتظر أن يطرح الدواءان فى قرص واحد يؤخذ يوميا لمدة 12-24 أسبوعاً دون أعراض جانبية تذكر وبنسب شفاء أكثر من 90%، ويصلح لكل الأنواع الجينية حتى الرابع الموجود فى مصر، وإذا أضيف إليهما الريبافيرين تصل نسب الشفاء إن شاء الله إلى أكثر من 95%. ومن المنتظر أيضاً أن تطرح أدوية شركة أبوت الثلاثة مع الريبافيرين والريتنوفير الذى يساعد على تقوية تأثير هذه الأدوية فى كبت تكاثر الفيروس فى قرص واحد أيضاً، يؤخذ ثلاثة صباحاً وواحد مساءً، وتصل نسب الشفاء أيضاً إلى أكثر من 90%. هذا، وسوف يطرح العام المقبل أيضاً دواءان من شركة بريستول ماير سكويب، وهما الدكلاتوسفير والأسانوبرفير، وتصل نسب الشفاء بإضافة الريبافيرين إليهما إلى أكثر من 90%. وسيصل كورس العلاج من كل شركة إلى نحو 50-70 ألف دولار، بيد أن المنافسة القوية بين الشركات الثلاث التى سوف تطرح أدويتها فى الأسواق بدءاً من العام المقبل، ستساهم بعض الشىء فى تخفيض سعر هذه الأدوية قليلا، ولكن تبقى محاولات وزارة الصحة المصرية والمنظمات غير الحكومية المصرية التى ترعى حق المريض بالتعاون مع الجمعيات العلمية للكبد فى مصر من الآن وبأقصى جهد وسرعة، للضغط على الشركات العالمية فى تخفيض سعر هذه الأدوية عند نزولها إلى مصر، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أسوة بما حدث من قبل فى أدوية الإيدز عند طرحها فى جنوب أفريقيا والهند. ويجب أن تتضافر الجهود كافة من الآن لكى نساعد 18 مليون مريض كبد مصرى بفيروس (سى)، وندخل السعادة والسرور على أكبادهم وعلى قلوب أسرهم. وتأمل منظمة الصحة العالمية أن تعلن العالم خالياً من فيروس بحلول 2020، فى وجود مثل هذه الأدوية القوية فى أسواق الدواء، بدءاً من عام 2014، فهل سنلحق بالركب أم لا؟

DMC

شبكة عيون الإخبارية