أخبار عاجلة

بعد استقبال دافئ.. إسرائيل تستعرض من عُمان "طريق السلام" الحديدي

مصراوي Masrawy

بعد استقبال دافئ.. إسرائيل تستعرض من عُمان "طريق السلام" الحديدي

11:00 م الأربعاء 07 نوفمبر 2018

كتب - محمد الصباغ:

بالرقصات التقليدية والقهوة الشعبية في سلطنة عُمان، وجد وزير النقل والاستخبارات الإسرائيلي حفاوة كبيرة حينما وصل أمس من أجل المشاركة بمؤتمر لمنظمة النقل والمواصلات الدولية بالعاصمة مسقط.

خطة الوزير يسرائيل كاتس الرئيسية هي عرض مشروعا للسكك الحديدية يربط دول الخليج بإسرائيل مرورًا بالأردن، ووصولًا إلى ميناء حيفا.

شارك الوزير الاسرائيلي مستقبليه من العُمانيين في رقصتهم الشهيرة بالسيوف، وشرب القهوة التي أعُدت لضيوف السلطنة، بحسب ما ظهر في مقطع نشره الوزير أمس عبر حسابه على تويتر ونقلته المواقع العبرية.

واليوم الأربعاء، وقف كاتس بمدينة مسقط العُمانية، مستعرضًا مشروع تل أبيب، وقال إن خط السكك الحديدية سيحمل اسم "طريق السلام"، وسوف يصل إلى ميناء حيفا بالأراضي المحتلة، ويمر عبر الأردن وسيكون له محطات في دول الخليج.

وأضاف في المؤتمر أن "المنطق أكبر من الاختلافات الأيدلوجية والسياسية". مشيرًا إلى أن المبادرة مبنية على فكرتين رئيسيتين هما: "إسرائيل التي ستكون جسرًا والأردن الذي سيكون مركزًا إقليميًا للنقل بالمنطقة".

كما أكد أن المشروع مدعوم من الإدارة الأمريكية، وسوف يفيد المملكة العربية وجيرانها في الخليج، وأيضًا الاقتصاد الفلسطيني.

واستكمل حديثه بحسب نص كلمته المنشورة بوكالة فرانس برس، بأن المشروع سوف سيخلق ممرا تجاريًا بالمنطقة، وسيكون أسرع وأفل تكلفة، ما يعني "استفادة لاقتصادات الأردن والفلسطينيين. والذين سيرتبطون بإسرائيل والسعودية والدول الخليجية والعراق في المستقبل".

المشروع ليس بجديد، فهو إعادة إحياء لمشروع قطار الحجاز الذي تحدث عنه لموقع "إيلاف" العربي الصادر من لندن، في ديسمبر من العام الماضي.

وقف أمام خريطة آنذاك وشرح طريقة تنفيذ المشروع (الموازي لساحل البحر الأحمر وقناة السويس)، قائلًا إنه حتى يكتمل سيكون على إسرائيل إكمال خطوط السكك الحديدية من حيفا إلى معبر الحدود البري بين إسرائيل والأردن، في حين سيكون على الأردنيين إكمال الخطوط من منطقة إربد والمفرق إلى الحدود مع السعودية ليلتقي بخطوط المملكة مما يربط الخليج العربي بميناء حيفا.

وأشار قبل عام تقريبًا إلى أن المشروع جاهز ويمكن تفعيله "قريبًا جدًا خلال سنة أو سنتين"، متابعًا أنه تم عرضه على "الخليجيين".

1

وأوضح الوزير الإسرائيلي أن ذلك سيسهل تكلفة وصول البضائع القادمة من أوروبا إلى الخليج، وقال إن "نحو 25% من التجارة التركية تمر عبر ميناء حيفا إلى دول الخليج مرورا بالأردن".

وسبق وصرح أيضًا أن إسرائيل تريد "منح الفلسطينيين ميناءً بريًا في منطقة الجلمة قرب جنين والاتصال بالخطوط الحديدية الاسرائيلية ونقل بضائعهم من وإلى المناطق الفلسطينية عبر ميناء حيفا ونمكنهم من المشاركة في استعمال الخطوط الحديدية للتواصل مع الأردن ومع دول الخليج".

وزعم الوزير أن المشروع سيكون له عوائد كبيرة على الأردن بحيث سيكون "الرابح الأساسي" على حد وصفه.

كما أشار إلى أن كل الترتيبات والنقل ومنطقة التشغيل ستكون بالأردن، متابعًا: "قد علمنا أن الأردن خصص مؤخرًا موقعًا في منطقة المفرق لهذا الغرض، بحيث سيستفيد الأردن هذه المرة من اتفاقية السلام أكثر من ذي قبل بفتح آفاق كبيرة أمامه للاقتصاد".

وكان خط الحجاز الحديدي تم إنشاءه بأمر من السلطان العثماني عبدالحميد الثاني عام 1900، من أجل تسهيل الطريق على الحجاج المسلمين، وكان يبدأ من دمشق السورية إلى المدينة المنورة.

وبحسب فيلم تسجيلي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كان من المقرر أن يتم مد الخط شمالًا إلى العاصمة العثمانية آنذاك "القسطنطينية" وجنوبًا إلى مكة المكرمة. لكن تم تدميره مع سقوط الدولة العثمانية.

2

وتأتي كلمة وزير النقل الإسرائيلي في مسقط، بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الشهر الماضي، لسلطنة عمان، حيث كان في استقباله السلطان قابوس بن سعيد في أول زيارة رسمية في هذا المستوى منذ 1996.

رافق نتنياهو في الزيارة كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات، ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية يوفال روتيم، ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت.

ودافع وزير خارجية السلطنة عن الزيارة قائلا، إن التاريخ يقول إن "التوراة رأت النور في الشرق الأوسط واليهود كانوا يعيشون في هذه المنطقة من العالم". وأضاف أن "إسرائيل دولة موجودة بالمنطقة ونحن جميعا ندرك هذا، والعالم أيضا يدرك هذه الحقيقة وربما حان الوقت لمعاملة إسرائيل بالمثل وتحملها نفس الالتزامات".

مصراوي Masrawy