أخبار عاجلة

الرئاسة لم تسجل حالة واحدة.. هل قضت مصر على الهجرة غير الشرعية؟

الرئاسة لم تسجل حالة واحدة.. هل قضت مصر على الهجرة غير الشرعية؟ الرئاسة لم تسجل حالة واحدة.. هل قضت مصر على الهجرة غير الشرعية؟

التحرير

قال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إنه لم يتم تسجيل حالة هجرة غير شرعية واحدة في منذ سبتمبر 2016، وفقا لإحصائيات رسمية.. فهل حقا استطاعت مصر أن تحد تمامًا من الهجرة غير الشرعية رغم الحدود الشاسعة؟ وما الإجراءات التي اتبعتها لتحقيق ذلك؟ وهل قدمت دول الاتحاد الأوربي مساعدات مالية لمصر لتنفيذ ذلك؟

تأمين الحدود وتنمية مراكز الهجرة أسلحتنا

قال النائب طارق رضوان رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، إن الحرب على الهجرة غير الشرعية استندت إلى التعامل مع أكثر من ملف، أولها الأفارقة الذين يأتون إلى مصر للهروب إلى أوروبا واعتبار مصر دولة عبور.

وتعاملت معه وزارة الداخلية والقوات المسلحة في تأمين الحدود بشكل جيد للغاية، وتم حصار سماسرة الهجرة غير الشرعية.

وأضاف رضوان لـ«التحرير»: أما الملف الثاني فهو يخص المصريين الراغبين في الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، فكان هناك توجه لطرق أماكن وبؤر الهجرة غير الشرعية لتنميتها، ومنها كفر الشيخ، فبدأت الدولة بإقامة عدد من المشروعات التنموية بتلك الأماكن، مثل مشروع الاستزراع السمكي في "غليون".

وتابع رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب: «بعد أن شهد عام 2015/ 2016 نحو 15 ألف حالة هجرة غير شرعية، فإن العام التالي 2016/ 2017 انخفضت الحالات إلى صفر، وذلك باعتراف دولة إيطاليا».

ورغم وجود تخوف في دول أوروبا من قدوم الإرهابيين عبر الهجرة غير الشرعية، فإن تلك الدول تكتفي بدور المشجع فقط، فلا تقدم أي مساعدات مالية أو تمويل للحد من تلك الظاهرة "حسب قول رضوان".

«تصريح مبالغ فيه»

«هذا التصريح قد يكون صحيحا على الورق وفي البيانات الرسمية، لكن على أرض الواقع فهذا غير حقيقي»، هذا ما أكده هانى سليمان المدير التنفيذي للمركز العربى للبحوث والدراسات، والمعني بدراسة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أننا لن نستطيع السيطرة بشكل كامل على الحدود.

وأضاف سليمان أن بذلت جهودًا كبيرة في الفترة الأخيرة، بداية من تضييق الرقابة الأمنية على المواني والحدود، وملاحقة سماسرة الهجرة غير الشرعية، بخلاف اتخاذ الدول المستقبلة للهجرة "الأوروبية"، إجراءات أكثر صرامة ضد المهاجرين، فاستحكمت القيود، وأصبحت فكرة الهجرة غير جاذبة، فانخفضت أعدادها بشكل كبير.

واعتبر المدير التنفيذي للمركز العربى للبحوث والدراسات، تصريح عدم تسجيل أي حالة هجرة غير شرعية خلال عام كامل، بأنه مبالغ فيه، لأن مصر تعد دولة عبور بالنسبة لدول إفريقية كثيرة.

واختتم سليمان حديثه قائلاً: «لو وصلنا لـ10% فقط من أعداد الهجرة غير الشرعية التي كانت تخرج من مصر، يبقى إنجاز».

وقال سليمان إن الهجرة غير الشرعية تنامت في مصر، مع مطلع الألفية الجديدة رغم إجراءات الأمن المكثفة، وتزايدت بعد 2011 مع الانفلات الأمني والانشغال الداخلي.

وتابع: "ولم تكن حادثة مركب رشيد الأخيرة هي الأولى من نوعها في مصر، ولن تكون الأخيرة كذلك، لكن سبقها مفجعة مكررة منها في 2007 قرب مرسى مطروح، وفي 2008 حادثتين منها رحلة من مصر إلى تركيا ثم إلى اليونان وغرق 20 شخصا، وحادثة أخرى لقارب على متنه 170 راكبًا ، توفي منهم 48 شخصًا".

وأضاف المدير التنفيذي للمركز العربى للبحوث والدراسات، أنه في مارس 2010 غرق 3 أشخاص وتم القبض على 23 في المياه الإقليمية المصرية بمحافظة كفر الشيخ، وفي 2011 انتشلت قوات البحرية المصرية، جثمان 30 شابًا، قبالة سواحل الإسكندرية، نتيجة تعطل محرك قارب متوجه نحو جزيرة صقلية الإيطالية، كما شهد أيضا مقتل شخصين مصريين، نتيجة غرق قارب قبالة السواحل الليبية، كما غرق قارب آخر قرب السواحل المصرية، كان على متنه 200 مهاجر إلى أوروبا.

وتكرر الأمر في 27 أغسطس في 2012، حيث غرق قارب صيد مصري، يحمل 40 مهاجرًا غير شرعي، في البحر المتوسط، أمام السواحل الليبية، ولم ينج منه سوى شخص واحد. بينما في 2 نوفمبر 2013 عثرت طائرات سلاح الجو الليبي، على نحو 48 مهاجرًا مصريًا غير شرعي بعد فقدانهم في الصحراء، شرق ليبيا، وتم إنقاذ 7 منهم. وفي 6 سبتمبر 2014، غرق مركب كان يحمل أكثر من 400 شخص من المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط، من جنسيات مختلفة مصرية وفلسطينية وسودانية، بينهم حوالي 66 مصريًا، أغلبهم من الأطفال.

التحرير