«كبش فداء أم محاسبة».. هل تغلق الإطاحة بقيادات الداخلية ملف الواحات؟

«كبش فداء أم محاسبة».. هل تغلق الإطاحة بقيادات الداخلية ملف الواحات؟ «كبش فداء أم محاسبة».. هل تغلق الإطاحة بقيادات الداخلية ملف الواحات؟

التحرير

ارسال بياناتك

ثمانية أيام مرت على حادث طريق الواحات بالجيزة، الذي تعرضت فيه قوات الشرطة لهجوم من إرهابيين، ما أسفر عن استشهد فيه 16 مجند وضابط بوزارة الداخلية، قبل أن يتخذ اليوم السبت قرارًا بتغيير عدد من القيادات الأمنية العليا على مستوى الوزارة.

القرار الصادر من وزير الداخلية، اللواء مجدى عبد الغفار، شمل نقل اللواء هشام العراقي، مدير أمن الجيزة إلى مساعد الوزير لقطاع الوثائق، ونقل اللواء محمود شعراوي ، مدير جهاز الأمن الوطني، إلى مساعد الوزير لقطاع أمن المنافذ، ونقل اللواء إبراهيم المصرى، مدير فرع الأمن الوطني بالجيزة إلى مدير إدارة عامة بقطاع قوات الأمن.

سيسى

القرار جاء بعد ساعات قليلة من الإجتماع الذى عقده اليوم الرئيس عبد الفتاح ، مع الفريق أول صدقى صبحي وزير الدفاع، واللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية، والوزير خالد فوزي رئيس المخابرات العامة، واللواء أركان حرب محمد فريد حجازى مساعد وزير الدفاع.

أخطاء الواحات

يقول اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن القرار لا يمكن فصله عن حادث الواحات، وما شهده من أخطاء لا ينكرها أحد.

أضاف "نور الدين" فى تصريحات لـ" التحرير" أن الداخلية اتبعت الثواب والعقاب، فى حركة التنقلات التى صدرت اليوم السبت، فاللواء هشام العراقي، مدير أمن الجيزة، والمعروف عنه تفانيه وصرامته فى عمله بقطاع أمن الجزية، لم يتوان الوزير فى نقله؛ لأن القيادة الأمنية لابد أن تكون على علم وإطلاع بأدق التفاصيل عن المأمورية التى يشارك فيها كل هذا العدد من الضباط والجنود.

شاهد أيضا

ضحايا حادث الواحات - أرشيفية

"أن يموت ضابط أو اثنين فى مأمورية فهذا كارثة فما بالنا بهذا العدد الذى راح ضحية حادث الواحات"، عقب "نور الدين"، مؤكداً وجود حالة من الاستياء انتابت ضباط الشرطة بعد مقتل زملائهم غدراً بهذه الطريقة.

ورداً على تساؤل «التحرير» حول نقل مدير العمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزى، حيث أنه غير مسئول عن إجراء تحريات وخلافه حول المأمورية، أوضح الخبير الأمني، أن مدير العمليات الخاصة لا يشارك فى أى مأمورية ترده من جهاز المعلومات " الأمن الوطنى"، دون ان ينفذ ما يسمى بـ" رفع المأمورية"، حيث دراسة منطقة العمليات طبوغرافياً، ومعرفة إحداثيات المكان قبل نزول القوات على أرض الواقع، مشيراً إلى اشتراك مدير العمليات الخاصة فى تحمل مسئولية ما جرى.

اللواء محمود جوهر، مساعد وزير الداخلية، والخبير الأمنى، كان له رأياً مختلفاً، حيث استبعد وجود أخطاء من جانب وزارة الداخلية، باستثناء عدم التنسيق مع القوات المسلحة للمشاركة فى المأمورية المكبرة، لتغطية المنطقة جوياً بالتعاون مع القوات المشاركة فى أرض المعركة.

جنازة الضابط أحمد فايز شهيد حادث الواحات1 (6)

أضاف "جوهر" فى تصريحات لـ" التحرير"، أن حقيقة ما جرى بحادث الواحات ما زال طى الكتمان بحوزة القيادات العليا فى الدولة، ولم يتم كشف النقاب عنه بعد، ملمحًا إلى أنه تم التضحية بهؤلاء القيادات، كنوع من كبش الفداء، بعد الحادث الذى نال سخط الشعب واستنزف الوزارة.

التحرير