أخبار عاجلة

«فينيسوس جونيور».. مراهق بـ38 مليون إسترليني لم يقدم أي شيء في كرة القدم

«فينيسوس جونيور».. مراهق بـ38 مليون إسترليني لم يقدم أي شيء في كرة القدم «فينيسوس جونيور».. مراهق بـ38 مليون إسترليني لم يقدم أي شيء في كرة القدم

التحرير

ارسال بياناتك

"ربما لا أدري ما هي الأمور التي تهمني في الوقت الحالي ولكني على يقين تام بالأمور التي لم تعد تهمني".

"لا أعرف السبب، ولكني أشعر بملل كبير لكي أكون أمينًا معكم".

والأن لنبدأ لعبة التخمين مع بارني روناي الكاتب في صحيفة "الجارديان" البريطانية،  فإحدى الجملتين السابقتين أتى ذكرها على لسان المصنف 59 عالميًا في لعبة التنس بيرنارد توميك والذي ودع بطولة ويمبلدون هذا الأسبوع من الدور الأول، بينما أتى ذكر الجملة الأخرى على لسان شخصية مورسول في رواية "الغريب" للكاتب ألبير كامو، وهو شخص حاول الدفاع عن نظرية الفلسفة الوجودية طوال الرواية ومن ثم قتل رجل على إحدى الشواطيء وهو يفكر في سر وجود الإنسان.

"الآن أفتح ذراعي على عالم اللامبالاة اللطيف في العالم".

"لا أجد أي شيء، وهو أمر يتكرر معي كثيرًا، لا يوجد أي شيء جديد".

توميك أم مورسول؟ مورسول أم توميك؟ حسنًا، فالأمر ليس بهذه الصعوبة، ولكن مرة أخرى كان هذا الأسبوع صعبًا للغاية على توميك بعدما خسر في 3 مجموعات نظيفة أمام ميتشا زفيريف ليخرج في المؤتمر الصحفي عقب المباراة ويؤكد على أن مسيرته الإحترافية باتت تشبه الدائرة المغلقة  وبات يشعر بالملل الكبير.

وحاله حال مورسول، الذي لم يهتم أحد بالجريمة التي ارتكبها قدر الإهتمام برد فعله من خلال عدم وجود أي إحساس بالندم والشعور باللامبالاة، فتسبب توميك في إغضاب الجماهير وتعرض لسيل هائل من الإنتقادات.

وأثار رد فعل توميك الجدال حول أن شخص غني مثله من المفترض أن لا يشعر بهذا القدر من التعاسة، الأمر الذي دفع البعض للتأكيد على أن التعاطف معه هو أول أفضل رد على شخص غريب بهذا الشكل.

ويبدو السبب واضح للغاية مع توميك، فهو لاعب اقتحم عالم الإحتراف في عمر 15 عامًا وبات من الشخصيات الغنية في عمر مبكر ولم تعد الرياضة هم محور اهتمامه الأساسي، بل وجد نفسه محور الأحاديث على مواقع التواصل الاجتماعي وفقد الشغف برياضته.

شاهد أيضا

ومن هنا يجب الحديث عن فينيسوس جونيور لاعب كرة القدم البرازيلي الذي سيكمل عامه الـ17 الأسبوع المقبل، والذي من المنتظر أن يصبح أغلى لاعب شاب في تاريخ كرة القدم عندما ينتقل إلى ريال مدريد العام المقبل مقابل 38 مليون إسترليني، وذلك على الرغم من أن مسيرته الكروية لم تبدأ إلا منذ أيام قليلة مع نادي فلامينجو البرازيلي.

فربما احتاج الأمر من كاتب تلك السطور بعض الوقت لبدء الحديث عن جونيور، ولكن ربما لكونه لا يجد شيء ليقوله عن اللاعب البرازيلي الذي لم يقدم أي شيء بعد في كرة القدم.

ففي مباراة يوم الخميس الماضي، رحل نادي فلامينجو لمواجهة فريق بالاستينو من تشيلي في الدور الثاني من كوبا سود أمريكانا، ليفوز الفريق البرازيلي بنتيجة 5-2 في المباراة التي جلس فيها جونيور على مقاد البدلاء دون أن يضيف أي شيء لـ335 دقيقة التي خاضها طوال مسيرته فيي 11 مباراة لعبها هذا الموسم ولم يسجل فيها أي هدف بعد.

ودفع عشق الكرة البرازيلية الكاتب بارني روناي لمتابعة كل مباراة خاضها فينيسوس جونيور مع فلامينجو، حيث يلعب جونيور في الجناح الأيسر ودائمًا ما يشارك في الدقائق الأخيرة من المباراة ولم يسجل أي هدف.

ولم يصنع جونيور اسمه سوى من لعبه مع منتخب بلاده في كوبا أمريكا تحت 17 سنة والتي أقيمت هذا العام ونجح في تسجيل 7 أهداف فيها، ولكن لا تعني تلك البطولة أي شيء كما يعلم الجميع وكما يعلم نادي ريال مدريد، فخصوم جونيور فتلك البطولة لاعبين لا تتخطي أعمارهم 15 عامًا، فجونيور ليس أكثر من فكرة لتلك المرحلة السنية، ليس أكثر من أكثر من مشروع موهبة.

فربما يحظي جونيور بمسيرة كروية مميزة ويسيطر على جميع المسابقات بمهاراته العالية ولكن يبقى السؤال لماذا يدفع كل هذا المبلغ فيه الآن؟ لماذا يعرفه جميع العالم في الوقت الحالي؟ لماذا يسمح القائمون على تلك الرياضة بإغراء الصغار بتلك الأموال الضخمة وإطفاء شغفهم باللعبة وجعل هدفهم الأبرز منذ الصغر هو المادة وفقط؟

فلم تعد هناك أي ضوابط تحكم الرياضة بشكل عام سوى الأموال، فلاعب مثل توميك لم يفز طوال مسيرته الإحترافية سوى بثلاث ألقاب وليس في البطولات الكبرى، ونجد أنه يملك ثورة ضخمة ويقود سيارة لامبورجيني ومن ثم يشعر بالإكتئاب الآن، وكذلك الحال في كرة القدم فعندما يصبح اللاعب الشاب غني منذ الصغر فلن يجد الدافع وراء تقديم المزيد من أجل اللعبة.

التحرير