أخبار عاجلة

لماذا لم تمنع مصر السفن القطرية من المرور في قناة السويس؟

لماذا لم تمنع مصر السفن القطرية من المرور في قناة السويس؟ لماذا لم تمنع مصر السفن القطرية من المرور في قناة السويس؟

التحرير

ارسال بياناتك

أعلن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، الجمعة، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ التابعة لها ملتزمة بتنفيذ قرارات منع السفن القطرية من المرور في هذه الموانئ أو دخولها، حرصا على الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن المنع لا يسري على قناة السويس، حيث أنها مجرى ملاحي عالمي لا يجوز إغلاقه أمام حركة السفن العابرة.

لماذا لم تمنع سفن قطر من عبور القناة؟

عبور السفن في قناة السويس محكوم باتفاقية  القسطنطينية، وهي معاهدة وُقعت في 29 أكتوبر 1888م، بين المملكة المتحدة، والإمبراطورية الألمانية، والإمبراطورية النمساوية المجرية، والإمبراطورية الروسية والإمبراطورية العثمانية وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا.

ونصت المعاهدة على مبدأ حرية الملاحة في القناة، والاعتراف بسيادة عليها، كما ألزمت الدول باحترام سلامة القناة، والامتناع عن أي عمليات عسكرية فيها.

تلك الاتفاقية لم تمنح مصر سوى سيطرة "شكلية" على القناة، التي ظلت خاضعة لـ"فرنسا"، صاحبة غالبية أسهم شركة قناة السويس في حينها.

"فرنسا" حاولت أن تضعف السيطرة البريطانية على القناة، عبر إقناع الرأي العام الأوروبي لصالح تدويل القناة من خلال تحييد القوتين (هي وبريطانيا) عن القناة في هذه المعادلة، وكانت المادة الأولى من الاتفاقية "ضمان مرور جميع السفن خلال الحرب والسلام"، تتعارض مع المادة العاشرة، التي تسمح للخديوي أن يتخذ تدابير "للدفاع عن مصر والحفاظ على النظام العام"، وهذه الفقرة الأخيرة استخدمت كذريعة من قبل بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، واستخدمتها مصر ضد إسرائيل عام 1948م.

مواد الاتفاقية

مادة 1 - تظل قناة السويس البحرية بصفة دائمة حرة ومفتوحة في زمن السلم كما في زمن الحرب لجميع السفن التجارية والحربية بدون تمييز بين جنسياتها. وبناء على ذلك فقد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة على عدم إلحاق أي مساس بحرية استعمال القناة سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب. ولن تكون القناة خاضعة مطلقاً لاستعمال حق الحصار البحري.

مادة 2 - تقرر الدول العظمى المتعاقدة نظرا لما تعلمه من لزوم قناة المياه العذبة وضرورتها للقناة البحرية أنها أحيطت علما بتعهدات سمو الخديو قبل شركة قناة السويس العالمية فيما يختص بقناة المياه العذبة وهي التعهدات المنصوص عنها في الاتفاق المبرم بتاريخ 18 مارس سنة 1863م والمشتمل على ديباجة وأربع مواد. وتتعهد الدول العظمى بعدم المساس بسلامة القناة ومشتقاتها وعدم إتيان أية محاولة لسده.

مادة 3 - تتعهد الدول العظمى المتعاقدة أيضا بعدم المساس بالمهمات والمنشآت والمباني والأعمال الخاصة بالقناة البحرية وقناة المياه العذبة.

مادة 4 - بما أن القناة البحرية تظل في زمن الحرب طريقاً حراً ولو كان ذلك لمرور السفن الحربية التابعة للدول المتحاربة عملاً بالمادة الأولى من هذه المعاهدة قد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة على عدم جواز استعمال أي حق من حقوق الحرب أو إتيان أي فعل عدائي أو أي عمل من شأنه تعطيل حرية الملاحة في القناة أو في المواني الموصلة إليها أو في دائرة نصف قطرها ثلاثة أميال بحرية من هذه الموانيء حتى ولو كانت الدولة العثمانية إحدى الدول المتحاربة.

ويمتنع على البوارج الحربية للدول المتحاربة أن تباشر داخل القناة أو في المواني المؤدية إليها عمليات أو التخزين إلا بالقدر الضروري جدا ويتم مرور السفن المذكورة في القناة في أقصر زمن ممكن وفقا للأنظمة المعمول بها ولا يجوز لها الوقوف إلا لضرورة قضت بها مصلحة العمل.

ولا يجوز أن تزيد مدة بقائها في بورسعيد أو في خليج السويس على 24 ساعة إلا في حالة التوقف الجبري وفي هذه الحالة يجب عليها الرحيل في أقرب فرصة ممكنة. ويجب أن تمضي 24 ساعة بين خروج سفينة متحاربة من إحدى موانيء الدخول وبين قيام سفينة أخرى تابعة للدول المعادية.

مادة 5 - لا يجوز لدول الأعداء في زمن الحرب أن تأخذ أو تنزل في القناة أو الموانيء المؤدية إليها جيوشاً أو معدات وأدوات حربية، غير أنه في حالة حدوث مانع طارئ في القناة، يجوز الإذن بركوب أو نزول الجيوش في موانئ الدخول على دفعات بحيث لا تتعدى الدفعة الواحدة ألف رجل مع المهمات الحربية الخاصة بهم.

مادة 6 - تخضع الغنائم في جميع الأحول للنظام نفسه الموضوع للسفن الحربية التابعة للدول المتحاربة.

شاهد أيضا

مادة 7 - لا يجوز للدول أن تبقى سفناً حربية في مياه القناة بما في ذلك ترعة التمساح والبحيرات المرة.

ولكن يجوز للسفن الحربية أن تقف في المواني المؤدية إلى بورسعيد والسويس بشرط ألا يتجاوز عددها اثنين لكل دولة. ويمتنع على الدول المتحاربة استعمال هذا الحق.

مادة 8 - تعهد الدول الموقعة على هذه المعاهدة إلى مندوبيها بمصر بالسهر على تنفيذها. وفي حالة حدوث أمر من شأنه تهديد سلامة القناة أو حرية المرور فيها يجتمع المندوبون المذكورون بناء على طلب ثلاثة منهم برياسة عميدهم لإجراء المعاينة اللازمة وعليهم إبلاغ المصرية الخطر الذي يرونه؛ لتتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان حماية القناة وحرية استعمالها.

وعلى كل حال يجتمع المندوبون مرة في السنة للتثبت من تنفيذ المعاهدة تنفيذا حسنا. وتعقد هذه الاجتماعات الأخيرة برياسة قوميسير خاص تعينه حكومة السلطة العثمانية لهذا الغرض ويجوز أيضا لقوميسيراً لحضرة الخديوية حضور الاجتماع كذلك، وتكون له الرياسة في حالة غياب "القوميسير" العثماني.

ويحق للمندوبين المذكورين المطالبة بنوع خاص بإزالة كل عمل أو فض كل اجتماع على ضفتي القناة من شأنه أن يمس حرية الملاحة وضمان سلامتها التامة.

مادة 9 - تتخذ الحكومة المصرية في حدود سلطتها المستمدة من الفرمانات والشروط المقررة في المعاهدة الحالية التدابير الضرورية لضمان تنفيذ هذه المعاهدة. وفي حالة عدم توافر الوسائل الكافية لدى الحكومة المصرية يجب عليها أن تستعين بحكومة الدولة العثمانية التي يكون عليها اتخاذ التدابير اللازمة لإجابة هذا النداء، وإبلاغ ذلك إلى الدول الموقعة على تصريح لندن المؤرخ 12 مارس سنة 1885م، وعند اللزوم تتشاور معها في هذا الصدد. ولا تتعارض أحكام المواد 4 و5 و7 و8 مع التدابير التي ستتخذ عملا بهذه المادة.

مادة 10 - كذلك لا تتعارض أحكام المواد 4 و5 و7 و8 مع التدابير التي قد يرى عظمى السلطان وسمو الخديو اتخاذها باسم صاحب الجلالة الإمبراطورية ليضعا، بواسطة قواتهما وفي حدود الفرمانات الممنوحة، للدفاع عن مصر وصيانة الأمن العام.
وإذا رأى صاحب العظمة الإمبراطورية السلطان أو سمو الخديو ضرورة استعمال الحقوق الاستثنائية المبينة بهذه المادة يجب على حكومة الإمبراطورية العثمانية أن تخطر بذلك الدول الموقعة على تصريح لندن. ومن المتفق عليه أيضا أن أحكام المواد الأربعة المذكورة لا تتعارض إطلاقاً مع التدابير التي ترى حكومة الإمبراطورية العثمانية ضرورة اتخاذها لكي تضمن بواسطة قواتها الخاصة الدفاع عن ممتلكاتها الواقعة على الجانب الشرقي من البحر.

مادة 11 - لا يجوز أن تتعارض التدابير التي تتخذ في الحالات المنصوص عليها في المادتين 9 و10 من هذه المعاهدة مع حرية استعمال القناة. وفي الحالات المذكورة يظل إنشاء الاستحكامات الدائمة المقامة خلافا لنص المادة الثامنة محظوراً.

مادة 12 - إن الدول العظمى المتعاقدة- تطبيقا لمبدأ المساواة الخاص بحرية استعمال القناة ذلك المبدأ الذى يعتبر إحدى دعائم المعاهدة الحالية - قد اتفقت على أنه لا يجوز لأحدها الحصول على مزايا إقليمية أو تجارية أو امتيازات في الاتفاقات الدولية التي تبرم مستقبلاً فما يتعلق بالقناة. ويحتفظ في جميع الأحوال بحقوق تركيا كدولة ذات سيادة إقليمية.

مادة 13- فيما عدا الالتزامات المنصوص عنها في هذه المعاهدة لا تمس حقوق السيادة التي لصاحب العظمة السلطان وحقوق صاحب السمو الخديو وامتيازاته المستمدة من الفرمانات.

مادة 14 - قد اتفقت الدول العظمى المتعاقدة بأن التعهدات المبينة في هذه المعاهدة غير محددة بمدة الامتياز الممنوح لشركة قناة السويس العالمية.

مادة 15 - لا يجوز أن تتعارض نصوص هذه المعاهدة مع التدابير الصحية المعمول بها في مصر.

مادة 16 - تتعهد الدول العظمى المتعاقدة بإبلاغ هذه المعاهدة إلى علم الدول التي لم توقع عليها مع دعوتها إلى الانضمام إليها.

مادة 17 - يصدق على هذه المعاهدة ويتم تبادل التصديقات في القسطنطينية خلال شهر أو قبل ذلك إن أمكن، وإثباتا لما تقدم قد وقع عليها المندوبون المفوضون وختموها بخاتم شاراتهم.

التحرير