أخبار عاجلة

صدمة وفاة ابنها وحياتها مع «ضرتها».. ما لا تعرفه عن «زوزو نبيل»

التحرير

ارسال بياناتك

إذا فتّشت في السير الذاتية لعمالقة الفن في ، ستجد صفة مشتركة بين معظمهم، وهي أن دخولهم الفن لم يكن في الحسبان، فنستطيع القول بإن الصدفة هي من رسمت التاريخ الفني للسينما، بعد أن لعبت دورًا هامًا في حياة كبار المطربين والممثلين، وحوّلت مسار وظائفهم من: "مدرس، محامي، صحفي، كمسري.. الخ"، إلى "فنان"، ليمتعونا بأعمالهم، ويُثروا الثقافة المصرية، ومن بينهم "شهرزاد الفن" التي وهبها الله جمالًا كان سببًا في دخولها التمثيل، حتى صارت واحدة من أشهر الفنانات في تاريخ الفن المصري.

"التحرير لايف" يرصد لكم في التقرير التالي لمحات من حياة الفنانة الراحلة "زوزو نبيل"، أو "شهرزاد الفن"، كما لقبها النقّاد والجمهور.

_640x_dbc7ff4c893162a2eb794e2d1142db983391639c517af27cc525b6105799517f

قاصر في القفص الذهبي

في محافظة المنوفية، يوم 6 يوليو 1920، ولدت "عزيزة إمام حسين" - وهو الاسم الحقيقي لها - لأسرة متوسطة الحال، رحل عائلها "الأب" مبكرًا، ليلحق به ابنه الوحيد بعد فترة، ويتبقى الابنة "عزيزة" التي عاشت في كنف والدتها بمفردها إلى أن تم تزويجها في سن الثالثة عشر، حتى تطمأن عليها الأم.

لم تعرف "القاصر" طعمًا للسعادة في بيت الزوجية، إذ أحب زوجها امرأة أخرى، فاضطرت للانفصال، والعودة للعيش مع والدتها مجددًا بصحبة ابنها الوحيد "نبيل"، الذي قررت أن تتفرغ لتربيته، ولكن القدر أراد لها مصيرًا آخر.

_315x420_7416f5fa6dd31193e6959c58c5177194ca597d9737332e7ddc574bebbbca9af6

فاتنة على خشبة المسرح

تمتعت الراحلة بجمال آخاذ، فرش لها طريق النجومية بدون جهد، إذ ذهبت ذات مرة مع صديقتها "سنية" التي كانت تعمل "كومبارس" في السينما، بعد أن عرضت عليها الأخيرة مشاركتها في فيلم يتم تصويره مع الراقصة المشهورة -آنذاك- أمينة محمد، خالة الفنانة أمينة رزق.

وبمجرد أن شاهدت "أمينة" الشابة الفاتنة قالت لها: "شكلك حلو يا بت، عايزة أشوف رجلك حلوة ولا لا"، وهي الجملة التي أغضبت "عزيزة"، فغادرت المكان سريعًا، وأثناء عودتها للمنزل قابلت بالصدفة "مختار عثمان"ن أحد نجوم المسرح جالسا يدخن الشيشة أمام أحد المسارح بشارع "عماد الدين"، فأُعجب بها وعرض عليها التمثيل، فوافقت على الفور، ليخبرها بأن رابتها سيكون 6 جنيها في الشهر.

 عادت لمنزلها لتحكي لوالدتها، التي رفضت اشتغال ابنتها بالتمثيل، فحاولت إقناعها مرارًا، حتى وافقت في النهاية، بشرط أن تكون مثالًا للاستقامة والأخلاق في الوسط الفني، وهو ما تحقق بالفعل طوال مشوارها الفني.

_640x_c5a6cb0b89321ded9e3c3fdeb5599b01d902d9d4d5cf6ba4a45df98eb7d429c4

شاهد أيضا

وقفت على خشبة المسرح لأول مرة أمام "مختار عثمان" في مسرحية "الدكتور يويو"، وتتبعها بمشاركات مسرحية عديدة، إلى ان التحقت بفرقة "يوسف وهبي"، الذي تحمس لموهبتها، وعلمها أصول وقواعد التمثيل،  كما أعطاها اسمها الفني "زوزو نبيل"،  وبعدها بفترة التحقت بالمسرح القومي.

شهرزاد الفن

أحبت السينما وجهها، واستعان بها المخرجون سريعًا بعد أن ذاع صيتها على خشبة المسرح، وخاصة "مخرج الروائع" حسن الإمام، الذي مثلت معه 12 فيلمًا، وكذلك المخرج كمال سليم الذي قدمها لجمهور السينما في أول أفلامه "ما وراء الستار"، وبعدها قدمها المخرج "توجو مزراحي" في عدد من الأدوار الهامة في بعض أفلامه مثل: "سلفني 3 جنيه، نور الدين والبحارة الثلاثة، سلامة"، لتتوالى الأفلام بعد ذلك تباعًا.

11048778_1078788225525172_3087544107790950460_n

أما عن سر تلقيبها بـ "شهرزاد الفن"، فكان مشاركتها بالمسلسل الإذاعي الشهير "ألف ليلة وليلة" في دور "شهرزاد" لمدة تزيد عن 23 عامًا، ولمن لا يعلم فإن "زوزو نبيل" هي صاحبة العبارة الشهيرة في الإذاعة التي تقول: "بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد" .

وفي حوار قديم لها تحدثت عن هذا الدور قائلة "شخصية شهرزاد تعتبر من العلامات الفنية في حياتي وتاريخي الفني الطويل، وأدين لهذه الشخصية بالشهرة لدى جمهور المستمعين من الإذاعة، قبل ظهور التليفزيون، الذين تعرفوا على صوتي، وأحبوني من خلال هذه الشخصية الأسطورية الجميلة".

حياتها الأسرية

تزوجت "زوزو" للمرة الثانية بعد دخولها الفن من رجل متزوج ولديه أطفال، وظل الزواج سريًا حفاظًا على مشاعر الزوجة الأولى، وكان هذا طلب "زوزو"، وحينما علمت زوجته ذهبت إليها زوزو نبيل، وتحدثت معها، ومن ثم انتقلت الأسرتان للعيش معًا منذ عام 1949 في شقة بمنطقة "المهندسين"،  ووصل الأمر أن قامت زوزو نبيل بتزويج ابنها الوحيد لصفاء ابنة زوجها.

_640x_68ef6e68f9da71a6f934e63dcf5323ee265d1da09d76ce39ee8ce900caec8413


أحداث مأساوية ووفاة

تعرضت "زوزو" لمحنة شديدة بوفاة ابنها الوحيد" العميد بالجيش المصري، عقبل عامين من إصابته بحرب أكتوبر 73،  لتصاب زوزو بأكبر صدمة في حباتها، وقد أفقدها الحزن توازنها، وكادت أن تعتزل لولا تدخل الأصدقاء والمقربون، وفي بداية الثمانينات توفى زوجها، فازدادت أحزانها، ولكنها مع ذلك استمرت في العمل.

لم تعتزل الفن حتى آخر يوم في حياتها، بل كانت تستعد للتكريم بمهرجان الأفلام القصيرة قبل أيام قليلة من وفاتها، ولكن سرطان الرئة أجهز عليها في 3 مايو 1996، لترحل عن عالمنا وهي في السادسة والسبعين من العمر.

التحرير