يسرا: تعمدت تقديم الكوميديا فى المسلسل لأن الناس «مش ناقصين غم»

يسرا: تعمدت تقديم الكوميديا فى المسلسل لأن الناس «مش ناقصين غم» يسرا: تعمدت تقديم الكوميديا فى المسلسل لأن الناس «مش ناقصين غم»
لا أكرر «شربات لوز».. وشخصية «مريم» تشبهنى جداً.. وأتابع «العراف» و«نظرية الجوافة» و«فرح ليلى» و«آسيا».. ولا أنافس أحداً

كتب : نجلاء أبوالنجا منذ 53 دقيقة

تبحث يسرا دائما عن نقطة ضوء تسلطها على المجتمع من خلال أعمالها لتضيف إلى رصيدها الطويل، وتحاول دائما أن تغير من جلدها لتكون بصورة وشكل ومضمون يختلف عن كل ما قدمته. مريم الأم المعطاءة والمرأة المجروحة بخيانة زوجها هى الشخصية التى اختارت أن تقدمها يسرا فى مسلسل «نكدب لو قلنا مبنحبش»، بعد أن قدمت العام الماضى دور المرأة الشعبية الكوميدية فى «شربات لوز».

فى هذا الحوار تتحدث يسرا عن تجربتها فى «نكدب لو قلنا مبنحبش»، والوجوه الجديدة الكثيرة فيه، ومنافسة رمضان الشرسة، وأوجه التشابه بينها وبين مريم الأم والمرأة المطلقة فى المسلسل.

* لأول مرة تقدمين شخصية سلبية بهذا الشكل فى الحلقات التى أذيعت من المسلسل ألم تخافى من رد فعل الجمهور أو انتقاده لشخصيتك؟

- فعلا هى المرة الأولى التى أقدم فيها شخصية سلبية فى المرحلة الأولى لتطور مريم الدرامى والإنسانى والتى تعتبر تمهيدا طويلا لـ«مريم» وباقى الشخصيات وتعمدنا هذا التطويل حتى يكون الاختلاف تدريجيا ومبررا، ولا أعتقد أنها مغامرة أو أن رد فعل الناس كان سلبيا، بالعكس الناس أحبوا «مريم» ورأى البعض أنفسهم فى هذه المرأة البسيطة المعطاءة، وأستطيع أن أقول إنها شخصية جديدة فى الأداء وفى الأسلوب المكتوبة به.

* ولكن ألا تلاحظين أن شخصية المرأة التى تضحى من أجل الآخرين قريبة من شخصية «شربات لوز» التى قدمتيها العام الماضى؟

- لا يوجد تشابه إطلاقا، فـ«مريم» مكسورة ومستسلمة لأى شىء يحدث حولها والجميع يريدون منها حل مشاكلهم وهى تعيش من أجل الآخرين ولا تبحث عن نفسها نهائيا، وهذه هى الطريقة التى تعيش بها حياتها، حتى تتحول على يد إحدى صديقاتها وتصبح امرأة أخرى تدرك مصلحتها وتنظر لنفسها كأنثى وإنسانة لها حقوق فتتغير حياتها وتكتشف أنها إذا لم تحب نفسها فلن تحب الآخرين، أما «شربات» فهى امرأة قوية ومحاربة وعفوية ولم تسمح أبدا أن يكسرها أى شخص أو تستسلم لأى حزن أو قهر.

* يلاحظ أنك تحرصين على وجود خط كوميدى فى العمل منذ مسلسل «شربات لوز»؟

- لا أنكر أنى أحببت تجربة الدراما الاجتماعية الكوميدية ورأيت الناس تتجاوب معها منذ مسلسل «شربات لوز»، فالناس تحب أن تستوعب المعنى أو الهدف بشكل بسيط وبه ابتسامة، لأن المشاهدين ملوا من الظروف التى نعيش فيها، وجميعنا فى حاجة إلى أن نخرج من الأحداث المسيطرة، لذا نريد تقديم عمل كوميدى خفيف ولهذا تعمدت تقديم شخصية السيدة المصرية بشكل جديد، فهى لديها مبادئ وفى نفس الوقت خفيفة الظل وتحمى عائلتها وتلون روحها على حسب الظروف، ونحن شعب كوميدى يبحث عن الضحكة والنكتة، لذا من الذكاء أن ندمج الضحكة وسط الدراما.

* المسلسل به عدد كبير من الوجوه الجديدة وبعضها تعاون معك فى «شربات لوز» فما سر تقديم كل هذه الدفعة من الممثلين الشباب؟

- هذه ليست عادة جديدة على، أو على نجوم جيلى، فجميعنا نحاول أن نساعد المواهب الحقيقية وفى نفس الوقت نجدد دماء أعمالنا، وطبيعة الموضوع تفرض فى أحيان كثيرة وجود شباب وجوههم غير معروفة، وفى نفس الوقت موهوبين، لذلك كل عمل أحب أن يكون معى أكبر عدد ممكن من المواهب الشابة، وأكون سعيدة بنجاحهم، وأنا بوجه عام أرفض أن أكون البطل الوحيد فى أى عمل، وعندما أشاهد أحمد عز ومى عز الدين أشعر بسعادة أننى عملت معهما وهما فى بداية طريقهما وهما الآن بطلان لا يستهان بهما.

* الإحساس بالبيت والأسرة والأمومة هو المحور الأساسى فى «نكدب لو قلنا مبنحبش» وأعمالك الأخيرة فما سبب هذا الاختيار؟

- لا أنكر أن هذه الأحاسيس تسيطر على بقوة وأراها أقوى أحاسيس فى العالم، لأن الأم هى العطاء الدائم وهى البيت والأسرة والتى يتكون منها الوطن والإحساس به، فالأسرة هى الوطن لكل إنسان فينا ووطننا الأكبر هو التى تتجمع فيها كل هذه الأوطان الصغيرة، والمصريون بطبيعتهم يحبون البيت والأسرة لكن كثيرين يفتقدون ذلك الإحساس لهذا أحاول أن أناقش هذه النقطة.

* تجيدين التعبير عن مشاعر الأم المصرية فى شخصية «مريم» فما أوجه التشابه بينها وبين شخصيتك الحقيقية؟

- الأمومة غريزة فى كل امرأة منذ أن تولد وتكون طفلة وحتى تصبح أماً بالفعل، لذا فإجادة تجسيد أحاسيس الأم لا تحتاج لممارسة حقيقية ولا حتى لقدرات تمثيلية فالمشاعر تخرج صادقة بحكم الغريزة، وهناك بالفعل تشابه كبير بين شخصيتى وشخصية «مريم» أو كما أحب أن أطلق عليه مفتاح يربطنى بالشخصية، ويجعلنا متعايشين معاً، وأجد فى حياتى تفاصيل كثيرة من «مريم» فهى تمثل كل امرأة فى العالم تبحث عن الحب وتتغير تماما عندما تعيشه.

* يشارك فى المسلسل بعض النجوم العرب مثل ورد الخال ورفيق على أحمد كما تعودين للتعاون مع مصطفى فهمى فكيف تقيمين هذه التجربة؟

- سعيدة بمشاركة النجوم الكبار معى والذين أضافوا طعما خاصا للعمل، أما مصطفى فهمى فله بريق خاص وهذا ما يميزه، وكنت أتمنى أن أعمل معه فى أكثر من عمل لكنه كان دائما مشغولا، واللقاء بيننا هذا العام مختلف وأداؤه وإحساسه وتمثيله لم نشاهده من قبل فى أى عمل، خاصة علاقته بأولاده، لأنه يقوم بدور كوميدى، وأشكر المخرجة غادة سليم والمؤلف تامر حبيب اللذين استطاعا تجسيد الشخصيات من لحم ودم، وبوجه عام أنا سعيدة بكل أبطال المسلسل، حيث كانت تجمعنا أجواء رائعة بالفعل.

* كيف ترين المنافسة هذا العام وهل هى أضعف لأن عدد الأعمال أقل من الأعوام الماضية؟

- سعيدة جدا بوجود نجوم كبار فى دراما هذا العام رغم قلتها بالمقارنة بالأعوام السابقة، لأن الجمهور سيستفيد أكثر، ويرى نجومه المحبوبين بالشاشة الصغيرة، وعموما لا أضع نفسى فى حسبة منافسات فأنا لا أنافس غير نفسى بمعنى أننى أبحث عن الجديد الذى أقدمه ويكون همى أن يختلف عن الأدوار الأخرى التى قدمتها فى أعمالى السابقة، لكن لا يشغلنى أن أكون مميزة عن عمل آخر لأن لكل مسلسل عوامل نجاحه، وهذا العام تعرض أعمال كثيرة مميزة من بينها «العراف» لعادل إمام، و«نظرية الجوافة» لإلهام شاهين، و«فرح ليلى» لليلى علوى، و«آسيا» لمنى زكى.

ON Sport