أخبار عاجلة

ماذا يعني انخفاض عجز الميزان التجاري إلى 2.1 مليار دولار؟

ماذا يعني انخفاض عجز الميزان التجاري إلى 2.1 مليار دولار؟ ماذا يعني انخفاض عجز الميزان التجاري إلى 2.1 مليار دولار؟

التحرير

ارسال بياناتك

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت، انخفاض قيمة العجز في الميزان التجاري لـ2.1 مليار دولار خلال شهر فبراير الماضي، مقابل نحو 4.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بانخفاض بلغ 2.6 مليار دولار بنسبة 56%.

الميزان التجاري لأي دولة يعني الفرق بين قيمة الصادرات والواردات خلال فترة معينة من العام، ففي حالة تجاوز قيمة الواردات حجم الصادرات، يعني وجود عجز في الميزان التجاري، وإذا كان هناك زيادة في حجم الصادرات وتراجع في الواردات يحدث فائضا تجاريا.

وخلال عام 2016، سجل حجم الواردات المصرية نحو 60 مليار دولار، فيما بلغت قيمة السلع غير الضرورية منها نحو55 مليار دولار.

ويقول الدكتور إبراهيم العيسوي، الخبير الاقتصادي، إن عدة أسباب ساهمت في تراجع عجز الميزان التجاري، ويأتى في مقدمتها ترشيد عمليات الاستيراد، والحد من استنزاف العملات الصعبة، لافتا إلى أن ذلك أدى إلى حدوث زيادة في الاعتماد على الصناعة المحلية من خلال إحلال المنتجات المحلية محل المنتجات التي كان يتم استيرادها من الخارج.

ويضيف "العيسوي"، في تصريحات لـ"التحرير"، أن الإجراءات التي اتخذتها مؤخرا بهدف ترشيد الاستهلاك وقصره على الاحتياجات الأساسية من السلع الاستراتيجية، ساهمت في انخفاض عجز الميزان التجاري.

وقرر اتحادا الصناعات والغرف التجارية ترشيد الاستهلاك لمدة 3 أشهر، وقصره على الاحتياجات الفعلية فقط من السلع الأساسية ومستلزمات إنتاج المصانع التي ليس لها مخزون أو بديل محلي؛ للحد من الطلب على العملات الأجنبية، والمعاونة في استقرار الصرف.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، تراجعت قيمة الواردات بنسبة 35.8%، حيث بلغت نحو 4.1 مليار دولار خـلال شهـر فبراير 2017 ، مقابل 6.4 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق؛ بسبب انخفاض قيمة واردات بعض السلع، أبرزها الحديد والصلب بنسبة 53.7%، والبلاستيك بنسبة 13.8%، ومواد كيماوية عضوية وغيرعضوية بنسبة 22.3%، وقمح بنسبة 11.5%.

شاهد أيضا

من جانبها ، تشير الدكتورة زينب عوض الله، أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، إلى أن تثبيت سعر الدوﻻر الجمركي ساهم أيضا في تنشيط حركة التصدير للخارج، وبالتالي ارتفعت قيمة الصادرات بشكل كبير مقارنة بحجم الواردات، الأمر الذي أدى لتراجع ملحوظ في عجز الميزان التجاري.

وأعلنت وزارة المالية تثبيت الجمركي عند 16.5 جنيه، بداية من مايو الجارى، ولمدة شهر.

ويعرف الدولار الجمركى بأنه السعر الذي يتم احتساب تقديرات نسبة الرسوم الجمركية والضرائب الخاصة بواردات السلع من الخارج، ويتغير يوميا وفقا لأسعار تداول الدولار البنوك، إذ يحدد قيمة الجمارك على المنتجات المستوردة.

وتوضح "عوض الله"، أنه لضمان استمرار انخفاض عجز الميزان التجاري لابد للحكومة القيام بتوفير الخامات الأولية للصناعة المحلية بدلا من استيرادها، وفرض رقابة شديدة على الأسواق، والعمل على تنشيط حركة التجارة الداخلية.

وارتفعت قيمة الصادرات بنسبة 22.1%، حيث بلغـت نحو 2 مليار دولار خلال شهـر فبراير 2017، مقابل 1.6 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق، ويرجع ذلك إلى ارتفاع قيمة صادرات بعض السلع وأهمها، الأسمدة بنسبة 173.8%، والبترول الخام بنسبة 104.6%، والبرتقـال بنسبة 3.9%، والملابس الجاهزة بنسبة 2.8%، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وتستهدف الحكومة الوصول بحجم الصادرات إلى 30 مليار دولار خلال عام 2020، وتحقيق معدل نمو في الصناعة بنسبة 8 % سنويا.

التحرير