أخبار عاجلة

«التحرير» تكشف حقيقة تعرض مصر لهجمات «الفدية» الخبيثة واختراق البنك المركزي

«التحرير» تكشف حقيقة تعرض مصر لهجمات «الفدية» الخبيثة واختراق البنك المركزي «التحرير» تكشف حقيقة تعرض مصر لهجمات «الفدية» الخبيثة واختراق البنك المركزي

التحرير

ارسال بياناتك

تعرض ما يزيد على 100 ألف جهاز حاسب آلي في أكثر من 120 دولة حول العالم لهجمات إلكترونية خبيثة "Ransomwar"، وهي عبارة عن برمجية تستطيع تشفير كل الملفات على أجهزة الحاسب الآلي وتقوم بإيقاف عمل الأجهزة التي أصابتها حتى تطلب من صاحبها، فديه مالية، يتم تحويلها إلى الشخص الذي نفذ عملية الاختراق، ومن ثم يقوم بفك عملية التشفير وإعادة تشغيل الجهاز.

ويقول مهندسون متخصصون في أمن المعلومات إن هناك بعض الهجمات أصابت أجهزة في ، لكن من أصيبوا بها من مؤسسات لم يعلنوا ذلك تخوفا من التأثير السلبي على أعمالهم لاحقا.

 

في الوقت نفسه قال مهندس عبد الله توفيق في نص رسالة تحذيرية على حسابه على فيسبوك: "حابب أوثق اللحظة دي، أنا انهارده لأول مرة في حياتي اتهكرت، وكل ملفات شغلي وصوري وفيديوهاتي، وعاوز أقولكم إني اشتغلت 3 سنين Security مواقع وقواعد بيانات وعمري ما كنت أتخيل إني ممكن يحصل فيا كده! دا أنا حتى لحد دلوقتي مش عارف حصل إزاي أصلا وليه".

وبينما ترددت أنباء عن اختراق البنك المركزي وتعرضه لهجمات الفدية، نفت مصادر مسئولة لـ"التحرير" ذلك، موضحة أنها شائعات وأن البنك لديه أنظمة تأمين قوية، لكن "التحرير" لم تكتف بهذا النفي المقتضب، وتوجهت إلى مركزي الاستجابة للطوارئ المعلوماتية "سيرت" وهو المَعني بتأمين المؤسسات الحكومية من وزارات وبنوك وهيئات تابعة للدولة.

وبدوره قال شريف هاشم مدير المركز المصري للاستجابة للطوارئ المعلوماتية "سيرت"، إن المركز على علم بالهجمات الإلكترونية الخبيثة التي وقعت في العديد من المؤسسات حول العالم واصفاً إياها "بالهجمات الخطيرة".

وأكد في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن المركز على علم بالهجمات التي تسمى "برمجية الفدية" Ransomware، وهو يعمل على رفع درجات الوعي بخطورتها في الفترة الأخيرة، لكنه أكد عدم وصول أي بلاغ يفيد بتعرض أي مؤسسة مصرية لهذه الهجمات حتى الآن.

وقال: الهجمات بالفعل خطيرة ويجب على كل مؤسسة وأفراد اتخاذ احتياطات لعدم التعرض لتهديدات وابتزاز تلك الهجمات والقائمين عليها، مشيرا إلى أنها أصابت دولا مجاورة وليس مستبعدا أن تستهدف مصر في أي وقت، ولم يستبعد أن تكون أصابت بعض الأفراد أو المؤسسات الصغيرة، التي لم يتم الإبلاغ بها للجهات المعنية حتى الآن.

شاهد أيضا

وأشار إلى أن الهجمة سببها إحدى الثغرات في نظام تشغيل ويندوز، وأعلنت عنه مايكروسوفت في مارس الماضي وطالبت عملاءها بتحديث أنظمة التشغيل حتى يتفادوا أي تعرض للاختراق.

وعن آليات تفادي هذه الهجمات أكد مدير معهد سيرت: يجب اتخاذ إجراءات احترازية، مثل تجنب فتح أي بريد إلكتروني من مصدر غير معلوم، وكذلك عدم فتح أي ملفات غير موثوق فيها، بالإضافة لعمل نسخ احتياطية من البيانات الخاصة والمهمة على جهازك ووضعها في مكان خارج جهاز الكمبيوتر، سواء على "هارد ديسك منفصل أو على الحوسبة الإلكترونية، كما يجب أن يكون المستخدم لديه برمجيات أصلية معلومة المصدر ومحدثة، وبذلك يمكن تفادي هذه الهجمة الخبيثة.

وذكرت الإسبانية اليوم الجمعة، أن عددا كبيرا من الشركات بما فيها عملاق الاتصالات الإسباني "تيليفونيكا" تعرضت لهجوم سيبراني من قبل مجموعة من القراصنة، الذين نجحوا في إصابة أجهزة هذه المنشآت ببرمجية الفدية. وقد نشر عدد من المستخدمين لقطات لشاشات أجهزتهم، تظهر إقفال البرمجية لتلك الأجهزة، مطالبة إياهم بدفع مبالغ من البيتكوين مقابل إعادة تشغيل الأجهزة.

محمد حجازي خبير أمن المعلومات ومكافحة الجرائم السيبرانية، قال إن العالم شهد حملة ضخمة من الرسائل الخبيثة المسماة "برمجية الفدية" Ransomware، التي أصابت الملايين من أجهزة الكمبيوتر في بريطانيا والولايات المتحدة والصين وإسبانيا وإيطاليا وفيتنام وتايوان ودول أخرى.

وأوضح أنه في إنجلترا اضطرت المستشفيات والعيادات الطبية إلى عدم استقبال أي مرضى وإلغاء مواعيد الكشف المحددة مسبقا، بعد أن عطلت الهجمات السيبرانية بعض الأنظمة الحاسوبية في قطاع الخدمة الصحية المدار من قبل الدولة.

وأعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن 16 مؤسسة صحية تأثرت بالهجوم السيبراني، ولكنها أكدت أن البرمجية الخبيثة لم تتمكن من الوصول إلى بيانات المرضى.

وأضافت أن الهجوم تسبب في مشكلات كبيرة في خدمات أغلب المستشفيات في جميع أنحاء إنجلترا، ونصحت المواطنين بعدم التوجه إلى هناك إلا في حالات الطوارئ.

تجدر الإشارة إلى أن أحدث دراسة أجرتها شركة كاسبرسكي العالمية المتخصصة في أمن المعلومات، كشفت عن حجم وأثر الهجمات الإلكترونية الخبيثة، مشيرة إلى تكبد مؤسسات عالمية خسائر مالية تقدر بنحو مليون دولار في المتوسط لكل هجوم إلكتروني تتعرض له.

وقد تم الكشف عن هذا الرقم الهائل في إطار استطلاع بعنوان: "المخاطر الأمنية للمؤسسات المالية 2016"، شمل عددًا من المختصين في القطاع المالي لتسليط الضوء على أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها البنوك والمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم، والتكاليف المتكبدة جراء بعض الهجمات الإلكترونية المحددة.

التحرير