أخبار عاجلة

سيناريوهات عودة «أرامكو» لإمداد مصر بالوقود بعد انقطاع 6 أشهر

سيناريوهات عودة «أرامكو» لإمداد مصر بالوقود بعد انقطاع 6 أشهر سيناريوهات عودة «أرامكو» لإمداد مصر بالوقود بعد انقطاع 6 أشهر

التحرير

ارسال بياناتك

كتب: أحمد البرماوي ومحمد صلاح

استئناف ضخ الشحنات البترولية.. و وصول شحنتى "سولار"

هيئة البترول: ملتزمون بالتعاقدات التجارية مع الكويت لمدة ٣ سنوات

"6 أشهر تقريبًا" مدة انقطاع شركة أرامكو عن إمداد بالمواد البترولية والتي جاءت دون أسباب معلومة مؤكدة، ومنذ أيام عادت الشركة نفسها لتعلن بدء ضخ المواد البترولية لمصر بمعدل ٧٠٠ ألف طن وقود "بنزين وسولار ومازوت" طبقًا للتعاقد التجاري مع الشركة، وهي العودة التي جاءت أيضاً دون أساب معلومة مؤكدة.

وأعلن أمس، المهندس طارق الملا وزير البترول وصول أول شحنتي "سولار" من الشركة السعودية، الأمر الذي ربطه البعض بين زيارة الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى ورئيس مجلس إدارة الشركة "أرامكو" السعودية لأمريكا ولقائه الرئيس الأمريكى دونالد .

لكن الإذاعة العامة الإسرائيلية "ريشت بيت"، قالت أول من أمس: إن "إعلان السعودية استئناف تصدير منتجاتها البترولية لمصر يرجع إلى ما وصفته بـ"وساطة" من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مباشر، وذلك بعد صعوبة الموقف الاقتصادي المحلي وتفاقم الأزمة البترولية في مصر، بعد تأزم العلاقات مع السعودية".

وذهبت "فايناشنال تايمز" إلى ما فسرَّته الاذاعة الإسرائيلية، حيث نقلت الصحيفة عن خبراء سياسيين قولهم: إن "انتخاب دونالد ترامب الذي يعتبر مصر والسعودية حليفين هامين في استراتيجيته المناوئة لداعش ركَّز على إعادة التقارب بين الدولتين".

وقامت شركة أرامكو السعودية بإبلاغ مصر شفويًا وقفها الإمدادات البترولية منذ أكتوبر الماضي، بعد حدوث وقفات منددة ترفض منح أو التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وذلك عقب موافقة الرئاسة على منح الجزيرتين للسعودية، مما أدى لاتخاذ المسئولين السعوديين قرارًا بوقف إمداد مصر بالشحنات البترولية المتفق عليها، علمًا بأنها ليست معونات بل اتفاق تجاري بحت بين الطرفين.

وكان لشركة "أرامكو" موقفًا غير مبررًا أو واضح - أثار استغراب واستهجان الكثير عندما أرسلت خطابًا شفهيًا إلى هيئة البترول يحمل في طياته وقف شحنات الوقود لمصر لأجل غير مسمى دون ذكر الأسباب.

التعاقد التجاري بين البلدين

ينص التعاقد التجاري بين البلدين على ضخ السعودية متمثلة في شركة "أرامكو" السعودية منتجات بترولية لمدة ٥ سنوات تبلغ إجمالي الكميات 700 ألف طن مختلفة ما بين "سولار" و"بنزين"، بتكلفة تبلغ ٣٠٠ مليون دولار.

ويتضمن الاتفاق أيضًا المُوقَّع بين هيئة البترول والسعودية، أن يتم السداد على 15 عامًا مع فترة سماح 3 سنوات، على أن يدفع الصندوق السعودي للتنمية مقابل المواد البترولية لشركة أرامكو بشكل فوري، ويستعيد تلك المبالغ من مصر على أقساط.

وتشمل شحنات أرامكو لمصر 400 ألف طن سولار و200 ألف طن بنزين و100 ألف طن مازوت شهريًا، دون تحديد قيمة تعاقدية ثابتة لفترة الـ5 سنوات نظرًا إلى أن سعر برنت متغير في الأسواق العالمية.

- البرلمان وتيران وصنافير

شاهد أيضا

ومنذ 5 أيام أعلن الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية وصلت إلى البرلمان، ويتم التعامل معها طبقًا للاختصاص الدستورى، مشيرًا إلى أن هناك إجراءات يتم استكمالها، وبمجرد انتهاء ذلك سيتم إحالتها إلى اللجنة المختصة لدراستها.

تصريح عبد العال دفع كثير من المحللون إلى الربط بينه وبين صفقة المواد البترولية، في إشارة إلى أن البرلمان قد يقر سعودية الجزيرتين، لكن طلعت السويدي رئيس لجنة الطاقة في البرلمان قال: إن "قرار وقف الشحنات البترولية المتعاقد عليها كانت لظروف تجارية خاصة بشركة أرامكو وليست ناتجة عن أزمة بين البلدين، كما أشاع البعض"، مؤكدًا أن العلاقة بين مصر والسعودية ستظل قوية للأبد، وذلك للارتباط الوثيق بين البلدين والشعبين والتحالف المستمر بينهما كأكبر دولتين في المنطقة لحماية مصالح البلدان العربية.

- الكويت تنقذ مصر من الأزمة

وبعد وقف أرامكو إمداداتها البترولية، قامت وزارة البترول بالإسراع في طرح مناقصات لشراء شحنات الوقود، وفي سرية تامة، تخوفًا في ذلك الحين من حدوث عجز في الوقود بالسوق المحلي، وكان يتم استيراد هذه الشحنات البديلة لأرامكو كل شهر بمعدل ٧٠٠ ألف طن وقود شهريًا بتكلفة تبلغ ٣٠٠ مليون دولار.

و في نهاية ديسمبر الماضي، جددت وزارة البترول تعاقدها التجاري مع الكويت لمدة ٣ سنوات التي تنص على استيراد ٢ مليون برميل خام وتكريره، وإنتاج ١٤٠ ألف طن وقود لكل مليون برميل منها، وذلك من ضمن الإجراءات التي فعلتها البترول عقب تداعيات وقف شركة أرامكو السعودية شحنات الوقود.

وأما في أوائل يناير من العام الجاري، توجَّه وفد مصري إلى العراق للتباحث مع شركة سومو العراقية بهدف التعاقد على توريد مليون برميل خام شهريا بجانب الكويت، وما زالت المباحثات مستمرة حتى الآن.

المهندس عابد الرجال رئيس هيئة البترول أكد لـ"التحرير" على استمرار الاتفاق مع الكويت بضخ 2 مليون برميل نفط شهريًا لتكريرها في معامل التكرير المصرية وضخها في السوق المحلي لمواجهة أي أزمات.

ووصل إجمالي فاتورة استيراد شحنات وقود بديلة عن أرامكو السعودية نحو ١.٥ مليار دولار في فترة وقف الشركة إمداداتها البترولية عن مصر منذ أكتوبر وحتى مارس الجاري.

- مصير تعاقدات مصر مع الكويت والمفاوضات مع العراق

أكد المهندس عابد عز الرجال رئيس هيئة البترول، أن الوزارة ملتزمة بالتعاقدات التجارية مع الكويت على نحو توريد ٢ مليون برميل شهريًا لمدة ٣ سنوات وطبقًا للأسعار العالمية لخام برنت، لأن الاستهلاك المحلي في تزايد وشحنات أرامكو ما هي إلا سد جزء من احتياجات السوق بنسبة لا تتعدى ١٥ إلى ٢٠٪، كما أن "البترول" لديها معامل تكرير طاقتها الاستيعابية كبيرة وتحتاج إلى خام لتكريره.

وأضاف عز الرجال فى تصريحاته لـ"التحرير"، أنه سيتم استقبال الخام الكويتي وتكريره لاستخراج مشتقات بترولية بنحو ١٤٠ ألف طن وقود لكل مليون برميل، موضحًا أن الخام يعمل على تشغيل المعامل وتحقيق عائد اقتصادي منها في أن تكون معامل ذات مركز إقليمي للطاقة.

وفيما يتعلق بمفاوضات العراق لتوريد مليون برميل خام شهريًا، أوضحت مصادر بترولية أن المفاوضات مع شركة سومو العراقية ما زالت مستمرة حتى الآن، وأنه فور إتمام الوصول إلى صيغة نهائية للتعاقد ستُورد منها الشحنات المتفق عليها.

التحرير