أخبار عاجلة

تركيا ومصر..حين يستغل رجال الدولة أندية الكرة لأهداف معينة

36962779_4.jpgالتداخل بين كرة القدم والسياسة ليست بالشيء الجديد. فالدعم الذي تلقاه أندية معينة من سياسيين مثلا يمكن أن يكون مفيدا. وفي تركيا صعد فريق أنشيء قبل عامين إلى قمة الدوري. وفي تدخلت السياسة لمنع تدهور نتائج فريق بعينه.بسرعة هائلة نجح فريق نادي "باشاكشهر" في الضاحية التي تحمل نفس الاسم في إسطنبول، أن يفرض نفسه على مجريات الدوري التركي لكرة القدم. ويحتل الفريق حاليا المركز الأول في الدوري التركي متفوقا على أعرق الفرق التركية: بشكتاش، غلاطه سراي وفناربخشه، رغم أن هذا النادي تأسس فقط عام 2014، منبثقا عن فريق كان تابعا لإدارة بلدية المدينة التركية العريقة.

ويقول متابعون إن صعود هذا الفريق إلى القمة يعود إلى دعم خفي يلقاه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي افتتح في نفس عام تأسيس النادي، عندما كان رئيسا للوزراء، ملعبا عصريا في ضاحية باشاكشهر أطلق عليه اسم "فاتح تريم"، مدرب منتخب تركيا.

ويتسع ملعب "فاتح تريم" لـ17 ألف متفرج ليكون ملعبا مناسبا للأندية المتواجدة في تلك الضاحية. وأقيمت لدى افتتاحه مباراة استعراضية شارك فيها أردوغان نفسه بزي باشاكشهر وسجل ثلاثة أهداف "هاتريك" في 15 دقيقة ليحول تأخر فريقه بصفر مقابل ثلاثة أهداف إلى التعادل 3-3، ثم الفوز في النهاية 9-4، في منظر يبدو أن به تساهل من لاعبي الفريق الآخر، رغم أن تسديد أردوغان للأهداف يظهر فعلا أنه لم يفقد حسه كلاعب كرة سابق.

دعم وهدف محتمل

ويقول موقع "فوكس أونلاين" الألماني إن إنشاء أردوغان لفريق باشاكشهر جاء لتحقيق أهداف يبغيها منها سحب البساط من مشجعي "أولتراس" فريق بشاكتاش، فمعظهم من أصحاب الوجهة اليسارية والليبرالية، علاوة على أنهم كانوا من أوائل الحركات، التي شاركت في احتجاجات ضد خطط أردوغان بخصوص "منتزه جيزي" في عام 2013.

ويضيف الموقع الألماني أن أردوغان يؤثر بشكل مباشر في نجاح باشاكشهر عبر الرعاة، الذين يدعمون النادي ولهم علاقة مباشرة مع الرئيس التركي. ويقال إن مؤسسة البناء "ماكرو إنسات"، الراعية لقميص باشاكشهر قريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم. كما هناك حديث أيضا عن شركة طبية تحمل اسم الطبيب الشخصي لأردوغان.

أحداث سابقة في مصر

الحديث عن تدخل أردوغان لدعم ناد بعينة يذكر المتابع بما كان يحدث في مصر، مع الفارق طبعا، عندما كانت السياسة أحيانا تحدد أي اللاعبين سينتقل إلى أي الأندية، ومن يصعد ومن يهبط من البطولات بل وأحيانا من يفوز بها ومن يخسرها. وأقرب العصور إلينا هي فترة الرئيس السابق حسني مبارك، عندما كان ولداه علاء وجمال قريبين جدا من أندية الكرة ويصادقان لاعبين وإعلاميين معروفين بانتمائاتهم إلى فرق معينة، ويلعبان معهم بطولات في الصالات.

ويقول إبراهيم عبدالغني في مقال بموقع "مصرس" إن من المثير أن علاء وجمال مبارك كانا يصران على قيادة فريق الصقور خلال الدورة الرمضانية، ويفوزان بالبطولة كل عام، على أن يفوز أحدهما بلقب أحسن لاعب، فى حين يفوز الآخر بلقب هداف البطولة، حسب تعبيره.

كما أن علاء كان إسماعيلاويا "حتى الثمالة"، وقيل إنه ضغط بقوة لعودة نجم الدراويش حسنى عبدربه إلى الإسماعيلى ( بعدما كان في طريقه إلى الأهلي)، حسب عبدالغني، الذي ذكر أيضا أنه قبل سقوط مبارك بشهور طلب جمال مبارك من رئيس المجلس الأعلى للرياضة حل مشاكل نادى بأى ثمن، بعد أن وصل ترتيب الفريق فى موسم 2009-2010 إلى المركز ال 13. كما أن إدارة النادى الأهلى حاولت استغلال أهلاوية سامح فهمى وزير البترول الأسبق لتسهيل انتقال لاعبى الناديين البتروليين: انبى وبتروجيت، إلى صفوفه.

ص.ش
>G5867f29b56ea9.png
>

أونا