أخبار عاجلة

6000 طالب استيعاب «البيت متوحد» في الدورة المقبلة

نجح مخيم «البيت متوحد» في تكريس سلوكيات الانضباط والالتزام، وتعزيز الثقة بالنفس في نفوس الطلاب والطالبات المشاركين فيه فضلاً عن تضمين جميع مهارات القرن الحادي والعشرين في الفعاليات والأنشطة المنفذة خلاله، كما ساهم في ترسيخ المهارات الحياتية والقيم والمبادئ التربوية الكفيلة بإعداد قادة المستقبل، وإحياء تراث الأجداد والتحلي بعاداتهم وتقاليدهم.

وفي هذا الإطار قال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، إن هناك توجهاً لزيادة الطاقة الاستيعابية للمخيم ليستوعب 1200 طالب جديد ليرتفع عدد الطلبة في الدورة المقبلة إلى 6000 طالب وطالبة.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية لمخيم «البيت متوحد» نظمتها وزارة التربية والتعليم أول من أمس، لوفد من الإعلاميين.

وشارك في المخيم على مدار ثلاث دورات نحو 12 ألفاً من طلبة الثانوية الذين يمثلون المدارس الحكومية والخاصة بمختلف إمارات الدولة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية، ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، ومهارات الإمارات، وبمشاركة 40 مؤسسة تعليمية جامعية وثانوية.

مهارات متنوعة

وأكد الحمادي أن المخيم متنفس مثالي للطلبة في العطلة المدرسية ويعد وسيلة لاحتواء الطلبة لتنمية مهاراتهم وقدراتهم الحياتية والمهنية، مؤكداً أن المخيم نافذة لتنمية جوانب شخصية الطالب وتوثيق صلته بتراثه بجانب إكسابه مهارات متنوعة.

ولفت إلى أن الوزارة تتطلع من خلال المخيم إلى بناء أجيال طموحة ومهيأة حياتياً وتمتلك زمام المبادرة والقدرة على التواصل، يعزز الاستثمار في الاجازة المدرسية من خلال انغماس الطالب في برامج وأنشطة تتيح له تعلم الجديد واكتساب الخبرات، كما يحرص المخيم على التنوع في البرامج المقدمة للطلبة للمساهمة في إثراء مخزونهم المعرفي ورفدهم بمقومات تطورهم أكاديمياً، مشيراً الى أن المخيم فرصة سانحة لكسر الروتين وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة والاستفادة من البرامج التعليمية والتكنولوجية المتوفرة.

ويتبني «المخيم» تزويد الطلبة المشاركين بفعاليات استراتيجيات هادفة لمنح المواطنين من طلاب وطالبات جميع المدارس الحكومية والخاصة، الفرص الكاملة للاستفادة من المخيم في مختلف الأعمال الحياتية والمهنية التي عاشها الأجداد والتي سيتعلمها الطلبة خلال المخيم بهدف تنمية قدراتهم الابداعية في تنفيذ وتطوير هذه الأعمال التراثية المهمة.

وهو الأمر الذي نضمن من خلاله تقديم فرص حقيقية لصقل مهارات الطلبة في كل المجالات الحياتية التي تضمن لهم معايشة الواقع مهما كان صعباً، وليتذكروا حياة الأجداد ومصاعبها، وليقفوا على التحول الكبير الذي صنعته القيادة الرشيدة في حياة المجتمع الإماراتي ليصلوا بالمواطنين إلى هذا المستوى الراقي من الرفاهية التي تضع الشعب الإماراتي بين أكثر دول العالم استقراراً وسعادة.

شخصية قيادية

من جهته قال مبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، إن المخيم يتضمن برنامجاً يعمل على تنمية المهارات القيادية للطلبة يتم من خلاله العمل على بناء الشخصية القيادية المبدعة للطلبة وجعلهم أكثر ارتباطاً بالوطن، وانسجاماً بالعمل المشترك مع الزملاء بروح الفريق الواحد في ظل الإيجابية والجدية في الأداء.

مما يعني أن المخيم يشكل في مجمله فرصة كبرى تقدمها الدولة لأبناء الوطن لبناء أجيال مبدعة وقوية وقادرة على تلبية متطلبات المستقبل التقني المشرق في الدولة، في ظل قواعدها المتينة المستمدة من التراث الوطني الأصيل.

شهادات

من جهته أوضح الدكتور أحمد عبد المنان العور مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية رئيس اللجنة المنظمة للمخيم أن كل دورة جديدة من المخيم تشهد المزيد من الفعاليات المبتكرة لضمان منح الطلبة الفرص الكاملة لتنمية مهاراتهم التراثية التي تفيدهم في حياتهم العملية.

لافتاً الى أن المشاركين في المخيم يحصلون على جوائز قيمة، وشهادات تثبت مشاركتهم في الدورات والمسابقات التراثية المشار إليها، إضافة الى احتساب المخيم ضمن ساعات العمل التطوعي المطلوبة من طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية والثانويات الفنية، في إطار مبادرة «فزعة» التي تعد شرطاً لتخرج الطلبة، داعياً الجميع الى الالتزام التام لتحقيق الأهداف المرجوة من المخيم.

وأدخل القائمون على مخيم البيت متوحد ألعاب الرماية للذكور والطبخ للإناث للمرة الأولى لتشمل قائمة الفعاليات مبادرات جديدة تنعكس على شخصية الطلبة.

مبادرة «تطوع»

بدوره أفاد عبد الرحمن الحمادي مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، بأن هناك زيادة في عدد المشاركين من الطلبة هذا العام بواقع 250 طالباً وطالبة، وترتب عليه زيادة الخدمات المقدمة وعدد الخيم والمشرفين حيث يبلغ عددهم 45 مشرفاً ومشرفة بالإضافة الى عدد من أولياء أمور الطلبة المشاركين، فضلاً عن المتطوعين البالغ عددهم 30 متطوعاً.

ولفت إلى إطلاق مبادرة «تطوع» هذا العام للانضمام الى المخيم من المدارس والجامعات والتي لاقت إقبالاً كبيراً من فئات الشباب.

من جهته قال علي محمد المرزوقي رئيس مهارات الإمارات في «أبوظبي التقني» إن كل مدارس الدولة تستفيد من هذا المخيم الذي يتميز بثراء فعالياته وأهدافه الوطنية الرائعة، مؤكداً أن «أبوظبي التقني» يوفر دائماً بالمخيم السنوي كله الإمكانيات اللازمة لتحقيق كامل أهدافه.

حيث تم توفير الخبراء والخبيرات في التراث إضافة الى الأدوات التراثية والخيام ووسائل الأمن والسلامة والرعاية الصحية بما يضمن سلامة أبنائنا وبناتنا، كما يتوفر للطالبات مخيم مستقل ومحاط بالمزيد من وسائل الأمن السلامة.

«فيكس» يعزز التفكير الإبداعي

لم يكن متوقعاً وجود مكان للروبوتات في مخيم مقام في الصحراء، وكانت المفاجأة أن الروبوت فيكس كان حاضراً بقوة في مخيم «البيت متوحد».

وقال اختصاصي الروبوت في وزارة التربية والتعليم والمشارك في المخيم، إن الوزارة حرصت على نشر ثقافة الروبوت من خلال المخيم لدعم ثلاث مهارات أساسية لدى الطلبة، وهي، مهارات التفكير الابداعي وحل المشكلات، بالإضافة إلى مهارة التعاون والتشارك ودعم المهارات الدراسية، فضلاً عن إثراء روح العزيمة في نفوس الطلبة وجعل النجاح والفوز نصب أعينهم.

واعتبر أن المخيم يكشف عن أصحاب المواهب والإبداعات إلى جانب مساهمته في تنمية القدرات الذكائية والعلمية بعلم جديد متطور وهادف يواكب التسارع العلمي الذي يشهده العالم.

وأوضح أن روبوت «فيكس» مبادرة لإعداد جيل من علماء الإمارات، ضمن سلسلة من الأنشطة المبتكرة والمحفزة للإبداع، التي تمهد لأرضية صلبة للطلبة للولوج إلى السباقات المحلية والإقليمية والعالمية في المجال ذاته، وفتح آفاق أوسع أمامهم لإبراز قدراتهم ومهاراتهم.

وتابع «أفرز وجود الروبوت العام الماضي في المخيم عن مشاركة الطالب محمود سامي محمد من مدرسة الراشدية، في العديد من التدريبات التي أهلته للحصول على جوائز محلية وعالمية».

فريق أصدقاء التراث.. ألعاب هادفة وضيافة تضاهي كرم الأجداد

فور دخولك لمخيم البيت متوحد تجد فريق أصدقاء التراث باستقبالك يحملون على صدورهم «الدرهم» شعاراً لهم ليكونوا مميزين ومعروفين من بين أعضاء اللجنة التنظيمية والمشرفين، حيث يوفر الفريق مجموعة من المسابقات والألعاب الهادفة، التي تتميز بفكرة ابتكارية للمساهمة في إحياء تراث الأجداد من عادات وتقاليد.

يقدم الفريق يومياً مجموعة من الألغاز والمسابقات التي تحل من خلال قراءة كتب محددة والبحث فيها عن الإجابة.

ويتخصص إبراهيم محمد عبدالله المعروف باسم «إبراهيم تاج»، في تنظيم وترتيب الخيم، وفي هذا الإطار قال إن دوره يكرس العادات والتقاليد لدى الطلبة من خلال فريق «فزعة» التطوعي الذي يستقبل الضيوف ويقدم لهم كل الخدمات، ويتولى هذا الفريق إيقاظ الطلبة لصلاة الفجر والطابور الصباحي في المخيم، إضافة إلى تقديم المساعدات لجميع الطلبة، وإحياء رواية القصص القديمة مساء تحت اسم «الحكواتي».

تنمية الولاء

وأكد إبراهيم عبدالله أن فريق «فزعة» يهدف إلى تنمية قيم الولاء والانتماء والمواطنة لدى الطلبة، وإعدادهم للإسهام بفاعلية وإيجابية في العمل المجتمعي، فضلاً عن تمكينهم من تحقيق إمكاناتهم، وتشجعيهم على نمو الشخصية، وتنمية الشعور بالمسؤولية.

أما حسن محمد يوسف المعروف باسم «حسن المعلم» فيكمن دوره في تنظيم الفعاليات التراثية والثقافية، ومنها فعاليات ميدانية وألعاب تعتمد على الذكاء وأسئلة من التراث والماضي.

أنشطة ثقافية

بدوره قال حمامة عطية قائد كشفي من مفوضية كشافة الشارقة وعضو في فريق التراث في المخيم، إن مهمته تكمن في تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة من خلال تحية العلم الصباحية التي تتم بشكل يومي في تمام الساعة السابعة صباحاً، وتكريس أهمية الانضباط لديهم، وتنظيم المحاضرات مثل الإسعافات الأولية ومكافحة الحرائق، وبناء الخيم وربط الحبال وكل الأمور الكشفية.

من جهته قال أحمد محمد خاطر مدرس تربية إسلامية ومدرب تدريب تخصصي ضمن فريق المدرب التربوي المعتمد في وزارة التربية والتعليم ومشرف اللجنة الثقافية في مخيم البيت متوحد، إن المخيم يقدم أنشطة ثقافية متنوعة ومتعددة منها مسابقة في قراءة الكتب «أنا أقرأ» ويتم فيها تحديد بعض الأسئلة والإجابة عنها من قبل الطلاب من خلال ركن الكتب المخصص في المخيم بواقع سؤالين لكل فريق، وكذلك مسابقة في الشعر النبطي والرسم ومسابقة لأفضل فكرة لتطوير المخيم العام المقبل.

فعاليات

تدريب الطالبات على «الحياكة»

استعادت طالبات مخيم «البيت متوحد» مهناً قديمة وعلى رأسها «الحياكة» التي تشمل حياكة الملابس والعرائس والحقائب اليدوية وغيرها. وشكلت فعاليات المخيم مناسبة لانخراط الطالبات في الأعمال اليدوية وتعرفهم على ابرز الأعمال التراثية التي تستخدم في المنازل.

وأشارت حصة الطنيجي منسق اللجان في المخيم، إلى أن اللجنة العليا تعمل على تجهيز المخيم بشكل كامل وتوفير زيارات خارجية وفعاليات داخلية تزيد من حماس الطالبات وتشجيعهن على المشاركة.

من جهتها قالت الطالبة سارة عبد الله، إن المخيم أضاف لنا الكثير وجعلنا نتحلى بروح التعاون، إضافة إلى معرفة الكثير من الأعمال التي ساهمت في تعريفنا بحياة جداتنا، وإكساب مهارات الابتكار وبرمجة الروبوتات.

تميز

راشد الطنيجي أصغر متطوع

يعتبر الطالب راشد سيف الطنيجي أصغر المتطوعين في المخيم، حيث انتسب إلى فريق «فزعه» فور إطلاق وزارة التربية والتعليم للبرنامج، ويحرص على الوجود في مختلف المعارض التي تنظمها الوزارة حيث يبادر بالتعاون ومساعدة زوار هذه المعارض.

وفور وصول الفريق الإعلامي من مختلف الصحف المحلية بصحبة معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم لزيارة مخيم «البيت متوحد» كان الطنيجي في استقبال الوفد، حيث قدم لأعضائه كل المساعدات اللازمة.

يحفظ الطنيجي الأشعار الترحيبية، كما أنه متميز في دراسته، وفاز بجوائز عديدة، وحصل على لقب أصغر متطوع في مخيم البيت متوحد للعام الثاني على التوالي، وتوج بالمركز الأول في مسابقة براعم الابتكار - مجال الروبوت الذي نفذت أخيراً بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وحصل على مراكز متقدمة في مسابقات الروبوت خلال تلك السنوات.