أخبار عاجلة

حوار| بعد أزمتها مع الحياة.. دعاء فاروق تكشف عن عرض «MBC».. وسر إذاعة برنامج «حياتنا» مرة واحدة أسبوعيًا

الإعلامية دعاء فاروق

الإعلامية دعاء فاروق

كتبت: إيمان محمود - تصوير: عمر جمال

بعد 8 سنوات من العمل ببرنامج ديني، كسرت هذا «التابوه»، وقررت تحقيق حلم طال لسنوات، وهو تقديم برنامج اجتماعي تقترب فيه لمتابعيها من خلف الشاشة، لتتحدث الإعلامية دعاء فاروق عن «حياتنا».

تخرجت الإعلامية دعاء فاروق، في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، جامعة طنطا، وفي عام 1998 حققت حلمها بالعمل كمذيعة من خلال «راديو وتليفزيون العرب»، وكان أول ظهور لها من خلال مهرجان الأغنية الدولي الخامس الذي كانت تنقله قنوات قناة الموسيقى على الهواء مباشرة.

وارتدت “دعاء” الحجاب عام 2002، لتصبح أول مذيعة محجبة في الوطن العربي، خلال عملها في شبكة الـ«ART» قبل أن تنتقل إلى قناة الحياة التي قطعت بها مشوارًا مهنيًا طويلًا، تتحدث عنه في حوار لـ”ONA”.

لماذا اخترتي هذا الشكل على الأخص لبرنامج «حياتنا»؟

برنامج “حياتنا” كان حلم حياتي، هو الشكل الذي كنت أريد أن أقدمه منذ بداية عملي، فكنت أحلم أن أتواصل مع الناس بشكل حقيقي، فأنا قدمت برنامجي على شاشة الحياة لمدة 8 سنوات وكنت أتواصل مع الناس ولكن عن طريق التليفون فقط، وأنا لا أنكر أنه قد صنع لي قاعدة شعبية واسعة لم أكن أحلم بها، لكني أريد أن أغير فكرة اني محجبة إذا استضيف شيخ وأسأله ويجيب فقط، فكنت أحلم أن أقدم فكرة أوسع وبشكل أكبر، إلى أن تركت قناة الحياة، وطرحت فكرة البرنامج على قناة “النهار” وأعجبتهم.

هل انتابك الخوف من تغيير نوعية البرامج التي اعتدت تقديمها؟

لم أخف من التغيير، لأنني مؤمنة جدًا بما أفعله وكنت أحلم به مرارًا لكني لم أجد الفرصة لتقديمه، لكني أشعر بالخوف قبل كل حلقة وكأنها أول حلقة، لكي يسير البرنامج بنفس المستوى، والحمد لله البرنامج حقق انتشارًا واسعًا على الأخص حلقة “التوائم”.

ما المختلف في برنامج “حياتنا” عن غيره من البرامج؟

أنا لا أفوت مشاهدة برنامج على أي قناة “مذاكرة كل البرامج” لذلك فكرت في البعد عن استضافة ضيف لمدة ساعتين مثلًا، وفكرت ألعب على الرتم السريع والفقرات السريعة، لأن القنوات أصبحت كثيرة والبرامج أكثر، فما الذي يجبر المشاهد أن يختار هذا البرنامج على الأخص، ولذلك نجحنا في البعد عن الملل وبحثنا عن شكل يجعل الناس لا تمل من الضيف.

لماذا لا يذاع البرنامج بشكل يومي؟

هذه النوعية من البرامج لا تصلح أن تكون يومية، لأنها تحتاج فريق إعداد ضخم وإمكانيات هائلة وأيضًا مجهود أكبر، ونحن نعد الحلقة الواحدة في 5 أيام، فهناك يوم للتصوير الخارجي ويوم لتسجيل الصوت ويوم في الاستوديو، وهناك أيضًا يومان لإعداد التقارير الخارجية وتصويرها، فنحن نبذل مجهود ضخم في البرنامج، وبالرغم من أن التفاصيل تظهر وكأنها بسيطة وعادية ولكنها تستهلك الكثير من الوقت.

هل وافقت قناة النهار بسهولة على الفكرة؟

الإعلامية دعاء فاروق مع محررة ONA

الإعلامية دعاء فاروق مع محررة ONA

أول حلقة عرضتها على علاء الكحكي، رئيس القناة، قلت له أن الاستوديو سيكون مليئ بالتوائم وكان رده «أدخلي اشتغلي»، وأنا وصلت له فكرتي الأساسية، وهي أن أكون مع الناس، سواء أستضيفهم في الاستوديو أو أذهب إليهم بالكاميرا، ولذلك نوعية هذا البرنامج غير موجودة، ونحن صنعنا للبرنامج شكل مختلف وغير معروف، شكل خاص بنا، فالمشاهد لا يشعر أن هذا البرنامج يشبه غيره أو أننا قلدنا برنامج آخر.

هل قدمت لك القناة تسهيلات معينة لتقديم البرنامج؟

النهار قدمت لي تسهيلات كثيرة، وهي أيضًا لا تتردد في أن تعطي المزيد من التسهيلات في مقابل منتج يستحق، وعندما شاهدوا المنتج والحلقة الأولى وهي كانت عن “التوائم” فقرروا يمنحوا لي التسهيلات اللازمة.

وكما أن البرنامج لا يستهلك مصروفات باهظة لأنه بيتكلم عن حياتنا، فبالتالي السفر على سبيل المثال يكون داخل والمصروفات لا تكون ضخمة.

والاتفاق مع القناة في البداية أنني سأبدأ في النهار العامة، وإذا كان هناك نية لزيادة عدد الحلقات متاح أن أنقل البرنامج لقناة «انتي» التابعة لشبكة قنوات النهار.

هل الحجاب يقيدك بشكل معين من البرامج؟
>

الحجاب لم يقيدني بشكل معين من البرامج، وحتى عندما كنت أقدم برنامج “الدين والحياه” كنت منطلقة، وكنت أكتب مقدمات للحلقة كما أريد، وأتحدث عن أي مواضيع، ولم أتخذ شكل معين كمذيعة محجبة أو حتى أسلوب معين في الكلام والتقديم.

هل ترين أن الفضائيات تصر على حصر المذيعة المحجبة في شكل معين من البرامج؟

انا أرى أن الفضائيات لم تتخطى أشياء كثيرة، وهم أيضًا يحصرون الجميع في مكان معين، مثل برامج التوك شو التي يصرون أن تكون الحلقة طوال الوقت ساخنة وتسير بشكل معين، لكن إذا كان هناك من يملك فكرة مختلفة وغير تقليدية فلا أعتقد أنهم سيرفضونها.

ونحن يجب ان نتخطى فكرة الشكل، وفكرة أن ننظر طوال الوقت لشكل المذيعة ولبسها، لأن هذا التصنيف يعتبر “سطحية وهيافة”، فيجب أن ننظر للمحتوى الذي تقدمه.

هل المشاهد يعد أيضًا من المصنفين لشكل المذيعة؟
>

المشاهد لا يصنف ولا ينظر إلى تلك الأشياء، وأنا أتذكر موقف في إحدى حلقات برنامجي الذي كنت أقدمه على قناة «ART» بعد أن إرتديت الحجاب مباشرة، وكانت الحلقة تبث لأمريكا، وهنا اتصل أحد المشاهدين وانتقد حجابي، وانتقد أيضًا الجلباب الذي كان يرتديه الضيف وكان وقتها “مصطفى الجندي”، ولكن بعد ذلك تلقيت العديد من المكالمات التي انتقدت هذا الرجل ودعمتني كثيرًا، بل وقالوا أن هذا الرجل استفزهم وهم غير مستائين على الإطلاق من حجابي، بالرغم من أن معظمهم من غير المسلمين.

هل يمكن أن تقدمي في المستقبل برنامج سياسي؟

لا، لأن بعدي عن السياسة كان أفضل شيئ فعلته منذ بداية دخولي في هذه المهنة، وانا اعتبر أن السياسة متغير ومرعبة كأنني أسير على السلك.

الإعلامية دعاء فاروق

الإعلامية دعاء فاروق

ما سبب إصرارك على كتابة مقدمات الحلقات بنفسك؟ ولماذا تكتبينها دائمًا باللهجة العامية؟

أنا أعمل مع فريق إعداد رائع ومتفوق مثل فاطمة شفيق، وهي خبيرة في مثل هذا النوع من البرامج، وإيمان كمال رئيس تحرير البرنامج، والصحفية نهى وجيه، والصحفية أميرة أحمد.

ولكني لم أعتد على قراءة كلام لم أكتبه بنفسي، ومقدمات برنامجي السابق «الدين والحياة» حققت صدى هائل وكانت تتخطى الـ4 مليون مشاهدة، مثل المقدمة التي كتبتها عن المدارس وعن المذاكرة، وأخرى عن الأخوات وغيرهم..
> فأنا أكتب ما أشعر به وأقوله بشكل معتاد، وأعتقد أن هذا هو ما قربني من الناس لانني لا أحب التنظير، وفكرة الكلام المكتوب بشكل عادي هو ما تسبب في نجاح مقدماتي وشهرتها.

وهناك الكثير يكتبون باللهجة العامية مثل أحمد رجب ويوسف معاطي وغيرهم.. كما أن هناك الكثير من الناس لا يحبون القراءة، فاللهجة العامية تقربني منهم ومن كل الطبقات.

لماذا قررتي الكتابة عن أزمة قناة “الحياة”؟

تحدثت بصراحة عن أزمة قناة “الحياة”، وكل القنوات تعاني من المشاكل، ولكن هناك من يعاني من المشاكل المادية ويجب أن نتحمله، وهناك من «يدوس على الناس وبييجي على حساب الغلابة»، فمن غير المعقول أن يكون شخص لديه أزمة ولا يستطيع أن يصرف مرتبات للعاملين من أول 1000 جنيه، وفي نفس الوقت يكون مبهرج ويصرف ملايين بشكل هستيري على حفلات وغيرها.

وأنا لا أنكر أن كل القنوات لديها أزمات ويمكن أن تأخر المرتبات، لكن في النهاية العاملين يجب أن يأخذوا مرتباتهم.

هل تلقيتي عروض أخرى أثناء عملك في قناة “الحياة”؟

أنا لا أحب فكرة التنقل الكثير في القنوات، ولذلك عندما تلقيت عروض أخرى كنت أرفضها، كما أن العروض كانت لتقديم فكرة برنامج مشابهة لما أقدمه في قناة الحياة، فعندما فكرة وجدت أنه لا فائدة من أن أترك مكان لأذهب لآخر لأقدم نفس المنتج، وكانت الـ«MBC» من بين تلك العروض، فوجدت أنه على الأقل الناس تعودت على وجودي هنا وعرفت مواعيدي، وظلوا لمدة 8 سنوات يشاهدوني على هذه القناة فلا فائدة من التنقل.
>
>إذًا، هل التنقل من قناة لأخرى يضر المذيع؟

بالطبع التنقل من قناة لقناة يضر المذيع جدًا، لأنه من الممكن أن يكون المذيع ناجح في قناة ما، ثم يتغير الحال بسبب تنقله لقناة أخرى، ولذلك كنت أرفض اتخاذ قرار ترك قناة الحياة، إلى أن أخذوا هم لي القرار وقالوا اننا يجب أن ننهي عملنا معًا.

ما رأيك في العمل بالتليفزيون المصري؟

أنا لم أعمل أبدًا في التليفزيون المصري، وقد بدأت العمل في الـ«ART» وأعتبر نفسي متخرجة منها، والتليفزيون المصري يعاني من نفس مشكلات الهيئات الحكومية، وأنا أتمنى أن تعود له الريادة مرة أخرى، لأنني حزينه لما يعانيه من ضعف إنتاج وسوء إدارة.

ما رأيك في قرار منع المذيعات الزائدات الوزن من الظهور على الشاشة؟

من زمن وأنا أسمع أن الشاشة لها مقاييس، فكان يقال لي أحيانًا أن الحجاب لا يمكنه الظهور على الشاشة، وكنت أوافق على أن الشاشة لها مقاييس ولكن لا أوافق على تعارض الحجاب معها، ولكن أزمة الوزن الزائد مختلفة نوعا ما، ولذلك أنا أؤيد هذا القرار، فأنا أرى أن المذيعة لابد أن تحسن من نفسها ومن مظهرها.

ومع ذلك أنا لا أنكر أن العديد من المذيعين كسروا هذه القاعدة مثل عمرو أديب وإبراهيم عيسى، ولكن الكاريزما القوية والعظيمة التي يتمتع بها هؤلاء الأشخاص تجبرنا على التغاضي عن تلك المقاييس.

أونا