أخبار عاجلة

الإسكندرية تحرر «باب العبيد».. و«حياة كريمة» تُعيد الأمل للقرية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ودعت قرية باب العبيد، المتاخمة لبحيرة مريوط، اسمها وهمومها إلى الأبد، بعد أن أنهت محافظة الإسكندرية جزءًا كبيرًا من مشروع تطوير القرية، التى تقع على مساحة 4580 مترًا مربعًا، ويمتهن أهلها الصيد؛ نظرًا لقربها من بحيرة مريوط.

أحد الأهالى يمنح المحافظ مصحف

«فرمان رئاسى» أعاد الحياة إلى القرية من جديد ولم يعد لأهلها من اسمها نصيب، بعد إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسى توجيهات عاجلة إلى اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، باستثناء قرية باب العبيد، الواقعة فى منطقة أبيس، من التعديات على بحيرة مريوط، التى تقرر إزالتها من بحيرة مريوط، والإبقاء عليها وتطويرها وتنميتها وتغيير اسمها إلى «باب الأحرار»، لتدب فيها الحياة من جديد.

أحد عمال النظافة

عاش أهالى قرية باب الأحرار، البالغ عددهم 565 أسرة، سنوات طويلة من الحرمان والفقر والهموم والمشاكل، ليعيد مشروع محافظة الإسكندرية الحياة من جديد لأهالى القرية، وتقع القرية بالقرب من الملاحات، ويمتهن أغلب قاطنيها الصيد، ويعيشون فى منازل معظمها من الخوص، ووسيلة التنقل بين القرية وأنحاء الإسكندرية القوارب الخشبية، التى يستخدمها الأهالى للعبور، من خلال مصرف بعمق ثمانية أمتار، ليعبروا به نحو الطريق الصحراوى، ليستقلوا ميكروباصات إلى المدينة، أما الطريقة الأخرى للخروج من القرية، فهى عبر طريق وحيد غير ممهد وغير صالح للسيارات، يبعد عن الطريق الصحراوى نحو 4.5 كم، وهو غير مفضل للأهالى؛ كونه وعرًا ولا توجد به أعمدة إنارة، فضلًا على انتشار أعمال البلطجة والسرقة.

طفل يروى النجيل بمدرسة باب الأحرار الجديدة

«المصرى اليوم»، رافقت اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، لافتتاح مشروع الأمل لتطوير المنازل والطرق وإنشاء مدرسة ومركز إبداع للقرية، أمس الأول، ويستفيد منها 565 أسرة.

تطوير أحد المنازل

وقال الأهالى لـ«المصرى اليوم»، إنهم كانوا يعيشون حياة صعبة للغاية؛ نظرا لانعدام الخدمات؛ خاصة أن القرية تبعد عن قلب المدينة، فضلًا على عدم توافر خدمات أساسية، (نقطة شرطة أو مستشفى)، ونعيش حياة مهمشة.

٣٠ مركباً تم تسليمها للأهالى

وأكد الأهالى أن القرية ليست منطقة خطرة أو عشوائية؛ لكنها منطقة فقيرة محرومة من الخدمات والتنمية، معربين عن شكرهم للرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى قرر الإبقاء على القرية وتغيير اسمها وتنميتها وتطويرها ضمن مبادرته الرئاسية «حياة كريمة»، للقرى الأكثر فقرًا.

المحافظ أثناء تفقده إحدى المنشأت الجديدة

وافتتح اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، برفقة الدكتورة جاكلين عازر، نائب المحافظ، أمس الأول، مشروع تطوير قرية «باب الأحرار»، التى تمت بالتعاون مع روتارى ، المنطقة ٢٤٥١ وجمعية الأورمان والشركة القابضة للمياه والصرف الصحى، وبحضور أسامة الأحمر، محافظ المنطقة الروتارية ٢٤٥١، واللواء خالد جمعة، السكرتير العام المساعد بالمحافظة.

المحافظ يلتقط صورة أمام العيادات الطبية بالقرية

مشروع تطوير قرية «باب الأحرار» ضم افتتاح مدرسة ووحدة صحية ومركز حرفى لتصنيع الكليم والسجاد اليدوى لتوفير فرص عمل للسيدات بالقرية، وإعادة التأهيل الشامل وتجهيز ٤٠ منزلا، وتسقيف جميع بيوت القرية، وتوزيع ٣٠ مركبا للصيد يستفيد منها ٦٠ أسرة، وإقامة مشروعات تنموية؛ منها تطوير شبكات المياه، وإنشاء ٢٥٠ توصيلة مياه إلى قرية الأحرار والقرى المجاورة، وإنشاء فصول محو أمية، وإقامة مشروعات مستدامة للمرأة العاملة، وتوفير قروض دوارة، والاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة.

أحد المنازل التى تم تطويرها

وأكد المحافظ حرص الدولة على دعم ورعاية الفئات الأولى بالرعاية وتوفير «حياة كريمة» لهم، وثمّن المحافظ دور القائمين على أعمال التطوير (روتارى مصر المنطقة ٢٤٥١ وجمعية الأورمان والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى)، فى دعم مجهود الدولة لرفع المعاناة عن البسطاء، وتقديم أوجه الدعم للفئات الأولى بالرعاية فى القرى لتخفيف العبء عن كاهلهم.

وقال المحافظ، إنه عقب توجيهات الرئيس، بالإبقاء على القرية وتطويرها وتنميتها، كثفت الأجهزة التنفيذية، بالتنسيق مع المجتمع المدنى، العمل على مدار عام كامل لحصر احتياجات القرية، وبحث سبل التعاون لدعم الفئات الأولى بالرعاية، بالإضافة إلى الجولات الميدانية، التى قام بها للتواجد وسط الأهالى والاستماع إلى مطالبهم، فضلا على الزيارات الميدانية واجتماعات الدكتورة جاكلين عازر، نائب المحافظ، من أجل تذليل العقبات، لتنفيذ مشروع التطوير.

وأشار المحافظ إلى أن مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية أطلقت قافلة طبية لتقديم العلاج إلى 1554 مريضا، فى القرية، لافتا إلى أن قرية باب الأحرار قرية صغيرة تضم 565 أسرة، ونفذت محافظة الإسكندرية بعض المشروعات التنموية للنهوض بها، ويوجد بها عدد كبير من المساجد ووحدة صحية ومدرسة.

وعن كواليس الإبقاء عليها وتغيير اسمها، قال المحافظ: «عرضت على الرئيس الإبقاء على القرية وعدم إزالتها، رغم أن تلك الأراضى ولايتها للثروة السمكية وليس المحافظة، فقال الرئيس: (على ضمانتك وقف المخالفات) فأجبت بـ نعم، وتقرر تشكيل فريق من المحافظة لمتابعة القرية وتغيير اسمها من (باب العبيد) إلى (باب الأحرار)، تنفيذا لتوجيهات الرئيس».

وقالت الدكتورة جاكلين عازر، إنه تم العمل على مدار عام لجعل قرية «باب الأحرار» نموذجا حضاريا، بجوار بحيرة مريوط، مشيرة إلى أنه وفقا لتكليفات المحافظ بتذليل العقبات لتنفيذ المشروع، نظمت العديد من الزيارات الميدانية إلى قرية الأحرار، بتواجد المجتمع المدنى والجهات المعنية، مشيرة إلى رصد احتياجات الأهالى.

يذكر أن محافظ الإسكندرية أطلق فى يناير الماضى إشارة بدء مشروع تطوير قرية الأحرار، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بالإبقاء على القرية وعدم إزالتها ضمن حملات إزالة التعديات على بحيرة مريوط.

وتعهد المحافظ للرئيس بمنع أى امتداد عشوائى جديد بها، وتطويرها وتنميتها فى إطار تطوير بحيرة مريوط.

المصرى اليوم