أخبار عاجلة

إمام المسجد الحرام: الوساطة الخيرة لخادم الحرمين بين الأخوة في مصر وقطر توفيق من الله

إمام المسجد الحرام: الوساطة الخيرة لخادم الحرمين  بين الأخوة في مصر وقطر توفيق من الله إمام المسجد الحرام: الوساطة الخيرة لخادم الحرمين بين الأخوة في مصر وقطر توفيق من الله

    أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور اسامة عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام إن الإصلاح بين المتنازعين والتقريب بين المختصمين من الإخوة في الدين باب من أعظم أبواب الخير الذي يحبه الله ورسوله ويدعو إليه ويحثو عليه بأبلغ عبارة وألطف الإشارة مع جميل الموعود عليها لقوله سبحانه وتعالى " إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم وأتقوا الله لعلكم ترحمون"وقوله سبحانه وتعالى " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك إبتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما " ، ومعناه كما قال إبن جرير رحمه الله (لا خير في كثير من نجوى الناس إلا من أمر بصدقة) والمعروف هو كل ما أمر الله به أو ندب إليه من أعمال البر والخير أو إصلاح بين الناس وهو الإصلاح بين المتباينين أو المختصمين بما أباح الله الإصلاح بينهما ليتراجعا إلى ما فيه الألفة واجتماع الكلمة على ما أذنه الله وأمر به ، ثم أخبر سبحانه وتعالى بمن فعل ذلك فقال جلا وعلا ( ومن يفعل ذلك إبتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) أي نعطيه جزاء لما فعل من ذلك أجرا عظيما ، ولا حد لما سمى الله عظيما يعلمه سواه .

وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لإصلاح ذات البين منزلة رفيعة ومقاما كريما وقال عليه الصلاة والسلام ( ألا أخبركم لأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ، قالوا: بلى يارسول الله ، قال :إصلاح ذات البين ، قال : وفساد ذات البين هى الحارقة ) والحارقة :هى الخصلة التي من شأنها أن تحلق الدين وتستأصله كما يستأصل الموس الشعر وفي الحديث حث وترغيب في إصلاح ذات البين واجتناب الإفساد فيها لأن الإصلاح سبب في الإعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين، وفساد ذات البين ثلمة في الدين فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها نال درجة فوق ما يناله الصائم القائم المنشغل بخويصة نفسه .

ونوه الشيخ الخياط بما وفق الله ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله إلى الأخذ بهذا النهج الإسلامي السديد للإصلاح بين الأخوة فتولى أمر الإصلاح بين البلدين العربيين المسلمين وقطر ورعى جهود الوساطة الخيرة بينهما فكان سعيه مشكورا وعمله إن شاء الله عملا صالحا مبرورا ، نسأل الله رب العرش العظيم أن يتقبله منه وأن يعظم له الأجر ويجزى المثوبة ويحسن الجزاء بمنه وكرمه إنه أكرم مسؤول، كما نسأله سبحانه أن يجزى قادة البلدين العزيزين خير الجزاء ويثيبهما أحسن المثوبة على ما أبدوه من إستجابة جميلة لاريث فيها ولا إبطاء ومن تعاون كريم يدل على خلق رضي وحس صادق قوي ورغبة في الخير لا حدود لها وأمل في إعادة المياة إلى مجاريها حرصا على المصالح العليا للأمة عامة وللبلدين خاصة ولإرساء قواعد يحتذى بها في سبيل إنهاء الخصومات وإهالة التراب على الخلافات بين الأخوة في الدين وإعادة روح المودة والتصافي والتأخي الذي يحبه الله ويأمر به ويحث عليه ويعد العاملين عليه بالأجر العظيم والثواب الحسن والدرجات العلا إنه سبحانه أكرم من أعطى وأجود من أثاب وأسخى من وهب .