أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر من نوعه في العالم، الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار، يوم الخميس، عن تحقيق أرباح بقيمة 247 مليار دولار في عام 2025، وذلك بفضل انتعاش أسهم قطاعات التكنولوجيا والمالية والتعدين. أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس أن القيمة الإجمالية للصندوق وصلت بنهاية العام الماضي إلى 21.27 تريليون كرونة نرويجية. وسجلت محفظة الأسهم، التي تشكل نحو 71% من أصول الصندوق، عائداً لافتاً بنسبة 19.3%.
وأوضح نيكولاي تانجين، الرئيس التنفيذي لإدارة الاستثمار في البنك المركزي النرويجي (NBIM)، أن أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي والمواد الأساسية كانت الأبرز أداءً، وساهمت بشكل كبير في العائد الإجمالي. ويمتلك الصندوق حصصاً مؤثرة في عمالقة التكنولوجيا، تشمل 1.3% في «إنفيديا»، و1.2% في «آبل»، و1.3% في «مايكروسوفت»، مما جعله أحد أكبر المستفيدين من ثورة الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد فئات الأصول الأخرى، حققت استثمارات الدخل الثابت عائداً بنسبة 5.4%، بينما سجلت العقارات غير المدرجة عائداً بـ 4.4%. أما استثمارات البنية التحتية للطاقة المتجددة فقد حققت أداءً قوياً بعائد بلغ 18.1%.
رغم هذه الأرقام القياسية، أشار التقرير إلى أن عائد الصندوق جاء أقل بنحو 0.28 نقطة مئوية مقارنة بالمؤشر المرجعي الذي يقيس أداءه عليه. ومع ذلك، فإن الزيادة الإجمالية في قيمة الصندوق خلال العام بلغت 1.53 تريليون كرونة (حوالي 159.2 مليار دولار). يعكس هذا الأداء القياسي قوة استراتيجية الصندوق، ليواصل دوره الجوهري في تأمين المستقبل المالي للنرويج، رغم التحديات العالمية وتقلبات الأسواق التي تفرض ضرورة اليقظة المستمرة في إدارة هذه الثروة الهائلة.
مباشر (اقتصاد)

