قوات الاحتلال تدمر أحياء خان يونس

ذكر مسؤولون صحيون فلسطينيون أن غارة إسرائيلية قتلت تسعة أشخاص على الأقل في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك بعد يوم واحد من إصدار إسرائيل أوامر لأجزاء من المدينة بإخلاء السكان قبل عملية برية محتملة.

وأصابت الغارة التي شنت ليلاً منزلاً بالقرب من المستشفى الأوروبي، والذي يقع داخل المنطقة التي قالت إسرائيل إنه يجب إخلاؤها.

وقال سام روز، مدير التخطيط في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن الوكالة تعتقد أن نحو 250 ألف شخص موجودين في منطقة الإخلاء -أي أكثر من 10% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة- بما في ذلك كثيرون ممن فروا من القتال في وقت سابق، وأضاف أن 50 ألف شخص آخرين يعيشون خارج المنطقة قد يختارون المغادرة أيضا بسبب قربهم من القتال.

نقص الخدمات وقد طُلب من النازحين اللجوء إلى مخيم خيام مترامي الأطراف على طول الساحل، وهو مكتظ بالفعل، ولا تتوافر فيه سوى القليل من الخدمات الأساسية.

وجاء الإخلاء في الوقت الذي أفرجت فيه إسرائيل عن مدير أكبر مستشفى في غزة بعد احتجازه لمدة سبعة أشهر دون توجيه تهمة إليه أو محاكمة.

وزعمت إسرائيل أن المستشفى كان يستخدم كمركز قيادة لحماس، وهو ما نفاه هو ومسؤولون آخرون في مجال الصحة الفلسطينية، وقال الطبيب إنه ومعتقلين آخرين احتُجزوا في ظروف قاسية وتعرضوا للتعذيب.

إخلاء جماعي

وأمر الجيش الإسرائيلي بإجلاء جماعي للفلسطينيين من معظم أنحاء خان يونس، في إشارة إلى أن قواته من المرجح أن تشن هجومًا بريًا جديدًا على ثاني أكبر مدينة في قطاع غزة.

وتشير الأوامر إلى أن خان يونس ستكون الهدف الأخير للغارات الإسرائيلية على أجزاء من غزة كانت قد غزتها في السابق أثناء الحرب، في إطار سعيها لإعادة تجميع مقاتلي حماس.

وقد دمر جزءًا كبيرًا من خان يونس في هجوم طويل في وقت سابق من هذا العام، لكن أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين عادوا إلى هناك هربًا من هجوم إسرائيلي آخر على مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب غزة.

وخلصت المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة إلى وجود «خطر معقول للإبادة الجماعية» في غزة، وهي التهمة التي تنفيها إسرائيل بشدة.

محكمة العدل

ومن جهة آخرى عينت إسرائيل أستاذًا جامعيًا ينتقد محكمة العدل الدولية ليكون قاضيًا خاصًا في القضية المرفوعة أمام المحكمة، والتي تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.

و أكد المسؤولون الإسرائيليون تعيين، رون شابيرا، ليحل محل أهارون باراك، رئيس المحكمة العليا السابق في إسرائيل، والذي خدم في اللجنة، وكان باراك قد استقال من منصبه في محكمة العدل الدوليةحفي يونيو، مستشهدًا بأسباب عائلية.

ووصف شابيرا، رئيس مركز بيريز الأكاديمي وعميد كلية الحقوق السابق في جامعة بار إيلان، المحكمة بأنهاهيئة لا تستحق أي مستوى من الثقة، على صفحته الشخصية على الفيسبوك، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية.

والآن، سيكون شابيرا جزءًا من هيئة القضاة في نفس المحكمة المكلفة بالفصل في ادعاء جنوب أفريقيا بأن الهجوم الإسرائيلي على غزة يشكل إبادة جماعية.

وتنفي إسرائيل اتهامات جنوب أفريقيا، قائلة إنها تشن حربًا للدفاع عن النفس ضد حركة حماس،

وفي مايو الماضي، أمرت المحكمة إسرائيل بوقف هجومها العسكري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الفور، وهو الأمر الذي تجاهلته إسرائيل.

الهجمات البرية والقصف الإسرائيلي

أسفرت عن مقتل أكثر من 37900 شخص في غزة، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.

أدت الحرب إلى قطع تدفق الغذاء والدواء والسلع الأساسية إلى غزة إلى حد كبير.

أصبح الناس هناك الآن معتمدين كليًا على المساعدات.


الوطن السعودية