أخبار عاجلة

نواب صدمتهم عقود النفط الاستشارية: الشمالي سيحاسب في دور الانعقاد المقبل

نواب صدمتهم عقود النفط الاستشارية: الشمالي سيحاسب في دور الانعقاد المقبل نواب صدمتهم عقود النفط الاستشارية: الشمالي سيحاسب في دور الانعقاد المقبل

| كتب وليد الهولان وإيهاب حشيش |


> أعرب عدد من النواب أمس عن «صدمتهم» من الخبر الذي نشرته «الراي» عن عقود نفطية استشارية بقيمة 400 مليون دينار، وطالبوا بمحاسبة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط مصطفى الشمالي وتشكيل لجنة تحقيق في دور الانعقاد المقبل، في حال الاستمرار بهذه العقود، فيما أكدت مصادر في شركة نفط الكويت لـ «الراي» ان ترسية العقود الاستشارية تمت وفق الاجراءات القانونية، وانها تتعلق بخدمة مشاريع نفطية بقيمة 12 مليار دينار ستنفذ خلال السنوات المقبلة.
> وأطلت العقود الاستشارية الاربعة التي نشرت تفاصيلها «الراي» امس بعد ارسائها على شركات بقيمة 400 مليون دينار على المشهد السياسي بوقع مفاجئ منذرة بمواجهة نيابية حكومية مع بدء أعمال دور الانعقاد الثاني لمجلس الامة.
> وكشف النائب مبارك الحريص لـ «الراي» عن عزمه تقديم طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بهذه العقود الاربعة «سأضم فيها ايضا عقد (شل) الاستشاري الى عمل هذه اللجنة بداية دور الانعقاد المقبل».
> وقال الحريص في تصريح لـ«الراي» ان هذه «العقود وغيرها من العقود المبالغ بقيمتها كونها استشارية تحوم حولها شبهة تنفيع وهو مايحتم علينا تشكيل لجنة تحقيق فضلا عن اهمية تشكيل لجنة تعنى بالشأن النفطي في البلاد خصوصا وانه الشريان الرئيسي لمصدر الدخل في الميزانية العامة للدولة».
> واوضح الحريص ان «بلوغ قيمة العقود الاستشارية في شركة نفط الكويت هذا الحد المبالغ فيه امر لا يمكن السكوت عنه ولابد من الوقوف على تفاصيله خصوصا وانه من المال العام وتحوم حوله شبهات تنفيع في قطاع يعد الاهم بالدولة»، وبين ان هذه العقود وغيرها من الاجراءات تحتم على وزير النفط «احكام رقابته على عمل الشركات والمؤسسات العاملة بالقطاع النفطي وليس العكس بالابتعاد عن اعمالها دون اشراف او رقابة على اعتبارها جهات مستقلة».
> وأكد النائب ماجد موسى في تصريح لـ«الراي» انه «في حال المضي قدما بمثل هذه العقود فان الامر يستوجب موقفاً نيابيا حازما وواضحا يتجاوز تشكيل لجنة تحقيق ويتمثل بمحاسبة وزير النفط مباشرة باعتباره الوزير المختص».
> وقال موسى: «يفترض ايقاف هذه العقود المبالغ فيها»، مشيرا الى ان «وزير النفط كان ولايزال مصدر ازمة بين والمجلس ووجوده في هذه الحكومة يعد استفزازا... واليوم تأتي الوزارة التي يتولاها ويشرف عليها بمثل هذه العقود التي تحوم حولها الشبهات».
> ودعا موسى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك من منطلق التعاون بين السلطتين «بايقاف هذه العقود وإلا فإن استمرارها سيترتب عليه محاسبة تطول وزير النفط المختص بهذه العقود التي تشوبها شبهة التنفيع من المال العام»، مشيرا الى ان «من يرد ان ينفع بعض الشركات فلينفعها من ماله الخاص وليس من المال العام».
> وقال النائب خليل عبدالله انه سيتقدم بأسئلة برلمانية «للوقوف على تفاصيل هذه العقود والاطلاع عليها وكذلك التعرف على وكلاء هذه الشركات المحليين ودورهم بهذه العقود وفائدتهم منها»، مؤكدا انه لا يستطيع ان يبت برأي واضح فيها من دون الاطلاع على تفاصيلها وتبيانها.
> وقال عبدالله في تصريح لـ«الراي» انه بحسب ما ورده من معلومات حتى الآن عن هذه العقود «فانها لا تقتصر على تقديم الاستشارة فقط، وانما هناك مهام اخرى تتمثل بإدارة بعض المشاريع وكذلك تنص تفاصيلها على تعيين العمالة الوطنية فيها بما لا يقل عن 50 في المئة»، مشيرا الى انه «نظرا لهذه المعلومات وعدم الاطلاع على تفاصيل العقود لا يمكنه البت برأي واضح حولها».
> وأوضح انه سيوجه اسئلة برلمانية لوزير النفط تقضي بالحصول على نسخ من هذه العقود وكذلك السؤال عن وكلاء هذه الشركات محليا ودور هؤلاء الوكلاء وحصتهم من هذه العقود وفائدتهم لهذه العقود ومن ثم سيصدر موقفه منها.
> على صعيد متصل، أكدت مصادر في شركة نفط الكويت أن الشركة بصدد تنفيذ مشاريع رأسمالية بقيمة 12 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، معتبرة أن العقود الاستشارية العالمية التي رسّتها الشركة بقيمة 400 مليون دينار تعد نقلة في مجال التخطيط الاستراتيجي للمشاريع وتحقيق الانسجام بينها.
> وأشارت المصادر إلى أن الاختيار بين الشركات الاستشارية العالمية الفائزة بالعقود الهندسية الاستشارية أخيراً تم بعد المفاضلة بين عدد كبير من الشركات، باتباع كل الطرق الإجرائية والقانونية، مبينة أن الخطة كانت تقتضي اختيار 3 شركات فقط لهذه العقود بالقيمة نفسها، إلا أن الشركة نجحت بتوزيعها على أكثر من 3 عقود لتتمكن من الاستفادة من خبرات 4 شركات عالمية.