حرارة الصيف تنعش تجارة «الحبحب»

حرارة الصيف تنعش تجارة «الحبحب» حرارة الصيف تنعش تجارة «الحبحب»

 إبراهيم خضير (مكة المكرمة)

أشعلت حرارة الصيف في مكة المكرمة الرغبة لدى المواطنين في الإقبال على عربات بيع «الحبحب» المتنقلة في كل مكان، وبالرغم من المحاذير الموضوعة من جانب الجهات المسؤولة للحد من انتشارها في طرق العاصمة المقدسة، إلا أن أصحاب هذه العربات ظلوا في حالة حركة دائمة بين الشوارع الرئيسية بحثاً عن لقمة العيش وسط مطاردة الجهات الرقابية لهم بشكل مستمر، ويجدون إقبالاً منقطع النظير من المواطنين والمقيمين.عبدالله مفلح، بائع في سيارته المتنقلة، قال إنه بدأ هذه المهنة بعد أن أحيل إلى التقاعد لكي يملأ وقت فراغه بالشيء المفيد الذي يدر عليه دخلا جيدا يسير به بعض الأمور الحياتية، بعيدا عن سؤال الناس أو اللجوء إلى الطرق الملتوية في كسب المال، لأنه يريد العيش بالحلال ويكره أن يمد يده لأحد، وطالما أن هذه المهنة توفر له ذلك فلن يتركها حسب قوله وإن واجه بعض الصعوبات في ممارستها، وأضاف، احتاج إلى فتح محل لبيع الفواكه والخضروات بدلاً من التجول في الشوارع والهروب من المرور والبلدية ناهيك عما ينتجه التجول بالمركبة من مشقة وتعب تحت أشعة الشمس الحارقة.ومضى في سرد المعوقات الأخرى والتي من بينها تكدس البضائع في بعض الأحيان للتأخر في بيعها، حيث لا يجدون مكاناً لحفظها لليوم الثاني وحمايتها من التعرض لأشعة الشمس، وبالتالي يصيبها التلف وتسبب لهم خسائر لا حصر لها ما بين يوم وآخر، خاصة إذا كان حركة السوق قليلة في أحد الأيام.وفي ذات السياق بين أحمد حامد أنه يأتي من منطقة بعيدة عن مكة المكرمة، ويقطع ما يقارب 200 كيلو متر من أجل طلب الرزق وكسب بعض المال لسد حاجته وحاجة أبنائه، مشيرا إلى ما يلاقونه من مطاردات من الجهات الرقابية بالرغم من معاناتهم في الوصول إلى مكة، وراجيا في ذات الوقت التخفيف عليهم حتى يأكلون حلالاً، لأنهم لا يمكلون الأموال التي تستأجر لهم محلات تجارية، ما يدفعهم لاستغلال الظروف المتاحة فقط ليتمكنوا من توفير احتياجات الحياة اليومية لأسرهم.وأضاف حامد، الحبحب يعود علينا بأموال قليلة ولكننا راضون بها، لأنها قسمتنا ولكن عندما نجد المطاردات من قبل الجهات المسؤولة لا نتمكن من الاستقرار وبيع بضائعنا لأنها أحياناً تصادر أو تتلف ونعود خالي الوفاض لأبنائنا، وتخيلوا حجم المعاناة التي نعانيها في سبيل كسب لقمة العيش، وإن لم نكن مضطرين لما قمنا بأعمال البيع في الشوارع وتحت حرارة الشمس الحارقة، لو أننا نملك مهنة أخرى لمارسناها بلا تردد ولكن ماذا نفعل، إذا كان هناك بديل دلونا عليه ولن تجدونا ثانية على الطرقات، فما يهمنا هو الاستقرار على وضع يضمن لنا دخلا ثابتا يقينا وأسرنا شرور الدهر ويوفر لنا حياة كريمة.من جانبه أكد مصدر مسؤول من أمانة العاصمة المقدسة أنهم سيلاحقون الباعة المتجولين ويمنعونهم من البيع خصوصاً المواد الغذائية التي قد تعرض مستخدميها إلى التسمم، مضيفا أن هناك أماكن مخصصة للبيع في حلقة الخضار وبمبالغ رمزية يستطيع من خلالها البائع التمتع بمهنته بدون أي مضايقات.سحب المركباتالناطق الإعلامي لمرور العاصمة المقدسة النقيب الدكتور علي الزهراني قال إن الإدارة تمنع وقوف المركبات بشكل خاطئ وسط الطريق لأي سبب من الأسباب، سواء للبيع أو غيره، مؤكدا أنه يتم على الفور سحب المركبة منعا لمضايقة الآخرين وإحداث الاختناقات المرورية.

جي بي سي نيوز