أخبار عاجلة

مركز الملك سلمان الواجهة المشرقة لمملكة الإنسانية

مركز الملك سلمان الواجهة المشرقة لمملكة الإنسانية مركز الملك سلمان الواجهة المشرقة لمملكة الإنسانية

مركز الملك سلمان الواجهة المشرقة لمملكة الإنسانية

مرة أخرى يثبت مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أنه نافذة الأمل للمحرومين، ومحطة عالمية رئيسية لمد يد العون للمحتاجين، وذلك من واقع الدور الكبير الذي ظل يقوم به منذ تأسيسه قبل أعوام عدة، والنهج الفريد الذي ظل يتبعه في تقديم المساعدات الإنسانية، والأسلوب العصري الذي اختطه، والمفاهيم الحديثة التي استحدثها في مسيرة العمل الخيري.

بعد ساعات قلائل من وقوع الانفجار الأخير الذي ضرب العاصمة اللبنانية بيروت خلال الأيام الماضية سارع المركز إلى تقديم مساعدات عاجلة للمتضررين، وانتشر منسوبوه وهم يساعدون المتأثرين، ويقدمون لهم الدعم.

من المفاهيم الجديدة التي استحدثها المركز الوكلاء الواسعة التي تتبع له، وتتعامل معه، وتنفذ سياساته في الكثير من دول العالم، وهو ما يتيح حرية الحركة، وسرعة الاستجابة للتطورات والمتغيرات.

كذلك فإن وجود هذه الشبكة الواسعة يحمل في طياته مكاسب إضافية من صميم اهتمامات المركز، هي إيجاد فرص عمل متميزة لمواطني الدول المستهدفة؛ فقائمة الوكلاء المحليين والمنظمات المتعاونة -لا شك- تقوم بتوظيف عدد من سكان تلك الدول، إضافة إلى العمال الذين يقومون بتغليف المساعدات الإنسانية وتعبئتها وتحميلها وتوزيعها، وهو ما يستوجب وجود أعداد كبيرة من العمال والمستخدمين، إضافة إلى أن غالبية المواد الإغاثية التي يقوم المركز بتوفيرها يتم شراؤها من الدول نفسها؛ وهو ما يؤدي إلى تشجيع التجارة الداخلية، وتحفيز مراكز الإنتاج المحلية على العمل؛ وبالتالي يقود كل ذلك إلى تشجيع عجلة الاقتصاد على الدوران.

كذلك لم يكتفِ المركز بأن يكون مجرد مركز لتوزيع المساعدات وتقديم الدعم، بل أصبح مظلة تنضوي تحتها كثير من المنظمات الإنسانية والهيئات الخيرية الدولية على مستوى العالم؛ وذلك لتنسيق الأدوار وتقاسمها؛ حتى لا تستأثر دولة دون غيرها بالمساعدات الدولية، أو يتم توزيع المواد نفسها في منطقة أخرى. فبينما تكون الحاجة الإنسانية في منطقة ما متعلقة بالعلاج أو المواد الطبية تكون هناك حاجة لإنشاء محطات مياه في منطقة أخرى، أو إنشاء مدرسة في منطقة ثالثة؛ لذلك كله فإن العمل الإنساني في العصر الذي نعيشه لم يعد مجرد مأكولات أو خيام إيواء، بل أصبح علمًا يتم تدريسه في الجامعات، وتقام لأجله المؤتمرات العلمية والمحاضرات الأكاديمية، وهذا هو الدور الذي يعمل المركز على ترسيخه وتثبيته.

لكل ما سبق من معطيات فإن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هو -بحق- واجهة مشرقة لمملكة العطاء التي قامت منذ توحيدها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود على البر والإحسان، تقدم للعالم ما نشأ عليه أبناء هذه البلاد المباركة من قيم راسخة ومبادئ سامية وحب للخير؛ ولذلك لم يكن غريبًا أن تتبوأ في هذا العصر الزاهر مرتبة متقدمة في قائمة أكثر دول العالم تقديمًا للمساعدات الإنسانية، وهو ما أقرته الأمم المتحدة وهيئاتها الدولية العاملة في المجال الإنساني، وما أثبتته السعودية بيانًا بالعمل بعد إعلانها الفوري وقوفها التام إلى جانب أشقائها في لبنان، واستعدادها لتقديم ما يلزم كافة من مساعدات، فضلاً عن دعمها السياسي الذي ما توقف يومًا عن إخوانها وأشقائها في الدول العربية والإسلامية كافة.

دعواتنا للبنان بتجاوز محنته الحالية، وأن يكتب الله السلامة العاجلة للمصابين والمتأثرين، وأن يتغمد الموتى برحمته وغفرانه.علي آل شرمة

صحيفة سبق اﻹلكترونية

شبكة عيون الإخبارية