د. الطريفي: المملكة أكثر المتضررين من الإرهاب

د. الطريفي: المملكة أكثر المتضررين من الإرهاب د. الطريفي: المملكة أكثر المتضررين من الإرهاب

شدد وزير الثقافة والإعلام د. عادل بن زيد الطريفي على أنّ المملكة تعد من أوائل الدول التي تعرضت لآفة الإرهاب بما يزيد على (100) عملية إرهابية، منها (18) عملية نفذتها عناصر مرتبطة تنظيميًا بجهات حكومية خارجية، كما تم إحباط (268) عملية إرهابية قبل وقوعها، استشهد وأصيب بسببها العديد من مواطنيها والمقيمين فيها ورجال أمنها البواسل، بل وصل بالإرهابيين أن يعتدوا بالتفجير في شهر رمضان الماضي قرب الحرم النبوي الشريف.

كان ذلك خلال افتتاحه أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام، يوم أمس الأربعاء بقصر المؤتمرات في جدة؛ حيث استعرض بعضاً من جهود المملكة التي تبذلها في محاربة الإرهاب والتصدي له مسلطاً الضوء على جرائم الميلشيات الحوثية والمنشقين في استهداف المشاعر المقدسة، داعيا عموم وسائل الإعلام بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى التصدي للحملات الإعلامية المسيئة للإسلام ومقدساته، وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام وللحضارة الإسلامية.

وقال وزير الثقافة إنّ المملكة قد عملت على إبرام العديد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب منها معاهدة منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي في 1 يوليو عام 1999م، كما شكلت تحالفا إسلاميا من (40) دولة لمحاربة تلك المنظمات الإرهابية، وأصدرت التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب للحد من آثاره محليا وإقليميا ودولياً، بل سبقت وبادرت بطرح فكرة إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب وذلك خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياض عام 2005م، أنشئ من خلاله مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والذي تبرعت له المملكة بمبلغ (110) ملايين دولار، وقد تقدم وفد المملكة بمشروع قرار بشأن دور الإعلام في مكافحة الإرهاب لاقى، ولله الحمد، استحسان ودعم الدول الأعضاء في المنظمة؛ حيث دعا مشروع القرار الدول الأعضاء إلى إدانة وتجريم وسائل الإعلام التي تروج وتحرض على الإرهاب.

وأشار وزير الثقافة إلى معاناة الأشقاء في اليمن والأزمة التي نتجت عن محاولة اختطاف مليشيا الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح لليمن الشقيق عبر انقلاب على الشرعية يعاني اليمن الشقيق ويلاته إلى يومنا هذا، مضيفاً: "مما لا شك فيه فإن الإرادة الدولية قد أكدت مرارا وتكرارا لنا جميعا أنه لا مفر ولا منجى إلا أن ينصاع الحوثيون وأتباعهم من المنقلبين على الشرعية إلى إرادة الشعب اليمني ولو بعد حين، وقد أقدمت مليشيا الحوثي على إطلاق صاروخٍ باليستي تجاه مهبط الوحي وقبلة المسلمين في مكة المكرمة؛ حيث قامت الدفاعات الجوية -ولله الحمد- باعتراض ذلك الصاروخ وتدميره على بعد كيلومترات من العاصمة المقدسة، وهذا عمل إجرامي فيه تعدٍ صارخ على مشاعر المسلمين واستهانة بمقدساتهم، وعلى سيادة السعودية".

كما تطرق إلى تنامي الحملات الإعلامية المسيئة للإسلام ولمقدساته خلال الفترة الراهنة، قائلاً: "يتطلب منا جميعا دولا ومنظمات وهيئات بذل المزيد من الجهود وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية وترشيدها؛ لتقليص الفجوة الرقمية بين دولنا والعالم المتقدم، والانخراط بشكل فاعل في مجتمع المعلومات، والتصدي للإعلام المغرض، وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام وللحضارة الإسلامية"، موضحاً أنّ الإعلام يمثل قوة مهمة ومحورية في تشكيل الهويات والواقع الاجتماعي، ومؤشراً بالغ الأهمية في تشكيل الوعي السياسي، وقناة لابد منها لتبادل المعلومات والتواصل بين المجتمعات والثقافات.

بدوره دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف بن أحمد العثيمين إلى مجابهة ظاهرة الإرهاب، مبيناً أنّها تستوجب تنسيق الجهود وتوحيدها من أجل معالجة أسبابها الجوهرية، لافتاً إلى أنّ الجماعات الإرهابية تستخدم جميع الوسائل الإعلامية المتاحة في نشر الفكر المتطرف والخطاب المضلّل والأطروحات المتشددة؛ مما يحتم على وسائل الإعلام بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التصدّي لهذا الفكر الإرهابي، من خلال استخدام الوسائل الإعلامية ووسائط التواصل الاجتماعي التي تستخدمها الجماعات الإرهابية، لتوجيه رسائل إعلامية تنشر الفكر المناهض للأفكار الإرهابية.

وكشف د. العثيمين عن إطلاق مركز للحوار والسلام والتفاهم بمنظمة التعاون الإسلامي، للعمل على تعرية خطاب التطرف، وتصحيح المغالطات التي يستند إليها، وعرض المفاهيم الإسلامية الأصيلة معربا عن أمله في أن يُسهم هذا المركز في الحد من انتشار ظاهرة الإرهاب ويقلص من تأثير أيديولوجيته.

جانب من الحضور للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام