شبكة عيون الإخبارية

أمريكا أولا والحلفاء يدفعون الثمن

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن إستراتيجيتها الدفاعية الجديدة لعام 2026، في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في السياسة الأمنية الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب. الوثيقة التي نُشرت مساء الجمعة، تضع الأمن الداخلي والهيمنة على نصف الكرة الغربي في صدارة الأولويات، متراجعة عن الالتزامات التقليدية تجاه الحلفاء في أوروبا وآسيا، مع مطالبتهم صراحة بتحمل مسؤولية دفاعهم الخاص.

تحول إستراتيجي جذري

تمثل الوثيقة المكونة من 34 صفحة أول إستراتيجية دفاعية أمريكية منذ 2022، وتحمل نبرة سياسية حادة غير معتادة في الوثائق العسكرية. تنتقد الإستراتيجية الإدارات السابقة لإهمالها المصالح الأمريكية المباشرة، وتؤكد أن واشنطن لن تستمر في تحمل أعباء دفاعية نيابة عن حلفائها دون مقابل ملموس.

الجبهة الداخلية أولاً

يُعيد البنتاجون تعريف أولوياته بوضع الأمن الداخلي في المرتبة الأولى، مع تخصيص موارد محدودة لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تشكل تهديداً مباشراً للأراضي الأمريكية. هذا التوجه يعكس رؤية ترمب بضرورة تركيز الموارد العسكرية لحماية المواطنين الأمريكيين قبل الانخراط في التزامات دولية مكلفة. مطالب صريحة للحلفاء

تطالب الاستراتيجية حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا بتحمل نصيب أكبر من مسؤولياتهم الدفاعية، بخاصة في مواجهة وكوريا الشمالية. الوثيقة تحذر من أن الدعم الأمريكي سيكون «أكثر محدودية»، مما يضع ضغوطاً هائلة على حلفاء تقليديين اعتادوا الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية. طموحات إقليمية مثيرة

بشكل لافت، تشير الاستراتيجية إلى ضمان الوصول العسكري والتجاري الأمريكي إلى مناطق استراتيجية، وتحديداً غرينلاند وقناة بنما، في إشارة واضحة لنوايا توسعية تثير قلق المجتمع الدولي وتعيد للأذهان مفاهيم الهيمنة الإقليمية.


الوطن السعودية

أخبار متعلقة :