شبكة عيون الإخبارية

الحزن يخيم على «عزب النهضة» بعد تشييع جنازة شهيد القوات المسلحة بسيناء

شقيقه: زميله أبلغنى بقتله من قِبل مجهول.. وجدته: قال لى «جهزى لى جنازة حلوة» قبل موته بيومين

كتب : سهاد الخضرى منذ 29 دقيقة

خيم الحزن على أهالى قرية «عزب النهضة» التابعة لمركز دمياط، بعد استشهاد المجند فادى على منتصر، 21 عاماً، مجند بالقوات المسلحة، حاصل على دبلوم صنايع.

اتشح منزل العائلة بالسواد، وظل أهله يرددون: «الله يرحمه، قتله الإرهابيون غدراً»، وبمنزل الأسرة لا صوت يعلو فوق صوت النحيب والبكاء على شهيد الوطن الذى زفته الملائكة دون أن تراه أعين والديه اللذين سافرا لأرض الحجاز لأداء عمرة رمضان.

تقول السيدة كريمة طه الإمام، جدة الشهيد فادى: «كان حفيدى وابنى وقرة عينى، وكنت بستنّى اليوم اللى أفرح بيه، لكن الكلاب قتلوه غدر».

وتتذكر كلماته حينما كان يقول لها دائما: «يا رب ما تموتى قبلى يا جدتى يا حبيبتى»، وفى آخر مكالمة دارت بينى وبينه قبل وفاته بيومين قال لها: جهزى لى جنازة حلوة يا جدتى، الضرب شغال فى العريش جامد وشكلى هرجع جثة المرة دى.

ويقول ماجد خليل، خال الشهيد: علمت بخبر استشهاد فادى من التليفزيون؛ حيث كنت أجلس على القهوة فوجدت زملائى ينادوننى كى أسمع الخبر، فقمت بالاتصال بأحد زملائه فقال لى: فادى بخير، لكنه ليس معى وفى مأمورية على مبنى الإذاعة والتليفزيون، فطالبته بالاطمئنان على فادى وبالفعل اتصل بمسئول مأموريته، فقال له: «قول لعائلة فادى البقاء لله» وعلى الفور سافرت أنا وشقيقى وشقيق فادى لقائد الكتيبة بسيناء فى التاسعة مساءً يوم الحادث، فقال لنا مش هينفع تستلموه إلا عن طريق الجيش، وصدمنا مما شاهدناه بسيناء؛ حيث كان الطريق مغلقاً، والعديد من الوفيات فى الطرق والمستشفيات، وفى اليوم التالى توجهنا لتسلم الجثة من مستشفى القوات العسكرية، والتقينا أحد المسئولين بالقوات المسلحة؛ حيث قام بمساعدتنا على تسلم الجثة، وقمنا بالإمضاء على تسلمنا للجثمان، وطالبت برؤية الجثة قبل تسلمها للتأكد منها، وقام زملاؤه بأداء صلاة الجنازة عليه، ثم تسلمنا الجثة، وعدنا على مسجد النصر بعزب النهضة، مسقط رأس الشهيد، لأداء صلاة الجنازة وتشييعه.

وطالبت شقيقته فدوى الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، باستعادة حق شقيقها من قاتليه، والتعرف على انتمائهم هل هم «حماس» أم الجماعات الجهادية، أم الإخوان، ومحاكمتهم محاكمة عادلة.

يقول شادى على منتصر، شقيق الشهيد: «دائما ما كان يبلغنى شقيقى قبل وفاته بتعرضهم للهجوم ليل نهار؛ حيث كان يشعر أنه سيموت شهيداً، وبالفعل ما توقعه حدث، ولم نتمكن من الفرح به فاستشهد قبل أن تتم خطبته، ووالدى ووالدتى غير موجودين؛ حيث يؤديان عمرة رمضان بأراضى الحجاز».

وتستعيد «فدوى» ذكريات تلقيها خبر استشهاد شقيقها قائلة: لقد علمت بالخبر من أقاربى رغم إصرار شقيقى على عدم إبلاغى حتى لا أُصدم، وبالفعل حينما علمت بخبر استشهاده صعقت فلم أتخيل أننى لن أراه مرة أخرى.

واستنكرت «فدوى» عدم حضور ممثلين عن القوات المسلحة كالحاكم العسكرى أو مدير الأمن جنازة شقيقها قائلة: «هو أخوى مش شهيد زى باقى الشهداء الذين يضحون بحياتهم من أجل الوطن».

ويضيف «شادى»، شقيق الشهيد، قائلا: لقد أبلغنى أحد زملائه حينما سافرنا لتسلم الجثة أنه حينما هاجم فادى إرهابيون كان يقف خدمة تأمين لبوابة مبنى الإذاعة والتليفزيون بمساعيد وفجأة ضربه إرهابيون يستقلون تاكسى عن طريق قناصة وهرعوا فى الحال.

وحصلت «الوطن» على نسخة من التقرير الطبى وتصريح الدفن «للشهيد» والتى جاء بهما أنه بناء على استدعاء النيابة العسكرية لتوقيع الكشف الطبى على «فادى على منتصر عبدالجليل» وجد مدخل طلق نارى أسفل الأذن اليسرى مع فتحة خروج أمام الأذن اليمنى، ما أدى لنزيف حاد، أدى لهبوط حاد بالدورة الدموية والوفاة.

يُذكر أنه حينما التحق الشهيد فادى على منتصر بالقوات المسلحة كانت بدايته مجندا بوحدة المخابرات والاستطلاع بالإسماعيلية، ثم صار مجندا بوحدة المخابرات والاستطلاع بالعريش، ثم تأمين مدرسة ثانوى بسيناء، ثم جندى تأمين على مبنى الإذاعة والتليفزيون بمساعيد.

جدير بالذكر أنه قد وقعت اشتباكات بين شباب الثورة الذين شيعوا جثمان الشهيد وعدد من إخوان عزب النهضة الذين جاءوا لحضور جنازته؛ حيث اتهمهم الثوار بالتسبب فى مقتله.

DMC