هل تهيمن شركة آبل على الأسواق؟ مستخدمو أجهزة سامسونج يتوجهوا إلى أجهزة آيفون!
في ظل عصر التطور التكنولوجي الذي يشهده الجيل الحالي، تتجلى المنافسة الشرسة بين كبرى الشركات الرقمية وعمالقة التكنولوجيا، حيث يتسابق الجميع لتصدر المشهد وفرض العلامة التجارية الخاصة به بأي طريقة مُمكنة! وهذا المستوى الواضح من النجاح لم يتحقق في ليلة وضحاها، بل هو باختصار نتيجة لسنوات متواصلة من العمل الشاق والأبحاث وموارد بشرية ومالية وعلمية تكاد تكون غير محدودة!
ومن الجدير بالذكر أنه نظرًا للعدد الهائل للشركات التي تخوض سباق الصدارة في مجال التكنولوجيا وتحديدًا مجال الهواتف الذكية، نجحت هذه الصناعة في الاستحواذ على قطاع كبير جدًا من أسواق البورصة العالمية وهو الأمر الذي يعكس بلا شك ما تُمثله تلك الصناعة من أهمية بالغة لكافة المستخدمين على مستوى العالم!
من خلال متابعتك لهذه المقالة، يمكنك التعرف بشكل أكبر على الصراع المستمر لسنوات متواصلة بين اثنين من عمالقة التكنولوجيا، آبل وسامسونج، حيث يسعى كلاهما إلى تصدر المشهد العالمي وفرض السيطرة على سوق الهواتف الذكية بكل الطرق الممُكنة! تسعد منصتنا المتميزة باستعراض أبرز النقاط الخاصة بتلك المنافسة الشرسة وآخر التطورات المتعلقة بهذا الأمر!
شعبية الآيفون في مواجهة شعبية سامسونج
حسنًا، يعلم الجميع بشكلٍ ما أو بآخر أن آبل وسامسونج يتصدران المشهد عندما يتعلق الأمر بالهواتف الذكية! مما لا شك فيه أن تلك المنافسة المستمرة تصب في نهاية المطاف في مصلحة المستخدم، حيث تتوفر لديه بشكل شبه مستمر أحدث التقنيات والخواص المُذهلة التي تعمل على تلبية متطلباته اليومية قدر الإمكان! وبالحديث عن الشعبية والانتشار لتلك الهواتف الذكية، لا يسعنا سوى أن نذكر أن منصة لاكي دريم قد ساهمت بشكل بالغ في تلك الشعبية، حيث من خلال نسخة تطبيق الهاتف الذكي الخاصة بالمنصة تمكن ملايين المستخدمين المسجلين لدى المنصة من متابعة حساباتهم والمسابقات الخاصة بهم!
يصرّح الشباب في جميع أنحاء العالم بحبهم لميزات آبل الحصرية مثل AirDrop التي تتيح مشاركة الملفات بشكل سهل بين أجهزة آيفون، بالإضافة إلى الجوانب المتعلقة بجودة الكاميرا ذات الدقة العالية، فإذا قارنت أحد الصور التي تم تصويرها بهاتف آيفون مع صورة أخرى تم تصويرها بهاتف أندرويد يمتلك كاميرا لها نفس إمكانيات كاميرا هاتف آيفون، ستجد فرقاً كبيراً بين الصورتين من حيث الجودة عالية والوضوح في هاتف آيفون.
نمت الحصة الخاصة بشركة آبل من شحنات الهواتف الذكية التي يتجاوز سعرها ٨٠٠ دولار وما فوق من ٦٥% عام ٢٠١٨ إلى ٧٦% في ٢٠٢٢، وذلك بالتزامن مع تراجع شركة سامسونج من ٢٧ % إلى ١٧ %، وفقاً لمؤسسة Canalys المتخصصة في مجال التكنولوجيا.
تجدر الإشارة إلى أن الصين كانت أحد المحركات الرئيسية لنمو شركة آبل، بعد أن شلّت العقوبات الأميركية هواتف هواوي المنافس الآخر لشركة آبل.
من جهة أخرى لا تزال سامسونج أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم من حيث إجمالي عدد الشحنات منذ عام ٢٠١٢ ، غير أن منافستها آبل تهدد استمراريتها في القمة، حيث ظلت حصة سامسونج في السوق ثابتة عند حوالي ٢١% على مدى السنوات الخمس الماضية، في الوقت الذي ارتفعت فيه حصة آبل من ١٥% عام ٢٠١٨ إلى ١٩% عام ٢٠٢٢.
صراع العمالقة!
ترجع علاقة الشراكة بين أبل وسامسونج إلى عام ٢٠٠٥ حينما كانت الشركة الأمريكية العملاقة تبحث عن مورد مستقر للذاكرة فلاش. وكانت أبل قد قررت عدم وضع قرص صلب في أجهزة آيبود شافل وآيبود نانو وآيفون فيما بعد ولذا كانت بحاجة لكميات هائلة من رقائق الذاكرة من نوع فلاش كوسيط للتخزين على تلك الأجهزة.
يعود تاريخ النزاع القضائي بين الشركتين إلى عام ٢٠١١ عندما اتهمت آبل منافستها سامسونغ بانتهاك براءات اختراع تصميم آيفون في هواتف أندرويد التي طرحتها الشركة الكورية الجنوبية لاحقا.
وفي نهاية المطاف دفعت سامسونج لآبل ٥٤٨ مليون دولار بدل أضرار في ديسمبر ٢٠١٥، منها ٣٩٩ مليونًا اعتبرت "تعويضا إضافيا" يعاد النظر فيها بإعادة المحاكمة في ٢٠١٨، واعتُبر المبلغ المتبقي وهو ١٤٩ مليون دولار المدفوع لآبل نهائيا.
ويميل القرار الأخير بالتأكيد لصالح آبل التي قالت في تصريح لموقع "تومز غايد" المعني بشؤون التقنية، "لطالما كانت هذه المحكمة حول ما هو أكثر من المال، فقد أطلقت آبل شرارة ثورة الهواتف الذكية بطرح آيفون، وهي حقيقة أن سامسونغ نسخت تصميمنا بشكل صارخ. من المهم أن نواصل حماية العمل الدؤوب وإبداع كثير من الأشخاص في آبل".
في المقابل فإن بيانا آخر من سامسونغ أشار إلى أن النزاع أبعد ما يكون عن التسوية، وقالت إن "قرار اليوم يطير في مواجهة قرار بالإجماع لصالح سامسونج في المحكمة العليا بشأن نطاق أضرار براءة اختراع التصميم"، وأضافت "سننظر في كافة الخيارات للحصول على نتيجة لا تعليق الإبداع والمنافسة العادلة لجميع الشركات والمستهلكين".