شبكة عيون الإخبارية

الذهب بالخليج عند مستويات قياسية.. وهذه الأسباب

من: محمود جمال

مباشر: ارتفعت الذهب بدول الخليج إلى مستويات لم يشهدها منذ يناير الماضي، وسط إقبال المتعاملين على بيع العملات المعدنية والمشغولات تزامناً مع الارتفاعات القياسية التي يشهدها المعدن الأصفر عالمياً بسبب ارتباك الأجواء الجيوسياسة وقرار الفيدرالي الأخير بشأن الفائدة.

وقامت إيران بإسقاط طائرة أمريكية بدون طيار يوم الخميس الماضي، أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة كانت تعتزم الرد بهجمات عسكرية ضد طهران لكن الرئيس الأمريكي دونالد تراجع قبل تنفيذ ذلك مباشرة.

وعلى وقع تلك التوترات، تجاوزت أسعار الذهب بنهاية الأسبوع الماضي مستوى 1400 دولار عند التسوية لأول مرة منذ عام 2013. فيما قرر البنك المركزي الأمريكي مؤخراً تثبيت أسعار الفائدة ويمثل ذلك دعماً رئيساً للذهب وارتفاعاته.

الأسعار

ووفق حسابات "مباشر"، سجلت أغلب أسعار الذهب ارتفاعات قياسية منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية يوم الجمعة الماضي ارتفعت نسبتها بنحو 9 بالمائة، مقارنة بأسعارها نهاية العام السابق.

وسجلت أسعار الذهب بالإمارات ارتفاعات في تلك الفترة بلغت نسبتها 9.1 بالمائة، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً بنحو درهم بالغاً 165.21 درهم (44.97 دولار أمريكي)، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 18 لـ 123.91 درهم (33.73 دولار أمريكي).

وفي ، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري تبلغ نسبتها 9.1 بالمائة، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 168.7 ريال ( 44.97 دولار)، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 18 إلى 126.53 ريال (33.73 دولار).

وفي الكويت، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات خلال تلك الفترة مقارنة بأسعارها نهاية العام السابق له، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً بما يعادل 1.13 درهم بالغاً 13.6 دينار (44.79 دولار)، ووصل سعر الجرام من عيار18 ارتفاعاً إلى 10.2 دينار (33.59 دولار).

وفي قطر، شهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 171.85 ريال ( 47.19 دولار)، ووصل سعر الأونصة 5345.08 ريال ( 1467.8 دولار).

مستويات قياسية

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة سبائك أن الأحداث الجيوسياسية بالشرق الأوسط، فضلاً عن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين عوامل رئيسية دفعت الأسعار لمستويات قياسية.

وأكد رجب حامد أن تلك العوامل رغم ارتفاع الأسعار ستؤدي إلى لجوء المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن خلال الفترة الحالية وسط تزايد المخاوف الحالية المتعلقة بالعقوبات على إيران.

وأشار إلى أن هناك عوامل أخرى عالمية تؤهل الأسواق المحلية بالخليج للانتعاش وهي "ضعف الدولار وضعف أسواق الأسهم والسندات والانخفاض في شهية المخاطرة لدى المستثمرين".

ولفت إلى أن تخفيض سعر الفائدة وما سيتبعه من ضعف النمو الاقتصادي بالعالم، سيدفع السيولة تتجه نحو الذهب الذي قد تصل أسعاره إلى 1365 دولاراً في حال تخفيض أسعار الفائدة أو حتى الإبقاء عند مستوياتها الحالية.

وأكد أن تراجع الدولار سينعكس إيجاباً على أسعار الذهب التي سترتفع تلقائياً تبعاً لذلك.

مشغولات مستعملة

وقال إن هناك إقبال اللافت على بيع المتعاملين لمشغولات ذهبية مستعملة بأسواق الخليج؛ للاستفادة من الحدود السعرية المرتفعة للذهب حالياً، التي تُعد الأعلى منذ ما يجاوز 10 أسابيع.

وأضاف أن الأسواق شهدت رواجاً كبيراً في مبيعات المشغولات الذهبية والمجوهرات خلال عطلة عيد الفطر التي امتازت بطول فترتها؛ ما كان لها تأثيرات إيجابية في المبيعات.

وأشار إلى أن الأسواق شهدت أخيراً بطئاً ملحوظاً في الطلب على شراء المشغولات الذهبية الجديدة، موضحاً أن حالة البطء تعود عوامل عدة لعدة عوامل أولها الزيادات السعرية الكبيرة التي يسجلها الذهب عالمياً.

وبين أن من تلك العوامل دخول فصل الصيف وتأثيره بحركة السياح، فضلاً عن بدء موسم العطلات والسفر.

اضطرابات عالمية

من جهته، قال مدير محل "مجوهرات سيدتي"، إن استمرار الذهب عند حدود سعرية مرتفعة نتيجة الاضطرابات العالمية والتوتر التجاري العالمي، كانت له تأثيرات سلبية في حركة الطلب على شراء المشغولات الذهبية الجديدة التي شهدت مظاهر بطء ملحوظة.

وأشار جورج رضا، إلى أن هناك دعم إقبال المتعاملين على بيع مشغولاتهم الذهبية المستعملة للاستفادة من الفروق السعرية المرتفعة للذهب، سواء للحصول على سيولة مالية أو لبيع موديلات قديمة.

ولفت إلى أن معظم المتعاملين المهتمين بالسبائك والعملات الذهبية لا يزالون يترقبون تسجيل ارتفاعات جديدة بنسب أكبر، حتى يقبلوا على بيع ما بحوزتهم من سبائك.

وأكد أن الأسواق تشهد حالياً حالة بطء في الطلب على شراء مشغولات جديدة، مع استمرار أسعار الذهب عند معدلات مرتفعة، وعدم وجود محفزات من مناسبات أو مواسم تحرك الطلب.

وأشار إلى أن منافذ البيع تشهد حركة ملحوظة في الإقبال على بيع المشغولات الذهبية القديمة للاستفادة من الارتفاعات السعرية.

عالمياً

يُذكر أن يختلف السعر بين دولة خليجية وأخرى لاختلاف التوقيت عند ربط السعر المحلي بالعالمي، وكذلك اختلاف تكلفة الصناعة من شركة إلى أخرى.

وترتبط أسعار المعدن الأصفر محلياً بعدة متغيرات عديدة أبرزها أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتقلبات في أسعار الصرف، والمخاطر من الحرب التجارية المشتعلة حالياً وهو دفعت الذهب للهبوط 3% خلال العام الحالي.

ووسط تلك التقلبات التي تعيشها أسواق الأسهم العالمية والخليجية ارتفعت خلال الستة أشهر الأولى أن أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب قفزت بنسبة 8.4 بالمائة أو ما يوازي 109 دولارات تقريباً لتصل لـ 1403.20 دولار للأوقية.

مباشر (اقتصاد)

أخبار متعلقة :