أخبار عاجلة

فنانون يغرقون في فخّ المخدّرات

فنانون يغرقون في فخّ المخدّرات فنانون يغرقون في فخّ المخدّرات

كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة اختيار المنظمات الإنسانيّة المختلفة لأهل الفنّ، ليكونوا سفراء في خدمة القضايا الإنسانيّة، بكلّ جوانبها، بدءاً بمساعدة المحتاجين ومكافحة الجوع والهجرة، وصولاً نشاطات الحفاظ على البيئة أو مكافحة السرطان أو نصرة القضايا الوطنية.
وتحاول المنظّمات الإنسانيّة استغلال شهرة الفنانين وجماهيريّتهم وفنّهم وأصواتهم، من أجل خدمة رسالاتها وقضاياها، فيما يرى الفنان في اختياره من قبل المنظمات، خصوصاً العالمية، نوعاً من التكريم الذي يقبله بكلّ سرور وتيسيرنا لمهمته الكبيرة.
لكنّه على الرغم من ذلك، يملك الفنان قدرات ذاتيّة هائلة، تتمثّل بصوته الجميل وقدراته النفسيّة والفكريّة، ما قد يُغنيه عن لقب سفير للقضايا الإنسانيّة.
في هذا الإطار، مارس الفنانون العرب دورهم التوعويّ، حيث شهد العالم العربيّ تسجيل الكثير من الأغاني التي تحمل في طيّاتها رسائل إنسانيّة أو إرشاديّة لدعم الأسرى أو القضايا الوطنيّة... فمنذ أيّام أصدر الفنّان السعوديّ راشد الماجد أغنية حملت عنوان "سموم ودموع"، عالج من خلالها موضوع الإدمان على المخدرات. لكن وفي مقابل الأصوات الراشدة، نجد أصواتاً انغمس أصحابها في عالم المخدّرات، وفاحت منهم رائحة الإدمان.
فنّانون غنّوا: لا للمخدرات
إلى جانب الأغنية التي أطلقها مؤخّراً راشد الماجد ضدّ المخدرات، وحملت عنوان" سموم ودموع"، وعالج من خلالها موضوع الإدمان على المخدّرات، سبق الفنّان الإماراتي حسين الجسمي إلى تجنيد صوته لهذه المهمّة الإنسانيّة، حيث أطلق الفنان الإماراتيّ العام الماضي أغنية تحت عنوان "يكفي تعبت".
كذلك ساهمت الفنّانة الأردنيّة ديانا كرزون بأغنيتها "هاي البلد لنا"، في اليوم العالميّ لمكافحة المخدرات.
وطرح الفنان المصريّ أحمد مكي، خلال العام الماضي، أغنية مصوّرة لمكافحة الإدمان حملت عنوان "قطر الحياة".
وكان الفنان الشعبيّ المصريّ شعبان عبد الرحيم قد غنّى أغنية بسيطة القالب، وجّهها كرسالة إلى الشباب ضمن حملة عمرو خالد العالميّة ضدّ المخدرات، فكانت الأقوى من نوعها لمكافحه الإدمان، وهدفت إلى مساعدة الشباب لإخراجهم من التعاطي.
فنّانون قالوا: لا
أمّا الفنّانة أصالة فصحيح أنّها لم تصدر أغنية تدعو من خلالها للحدّ من التعاطي، لكنّها تبرّعت بإيرادات حفلاتها في عام 2011 لمكافحة المخدرات في الجزائر، ضمن حملةٍ لدعم تأسيس أوّل مشروع لمركز الراحة النفسيّة في شمال أفريقيا. وخطت الفنّانة مي حريري حذو أصالة في مكافحة آفة التعاطي، بإحيائها العام الماضي حفلة في كازينو لبنان، ذهب ريعه لصالح جمعية "جاد التي تُعنى بمكافحة المخدرات".
وأحيا في الإطار نفسه الفنانان نجوى كرم وفارس كرم حفلة في منطقة زحلة، ذهب ريعها لمكافحة الإدمان.
فنّانون يُصادقون المخدرات!
مقابل وجود فنانين سخّروا موهبتهم الغنائية لتوجيه الشباب العربي للابتعاد عن المخدرات، تناقلت وسائل الإعلام أخبار تعاطيهم المخدّرات، وحوادث توقيفهم من قبل القوى الأمنية، أو تصريحاتهم الشخصية التي تكشف انجرافهم لفترة وراء الإدمان.
ومن بين المشاهير الذين تكلموا عبر الوسائل الإعلامية عن تجربتهم الملحّن والفنّان سمير صفير، الذي اعترف أنّه تعاطى الموادّ المخدّرة لمدّة قاربت الخمس سنوات، بعد أن غرّر به وصوّر إليه أنّ المخدّرات تفجّر عبقريّته. إلا أنّه وقع في الفخّ بعد أن أصبح أسير الإدمان، فقرّر الإقلاع عن هذه العادة السيئة، مشيراً إلى أنّ زوجته ساندته ووقفت إلى جانبه لتساعده في العودة إلى حياته التي كاد يدمّرها بإدمانه.
أمّا الفنّان ريّان الذي تمّ إلقاء القبض عليه بتهمة تعاطي المخدرات، فقد قبع في السجن لأيّام، قبل إطلاق سراحه. ولم يكن ريان الفنّان الأول الذي دخل السجن بتهمة التعاطي، إذ دخل سلطان الطرب جورج وسوف السجن في السويد، بتهمة حيازة موادّ مخدّرة. وأشارت تقارير إعلاميّة في السويد إلى أنّ كميّة الممنوعات المضبوطة مع الوسوف بلغت ما يفوق الـ 50 غراماً، وهي الكميّة التي يعاقب عليها القانون السويديّ بالسجن مدّة عامين، إذا توافرت الأدلة، قبل أن يُفرج عنه من قبل محكمة ستوكهولم.
آدم وقمر والمخدرات
وكانت انتشرت أخبار ايضا منذ سنوات عن إلقاء القبض على الممثل المصري فاروق الفيشاوي في مطار بيروت، أثناء مغادرته الأراضي اللبنانيّة إلى ، بتهمة تهريب المخدرات، بيد أنّ الممثل نفى الخبر، ليعود ويكشف الممثل أنّه قرّر أن يسلك درب المصارحة، معلناً في برنامج تلفزيونيّ أنّه كان يدمن المخدرات. وكشف الفيشاوي أنّ أصدقاء السوء هم السبب وراء إدمانه في شبابه، واصفاً التجربة بالصعبة والمؤلمة، مؤكّداً أنّه تجاوزها، وبدأ يُعطي محاضرات للشباب لتوعيتهم ضدّ المخدرات.
أما الفنّان آدم واسمه الحقيقيّ وائل شحاذة، وكان متزوجا من الفنّانة قمر، فقد تمّ توقيفه منذ سنوات في أحد المخافر اللبنانية، بناء على شكوى أقامتها ضدّه قمر، بتهمة ضربها بعنف ورميها في الشارع، وبأنّه كان في حالة ضياع نتيجة إدمانه على تعاطي المخدرات. وبعد التحقيق مع الفنان وإجراء اختبار له تبيّن أنّه ليس مدمناً على المخدرات، وتمّ إطلاق سراحه.
فنانون في السجن
ونشرت الصحف خبر إلقاء القوى الأمنية في مطار بيروت القبض على عادل كرم، الفنّان الكوميديّ، بطل برنامج "لا يمل"، بتهمة حيازة المخدرات، بيد أنّ الفنّان نفى الخبر.
وأحيل الممثل المصري سعيد صالح إلى محكمة الجنايات التي قضت بسجنه لمدّة عام مع الشغل وبغرامة بلغت 10 آلاف جنيه، بعد إلقاء القبض عليه بهمة تعاطي المخدرات.
هذا نذر يسير من أسماء فنية دخلت عالم الإدمان على المخدرات، لا بل وصلت إلى الوفاة، بسبب جرعات زائدة من المخدّرات، منها الفنان عماد عبد الحليم، زوج الفنّانة نجوى فؤاد التي اتهمته قبل الحادث بستّ سنوات بأنّه تعرّض لها بالضرب المبرح، بسبب رفضها طلبه الدائم للمال لشراء الهيرويين، ومن تلك الأسماء الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب التي ألقي القبض عليها في مطلع عام 1986، وبحوزتها مادّة مخدّرة، فحكم عليها بالسجن لمدة عام بتهمة تعاطي المخدرات.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

سيدتي