أخبار عاجلة

عوامية القطيف الهادئة.. لا مكان للإرهاب

عانت بلدة العوامية في محافظة القطيف شرق المملكة خلال السنوات الماضية من فئة ضالة تحاول زعزعة أمنها، وهي فئة لا تمثل إلا نفسها، تتبع قوى خارجية ترفع شعارات الولاء لها، تستغل الفرصة لإثارة الفتنة وزعزعة الأمن في تلك البلدة الصغيرة التي تشتهر بمزارعها المحيطة بها، ينفذون أجندة خارجية لا علاقة لها بالشأن الداخلي، وحصدت الأحداث في عوامية القطيف عددا من الشهداء منهم رجال أمن ومواطنون ومقيمون.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أكد في رده على احد المواطنين أثناء زيارته للمصابين في أحداث القديح العام الماضي «ان من يقوم بدور الدولة سيحاسب، لن تأخذ الدولة في الله لومة لائم الدولة ستبقى دولة وستضبط الأمن مع من يخالف كائناً من كان».

أقارب الشهداء من رجال الأمن: الإرهاب داء يجب اجتثاثه وقطع منابعه

وتُعرف بلدة العوامية بطبيعة هادئة وجغرافية جميلة، لكنها تعرضت للعديد من الأحداث الإرهابية من قبل مجموعة مجندة لأهداف خارجية، باعوا دينهم ووطنهم وذويهم، استهدفوا رجال الأمن، والمارة، نفذوا الكثير من الجرائم، رافعين شعارات وهمية ليس لها علاقة بهذا الوطن الذي تحكمه الشريعة الإسلامية السمحة، هدفهم من ذلك تسهيل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية إلا أن رجال الأمن كانوا لهم بالمرصاد وضربوا بيد من حديد لكل من نفذ أو حاول أو سولت له نفسه لتعكير صفو تلك البلدة وسائر مناطق المملكة.

واستهدفت الفئة الضالة في العوامية بالقطيف محاربة الدولة من خلال قتل رجال الأمن والتشكيك في قدرتها على حماية المواطنين وكذلك التشكيك في المعتقدات، يحملون سلاحهم مهددين ومتوعدين في ظاهرة لم تفعلها إلا القاعدة وتنظيم داعش الإرهابي، وأعلنت وزارة الداخلية في عام 2012 عن قائمة الـــ 23 إرهابيا على قائمة المطلوبين أمنياً في أحداث القطيف.

ونجحت "الداخلية" في الوصول إلى العديد منهم وقتل آخرين ولازال على القائمة 6 مطلوبين أمنياً هاربون ولكن لن ينفذوا من يقظة رجال الأمن، وتعاملت "الداخلية" بكل حنكة وقوة مع الإرهابيين للحفاظ على الارواح والممتلكات.

ومن أشهر الأحداث التي نفذها إرهابيون من "العوامية" الاعتداء على رجال الأمن في النقاط الأمنية وهذه الأحداث تكررت خلال السنوات الماضية، يغدرون بالعيون الساهرة التي تسهر على حمايتهم وحماية وطنهم، يغدرون بهم ولا يواجهون، بالإضافة إلى العديد من الأحداث منها قتل المارة والاعتداء عليهم بالسلب والنهب وحرق المركبات وإثارة الشغب والتجمعات الغوغائية والاعتداء على مقار لجهات حكومية وكذلك سرقة صرافات الأموال، وكذلك أخرى بالاعتداء على المساجد وقتل الأبرياء، كل هذه الأحداث لا تدل إلى على أمر واحد يتمثل في تجنيدهم لخدمة قوى خارجية لتحقيق اهدافها على مستوى العوامية بالقطيف. واستنكر أهالي القطيف ما تقوم به الفئة الضالة وأكدوا في أكثر من حدث أن هذه الفئة لا تثمل أهالي المنطقة وإنما يمثلون أنفسهم، وفي تأكيد لذلك قام عدد من رجال الدين واعيان القطيف في عام 2012 بتوقيع بيان رفع إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – يؤكدون فيه أن إدانتهم لكل مظاهر العنف وقتل رجال الأمن والأبرياء من الأهالي والتعدي على المصالح العامة والخاصة، وقالوا في بيانهم حينها "إننا نعيش في دولة ذات طوائف متعددة منذ مئات السنين وننعم في أمن وأمان أرسى دعائمها قادة هذه البلاد، ولا مساومة أو مزايدة على حفظ هذا التاريخ الذي حمله الأجداد والآباء ويواصله الأبناء في مؤسسات المجتمع والدولة على امتداد بلادنا الغالية". وقال عدد من اقارب الشهداء من رجال الأمن لـــ«الرياض»، إن الإرهاب داء يجب أن يتم اجتثاثه وقطع منابعه لينعم هذا الوطن بالأمن والرخاء، ورجال الأمن قاموا بدورهم دفاعاً عن هذا الوطن وعن مقدساته، وهذا واجبهم تجاه دينهم ووطنهم، وهم كسبوا الشهادة وهي المكسب الحقيقي في الدنيا، والدولة لن تتساهل في رد حقهم والقصاص من تلك الفئة الضالة ولن تألو جهداً في قطع مخططاتهم وقتلهم في جحورهم أينما ذهبوا وكلنا سنضحي من أجل ديننا ووطننا.

من جانبه، عبّر إبراهيم سليمان السميري الذي استشهد والده في عملية مداهمة لمنزل أحد المشتبه بهم في منطقة العوامية، عن فرحته بحكم المحكمة الذي صدر بحق الإرهابيين. وقال: «حرمونا من والدنا الذي اغتالته يد الغدر والخيانة بالعوامية بمحافظة القطيف ونحن اطفال وقتها وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم». وأضاف: «الدولة -اعزها الله- قادرة على القصاص من الجناة الذين عبثوا بالأمن والاستقرار ونحن حملنا وسام الشرف باستشهاد والدنا».

وأضاف ابن الشهيد سليمان السميري، ان الوطن غال ووطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه وكم نحن فخورون باستشهاد والدي رحمة الله عليه وجمعنا به في جنات الفردوس حيث من استشهدوا ليسوا بأموات فنحن الأموات وجميعنا على أهبة الاستعداد لتقديم الغالي والنفيس لهذا الوطن حماه الله.

وقال علي الشمري والد الشهيد شجاع الشمري، ان ولدي استشهد غدراً وهو يؤدي عمله بعد أن اطلق عليه مجرمون حاولوا السطو على سيارة نقل أموال في سيهات بالقطيف، وأضاف أن يد الغدر قد طالت ولدي الشهيد الرقيب أول شجاع الشمري وزميله وكيل رقيب عثمان شايم الرشيدي، أثناء قيامهما بواجبهما الأمني ونحن بحمد لله فخورون باستشهادهم دفاعاً عن امن واستقرار الوطن ومستعدون بان نقدم أرواحنا فداء للوطن وحماية للمقدسات من عبث العابثين وحقد الحاقدين، مشيراً إلى أن الدولة لن تألو جهداً في اخذ حق الشهداء والقبض على الإرهابين والقصاص منهم وبذلك نحن مطمئنون والدولة ستقوم بدورها.

وبين أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد ضربت بيد من حديد لرد كيد الحاقدين من الفئة الضالة وأجهضت مخططاتهم وقتلتهم في جحورهم.

image 0

إبراهيم ابن الشهيد سليمان السميري​

image 0

أحداث شغب في العوامية

image 0

أحداث شغب سابقة في العوامية

image 0

إطلاق نار على دوريات الأمن في العوامية واشتعال حريق محدود بأنبوب للنفط عام 1435

image 0

العامل الذي قتل في العوامية عام 1437هـ